واسْتَأْدَى عليه ، مثْل اسْتَعْدَى ، الهَمْزَةُ بَدَل مِن العَيْنِ لأنَّهما مِن مَخْرجٍ واحِدٍ .
قال الأَزْهرِيُّ : أَهْلُ الحجازِ يَقولُونَ اسْتَأْدَيْت السُّلطانَ على فلانٍ : أَي اسْتَعْدَيْت فآدَاني عليه ، أَي أَعْداني وأَعانَني .
وفي حدِيثِ هِجْرةِ الحَبَشَةِ : واللَّهِ لأَسْتَأْدِيَنَّه عليكُم ، أَي
لأَسْتَعْدِيَنَّه ، يُريدُ لأَشْكُوَنَّ إليه فِعْلَكُم بي ليُنْصِفَني منكم .
واسْتَأْدَى فلاناً مالاً : صادَرَهُ وأَخَذَه منه ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ : واسْتَخْرَجَ منه .
وآدَى الرَّجُلُ فهو مُؤْدٍ : أَي قَوِيَ . وأَمَّا مُودٍ بِلا هَمْز فهو مِن أَوْدَى إذا هَلَكَ .
وآدَى الرَّجُلُ للسَّفَرِ فهو مُوءْدٍ له : إذا تَهَيَّأَ له ؛ كذا عن ابنِ السِّكِّيت .
وفي المُحْكَم : اسْتَعَدَّ له وأَخَذَ أَداتَه .
وتَآدَى القوْمُ : كثُرُوا بالمَوْضِعِ وأَخْصَبُوا ( 1 ) .
والأَدِيُّ ، كعَتِيَ ( 2 ) ، من الإناءِ والسِّقاءِ : الصَّغِيرُ ، أَو إناءٌ أَدِيٌّ : صَغِيرٌ ؛ وسِقَاءٌ أَدِيٌّ : بَيْنَهُ وبينَ الكَبيرِ .
والأَدِيُّ مِنَّا : الخفيفُ المُشَمِّرُ .
والأَدِيُّ من المالِ والمتاع : القَليلُ .
والأَدِيُّ من الثِّيابِ : الواسِعُ كاليَدِيِّ ؛ عن اللَّحْيانيِّ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
قالَ : وحكَى أَيْضاً : قَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهِ ، يُريدُ يَدَيْهِ ، أَبْدَلُوا الهَمْزةَ مِن الياءِ ، ولا يُعْلم أُبْدِلَتْ منها على هذه الصُّورَةِ إلاَّ في هذه الكَلِمَةِ ، وقد يَجوز أَنْ يكونَ ذلِكَ لُغَة لقلَّةِ إبْدالِ مثْل هذا .
وحكَى ابنُ جنِّي عن أَبي عليَ : قَطَعَ اللَّهُ أَدَه ، يُرِيدُونَ يَدَهُ ؛ قالَ : وليسَ بشيءٍ .
وأَدَيْتُ له آدُو أدِيّاً : خَتَلْتُه ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ .
ويقالُ : تأَدَّيْتُ له وإليه من حَقِّه ، أَي أديْتُه وقَضَيْتُه .
ويقولُ الرَّجُلُ : ما أَدْرِي كيف أَتَأَدَّى .
وأُدَيٌّ ، كسُمَيَ : جَدٌّ لمُعاذِ بنِ جَبَلِ بنِ عَمْروِ بنِ أَوْسٍ ، رضي الله ( 3 ) عنه ؛ وهو أُدَيُّ بنُ سعدِ بنِ عليِّ أَسَدِ ابنِ ساردَةَ الخَزْرجيُّ أَخُو سَلَمَةَ بنِ سعْدٍ ، وقد انْقَرَض عقبُ أُدَيَ ؛ وآخِرُ مَنْ ماتَ منهم عبدُ الرحمنِ بنُ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ؛ كذا في الرَّوضِ .
وحكَى الأمير في نَسَبِ مُعاذ هذا اخْتِلافاً كَثيراً مِن تَقْديمٍ وتَأْخيرٍ وإسْقاطٍ . .
وأَفادَ أنَّ ابنَ أَبي خَيْثَمة ذكره بفتْحِ الهَمْزةِ فقالَ : أَدَيٌّ ؛ وقالَ : سادرَة بتَقْديمِ الدالِ على الراءِ .
وعُرْوَةُ بنُ أُدَيَّةَ : شاعِرٌ ؛ ذَكَرَه الأميرُ .
وأَبو بلالٍ الخارِجِيُّ ، اسمُه مِرْداسُ بنُ أَدَيَّةَ ( 4 ) ، وله ذِكْرٌ في كتابِ البلاذري .
وأُدَيَّة : تَصْغِيرُ أَداةٍ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : هو تصْغِيرُ أَدْوَة بمعْنَى الختلة ( 5 ) ِ . وعلى القَوْلَيْن يَنْبَغِي ذِكْره في الواوِ ، فتأَمَّل .
وقَوْلُ شيخنا : والصَّحِيحُ أنَّه ابنُ أُذَيْنة تَصْغير أَذن ، نَسَبَه الصَّاغانيُّ للعامَّةِ .
ومالِكُ بنُ أَدِّي ، بكسْرِ الَّدالِ المُشَدَّدَةِ ؛ وضَبَطَه الحافِظُ ، كحَتَّى وهو الصَّوابُ ؛ تابِعيٌّ أَشْجَعيٌّ حمْصيٌّ رَوَى عن النُّعْمانِ بنِ بشيرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نحن على أَدِيَ للصَّلاةِ ، كغَنِيَ : أَي أهبَةٍ وتَهَيُّؤٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وأَخَذَ لذلِكَ الأَمْرِ أَدِيَّة : أَي أُهْبَتَه .
هامش
( 1 ) بعدها زيادة في القاموس . سقطت من الشارح . نصها : والمال صاحبه : كثر عليه فغلبه .
( 2 ) في القاموس : كغبي .
( 3 ) في القاموس : رضي الله تعالى عنه .
( 4 ) والعامة تقول : " أذينة " ويقال أدية اسم أمه وقيل جدته .
( 5 ) في اللسان : الخدعة .