وقَوْلُ النابِغَةِ في صفَةِ الدروج ( 1 ) .
عُلِينَ بكِدْيَوْن وأُبْطِنَّ كُرَّة * ًفَهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائِلأَ ( 2 )
رادَ مثْلَ إضَاء ، أَو أَرادَ : وِضَاء ، أَي فهُنَّ وِضاءٌ حِسَانٌ نِقاءٌ ، ثم أَبْدَل الهَمْزةَ مِن الواوِ .
وإضُونَ ، كما يقالُ سَنَةٌ وسِنُونَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح :
* محافِرُها كأَسْرِيَةِ الإِضَين *
والإِضاءُ ، ككِتابٍ : المَبْطخَةُ ،
وأَيْضاً : الأَجَمَةُ من الخِلافِ الهِنْدِي نَقَلَهما الصَّاغانيُّ .
* وممَّا يُسْتَدركُ عليه :
الأضاءُ ، كسَحابٍ : اسمُ وادٍ ؛ عن ياقوت .
وأَضاة ( 3 ) ُ بَني غِفار : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِن مكَّةَ فَوْق سرف قُرْبَ التناضبِ ، له ذِكْرٌ في المَغازِي .
وأضاةُ لِبْنى ( 4 ) ، بكسْرِ اللاّمِ : حَدٌّ من حُدُودِ الحَرَمِ ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم :
وَرَدْتُه ببازِلٍ نَهَّاضِ * وِرْدالقَطا مَطايطَ الإياضِ ( 5 )
إنَّما قَلَبَ أَضاة قَبْل الجَمْع ، ثم جَمَعَه على فِعالٍ ؛ وقالوا : أَرادَ الإضاءَ وهي الغُدران .
[ أعى ] : ي الإِعاءُ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : لُغَةٌ في الوِعاءِ ، كما قالوا : إسَاد في وِسَادٍ ، وإشاحٌ في وِشاحٍ . والهَمْزَةُ مُنْقَلبة عن الواوِ ؛ ولا يَخْفى أنَّ مثْلَ هذا لا يُسْتَدركُ به على الجَوْهرِيِّ .
[ أغى ] : ي الأَواغِي :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ هنا ، وأَوْرَدَه في وغى تِبعاً للَّيْثِ .
وقالَ السّهِيليّ في الرَّوض : هي مَفاجِرُ الدِّبارِ في المَزْرَعَةِ ، الواحِدَةُ آغِيَةُ ، بالمدِّ والتَّخْفيفِ ويُثَقَّلُ .
قالَ الأزْهرِيُّ : ذَكَرَه اللّيْثُ في وغى ، ولا أَدْرِي مِن أَيْنَ جَعَلَ لامَها واواً والياء أَوْلى بها ، لأَنَّه لا اشْتِقاق لها ولَفْظها الياء ، وهو مِن كَلام أَهْلِ السَّواد ، لأنَّ الهَمْزَةَ والغَيْن لا يَجْتَمِعانِ في بناءِ كلمةٍ واحِدَةٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الأَغْيُ : ضَرْبٌ من النَّباتِ ، قالَهُ أَبو عليِّ في التَّذْكَرِةِ ؛ وبه فُسِّر قَوْل حيان بن جُلْبة المُحاربيِّ :
فسارُوا بغَيْثٍ فيه أَغْيٌ فَغُرَّبٌ * فَذُو بَقَرٍ فشَابَةٌ فالذَّرائِحُ ( 6 )
وقالَ أَبو زيْدٍ : جَمْعُه أَغْياءَ .
قالَ أَبو عليِّ : ذلِكَ غَلَطٌ إلاَّ أن يكونَ مَقْلوبَ الفاءِ إلى اللامِ .
[ أفي ] : ي الأَفى ، كعَصَى :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ النَّضْرُ : القِطَعُ مِن الغَنَم ( 7 ) وهي الفِرَقُ يَجِئْنَ قِطَعاً كما هُنَّ ؛ هكذا في النسخِ والصَّوابُ من الغَيْمِ ، كما هو نَصُّ النَّضْر .
قالَ كُثِّيرُ ، فمَدَّ ، يَصِفُ غَيْثاً :
فأبلغَ من عشرٍ وأصبح مُزْنُهُ * أفاءً وآفاقُ السماءِ حواسرُ ( 8 )
ويُرْوى : أفاء ، أَي رجع .
قالَ الأَزْهرِيُّ : الواحِدَةُ أفاةٌ ، كعَصاةٍ ، ويقالُ هَفاةٌ أَيْضاً .
هامش
( 1 ) في اللسان : في صفة الدروع .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 95 برواية : " منهن وضاء صافيات القلائل " والمثبت كرواية اللسان .
( 3 ) في ياقوت : أضاءة بني غفار .
( 4 ) في ياقوت : أضاءة لين .
( 5 ) اللسان والتهذيب والتكملة وزيد بينهما مشطورا : وفتية وذبل نحاض
( 6 ) اللسان .
( 7 ) في القاموس : من الغيم .
( 8 ) ديوانه ص 375 والتكملة .