والإِيدَاءُ : التَّقْوِيَةُ .
وهو آدَى شيءٍ : أَي أَقْواهُ وأَعَدّهُ .
والأَديُّ : السَّفَرُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
وحَرْفٍ لا تَزالُ على أَدِي * مُسَلَّمَةِ العُرُوقِ من الخُمال ( 1 )
ِوتآدَى القومُ تآدِياً : تَتَابَعُوا موتاً .
وغَنَمٌ أَدِيَّةٌ ، على فَعِيلةٍ : قَليلَةٌ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الأَصمعيّ ؛ وكَذلكَ مِن الإبِل .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : الأداءُ ( 2 ) الخَوُّ مِنَ الرَّمْلِ ، وهو الواسِعُ منه ؛ وجَمْعُه أَيْدِيَةٌ .
والإدَةُ كعِدَةٍ : زَماعُ الأَمْرِ واجْتِماعُه ؛ قالَ الشاعِرُ :
وباتوا جَميعاً سالِمينَ وأَمْرُهُم * على إدَةٍ حتى إذا الناسُ أَصْبَحوا ( 3 )
ويقالُ : هو حَسَن الأداءِ إذا كانَ حَسَن إخْراج الحُرُوفِ مِن مَخارِجِها .
وهو بإِدائِهِ : أَي إزَائِهِ ، لُغَةٌ طائِيَّةٌ .
وأَدِّي إليه تَأْدِيَة : اسْتَمِعْ ؛ ومنه قوْلُ أَبي المُثَلَّم الهُذَليّ :
سَبَعْتَ رِجالاً فأَهْلَكْتَهُم * فأَدِّ إلى بَعْضِهم واقْرِض ( 4 )
أَرادَ : اسْتَمِع إلى بعْضِ مَنْ سَبَعْت لتَسْمَع منه ، كأَنّه قالَ : أَدِّ سَمْعَك إليه .
وآداهُ مالُه : كَثُرَ عليه فغَلَبَه ؛ قالَ الشاعِرُ :
إذا آداكَ مالُكَ فامْتَهنْه * لِجادِبه وإنْ قَرِعَ المُراحُ ( 5 )
وآدَى القوْمُ : كَثُرُوا بالمَوْضِع وخصبُوا .
وأُدَيَّات ، كأَنَّه جَمْعُ أُدَيّة مُصَغَّراً : مَوْضِعٌ مِن دِيارِ فزارَةَ ودِيارِ كلْبٍ ؛
قالَ الرَّاعِي النّميريُّ :
إذا بِتُّمُ بينَ الأُدَيَّاتِ لَيْلَةً * وأخْنَسْتُمُ مِن عالجٍ كلّ أَجْرَعا ( 6 )
ومِيداءُ الشيءِ ، بِالكسْرِ والمدِّ غايَتُه .
ودارِي مِيداءُ دارِ فلانٍ : أَي حِذاءُهُ ؛ ذَكَرَهما المصنِّفُ والجَوْهرِيُّ اسْتِطراداً في أَتَى ، وأَهْمَلاهُما هنا ، وهذا محلُّ ذِكْرِهَما ، فتأَمَّل .
[ أذى ] : ي أَذِيَ به ، كبَقِيَ ، وقَوْلُه : بالكسْرِ ؛ زِيادَةُ تَأْكيدٍ ودَفْع لمَا عسى يَتَوهَّم في بقَى مِن فتْحِ القافِ ، أَذاً ، هكذا هو بالالِفِ في النسخِ ، وهو نصُّ ابنِ بَرِّي ، وفي المُحْكَم رَسَمَه بالياءِ ( * ) ، وفي التَّنْزيلِ : ( وَدَعْ أَذَاهُم ) ( 7 ) .
وفي الحدِيثِ : أَمِيطوا عنه الأَذَى . وكذا : أَدْناها إماطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
لقَدْ أَذُوا بِكَ وَدُّوا لو نُفارِقُهُم * أَذَى الهَراسةِ بينَ النَّعْلِ والقَدَم ( 8 )
ِوقالَ آخَرُ :
وإذا أَذِيتُ ببَلْدَةٍ فارَقْتُها * أَو لا أُقِيم بغَيرِ دَارِ مُقام ( 9 )
وتأَذَّى ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب :
* تَأَذِّيَ العَوْدِ اشْتكى أَنْ يُرْكَبا *
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان وكتب مصححه بهامشه : " كذا بالأصل من غير ضبط لأوله ، وقوله : وجمعه : أيدية ، هكذا في الأصل أيضا ولعله محرف عن آدية بالمد مثل آنية .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 306 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 171 وانظر تخريجه فيه ، ومعجم البلدان .
( * ) وكما في النسخة التي بأيدينا .
( 7 ) سورة الأحزاب ، الآية 48 .
( 8 ) اللسان .
( 9 ) اللسان وفيه : ولا أقيم .