مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها * فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِف ( 1 )
ِوقالَ السُّلَيْك :
يا صاحِبَيَّ أَلالا حَيَّ بالوادِي * إلاَّ عبيدٌ وآمٍ بين أَذْوادِ ( 2 )
وقالَ عَمْرُو بنُ مَعْد يكرب :
وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ * بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفادِ ( 3 )
وقالَ آخرُ :
تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه * كما تَرْدي إلى العُرُشاتِ آم ( 4 )
ِوأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ للكُمَيْت :
تَمْشي بها رُبْدُ النَّعا * م تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر ( 5 )
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي في ترْكيبِ خ ل ف لمتمِّم :
وفَقْدُ بَني آم تداعوا فلم أكُنْ * خلافهُمُ أَن أستكينَ واضرَعَا ( 6 )
وشاهِدُ إمْوان قَوْلُ الشاعِرِ ، وهو القَتَّالُ الكِلابيّ جاهِلِيٌّ :
أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي * إذا تَرامَى بَنُو الإمْوانِ بالعارِ ( 7 )
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ : عجزَ هذا البيتَ وضَبَطَه بكسْرِ الهَمْزَةِ . ورَواهُ اللّحْيانيُّ بضمِّها ؛ ويقالُ : إنَّ صدْرَ بيتِ القَتَّال :
* أما الإماءُ فلا تَدْعُونَني أَبداً *
إذا تَرامَى الخ .
وأَصْلُها أَمَوَةٌ ، بالتَّحْرِيكِ ، لأنَّه جمع على آمٍ ، وهو أَفْعُل مِثْلُ أَيْنُقٍ ، ولا تُجْمَعُ فَعْلَه بالتَّسْكِين على ذلِكَ ؛ كما في الصِّحاحِ .
* قُلْتُ : وهو قَوْلُ المبرِّدِ ، قالَ : وليسَ شيء مِن الأَسْماءِ على حَرْفَيْن إلاَّ وقد سَقَطَ منه حَرْفٌ يُسْتَدَل عليه بجَمْعِه أَو تَثْنيتِه أَو بفعْلٍ إن كانَ مُشْتقاً منه ، لأنَّ أقلَّ الأُصولِ ثلاثَةُ أَحْرُف ، فأَمَةٌ الذّاهِبُ منه واو لقَوْلِهم أُمْوانٌ .
وقالَ أَبو الهَيْثم : أَصْلُها أَمْوَةٌ ، بالتّسْكِينِ ، حَذَفُوا لامَها لمَّا كانتْ مِن حُرُوفِ اللِّين ، فلمَّا جَمَعُوها على مِثالِ نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَنْ يقولوا أَمَة وآمٌ ، فكَرهوا أَن يَجْعَلُوها على حَرْفَيْن ، وكَرِهُوا أَنْ يَرُدُّوا الواوَ المَحْذوفَةَ لما كانت آخِرَ الاسم ، يَسْتَثْقلونَ السّكوتَ على الواوِ فقدَّموا الواوَ فجعَلُوها ألِفاً فيمَا بينَ الألِفِ والميمِ .
قالَ الأزْهرِيُّ : وهذا قَوْلٌ حَسَنٌ .
* قُلْتُ : واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على قَوْلِ المبرِّدِ ، وهو أَيْضاً قَوْلُ سِيْبَوَيْه فإنَّه مَثَّل أَمَةٍ وآمٍ بأَكَمَةٍ وأَكَمٍ .
وقالَ الليْثُ : تقولُ ثلاث آمٍ ، وهو على تَقْديرِ أَفْعُل .
قالَ الأزْهرِيُّ : أُراهُ ذَهَبَ إلى أنَّه كانَ في الأصْل ثلاث أَمْوُيٍ .
وقالَ ابنُ جنِّي : القولُ فيه عنْدِي أنَّ حركَةَ العَيْن قد عاقَبَتْ في بعض المواضِعِ تاءَ التّأْنِيثِ ، وذلكَ في الأَدْواءِ
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان وعجزه في المقاييس 1 / 136 برواية :
كما تهدي إلى العرسات آم
( 5 ) اللسان والتهذيب 15 / 642 .
( 6 ) المفضلية 67 البيت 31 برواية : بني أم .
( 7 ) البيت في ديوانه ص 54 واللسان بدون نسبة ، وأورد للقتال بيتا آخر وروايته :
أما الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنو الإموان بالعار
وعجزه في الصحاح ، والبيت الذي ذكره صاحب اللسان للقتال ورد في التكملة برواية :
أما الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا تحدث عن نقضي وإمراري