قالَ ابنُ بُزْرُج : يقالُ هلْ تآدَيْتُم لذلِكَ الأمْرِ أي تأَهَّبْتم .
قالَ الأَزْهريُّ : هو مأْخوذٌ مِن الأَداةِ ؛ وبه فُسِّر قَوْلُ الأسْود بنِ يعْفُر :
ما بَعْدَ زَيدٍ في فَتاةٍ فُرِّقوا * قَتْلاً وسَبياً بَعْدَ حُسْنِ تَآدي ( 1 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَدَا اللَّبَنُ أُدُواً ، كعُلُوَ : خَثُرَ ليَرُوبَ ؛ عن كُراعٍ ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
وقالَ ابنُ بُزُرْج : أَدَا اللَّبَنُ أُدُوّاً يأْدُو ، وهو اللَّبَنُ بينَ اللَّبَنَيْنِ ليسَ بالحامِضِ ولا بالحلْوِ .
وأَدَوْتُ اللَّبَنَ أَدْواً : مَخَضْتُه .
وآدَى الرَّجُل ، فهو مُؤدٍ : إذا كانَ شاكَ السِّلاحِ ؛ وهو مِن الأداةِ .
وقيلَ : رجُلٌ مُؤدٍ : كامِلُ أداةِ السِّلاحِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* مُؤْدين يَحْمِينَ السَّبيلَ السَّابلا ( 2 ) *
والتآدّي تَفاعَل مِن الإيدَاءِ ، وهو القُوَّةُ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ الأَسْودِ أَيْضاً .
وإِداةُ الشيءِ ، بالكسْرِ والفتْحِ : آلَتُه .
وحكَى اللَّحْيانيُّ عن الكِسائي أنَّ العَرَبَ تقولُ : أَخَذَ هَداتَه ، أَي أَداتَه ، على البَدَلِ .
وقد تَآدَى القوْمُ تَآدِياً ، أَخَذُوا العدَّةَ التي تُقَوِّيهم على الدَّهْرِ وغيرِهِ .
والإِداءُ ، ككِتابٍ : وِكاءُ السِّقاءِ ؛ ومنه الحدِيثُ : لا تَشْرَبوا إلاَّ مِن ذي إِداءٍ .
وأَدَوْتُ في مَشْيِي آدُو أَدْواً : وهو مَشْيٌ بين المَشْيَيْنِ ليسَ بالسَّريعِ ولا بالبَطِيءِ .
والأَدْوَةُ : الخَدْعَةُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
والأدَاةُ : اسمُ جَبَلٍ ؛ عن ياقوت .
[ أدى ] : ي أَدَّاهُ تَأْدِيَةً : أَوْصَلَهُ .
وفي الصِّحاح : أَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً : قَضاهُ ؛ والاسمُ الأَداءُ ، كسَحابٍ .
ويقالُ : هو آدَى للأَمانَةِ من غيرِهِ ، بمدِّ الألفِ ؛ وفي الصِّحاحِ : منْكَ ، وهو أَخْصَرُ .
وقالَ ابنُ سِيدَه : وقد لَهِجَ العامَّةُ بالخَطَأِ فقالوا : فلانٌ أَدَّى للأَمانَةِ ، بتَشْديدِ الدالِ ، وهو لَحْنٌ غيرُ جائِزٍ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : ما عَلِمْتُ أَحداً مِن النّحويِّينِ أَجازَ آدَى ، لأنَّ أَفْعَل في بابِ التَّعجُّبِ لا يكونُ إلاَّ في الثُّلاثي ، ولا يقالُ أَدَى بالتَّخْفيفِ بمعْنَى أَدَّى بالتَّشْديدِ .
ويقالُ : أَدَّى ما عليه أَداءً وتَأْدِيَةً . وقَوْلُه تعالى : ( أنْ أَدُّوا إليَّ عبادَ اللَّهِ ) ( 3 ) ، أَي سَلِّموا إليَّ بَني إسْرائِيل ؛ والمَعْنَى أَدُّوا إليَّ ما أَمَرَكم اللَّهُ به يا عبادَ اللَّهِ فإنِّي نَذِيرٌ لكُم .
وأَدَى اللَّبَنُ يَأْدِي أُدِيّاً ، كعُتِيَ : خَثُرَ ليَرُوبَ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ : واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ .
وأَدَى الشَّيءُ يَأْدِي : كَثُرَ .
وأَدَى السِّقاءُ يَأْدى : أَمْكَنَ ليُمْخَضَ ، ومَصْدَرُهما أُدِيٌّ كعُتِيًّ .
وآدَاهُ على فلانٍ ، بمدِّ الألفِ : أَعْداهُ . يقالُ : آدَانِي السُّلطانُ عليه : أَي أَعْداني .
وقالَ أَهلُ الحجازِ : آدَاهُ ، على أَفْعَله ، أَعانَهُ وقَوَّاهُ عليه . يقالُ : مَنْ يُؤْدِيني على فلانٍ ، أَي يُعِينَنِي عليه ؛ قالَ الطِّرِمَّاح :
فيُؤْذِيهِم عَليَّ فَتاءُ سِنِّي * حَنانَكَ رَبَّنا يا ذا الحَنانِ ( 4 )
هامش
( 1 ) من المفضلية 44 البيت 17 وفيها : " قتلا ونفيا " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب 14 / 230 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) سورة الدخان ، الآية 18 .
( 4 ) اللسان .