قالَ ابنُ الأنْبارِي : معْنَى يَنْهُونَ ، أَي يَشْربُونَ فيَنْتَهُونَ ويَكْتَفُونَ ؛ قالَ : وهو الصَّوابُ .
ونَوَّهَهُ ونَوَّهَ به : دَعاهُ برَفْعِ الصَّوْتِ ؛ ومنه حدِيثُ عُمَر : أَنا أَوَّلُ مَنْ نَوَّهَ بالعَرَبِ .
وأَيْضاً : رَفَعَهُ وطَيَّرَ به وقَوَّاهُ وشَهرَه وعَرَّفَه ؛ قالَ أَبو نُخَيْلَة :
ونَوَّهْتَ لي ذِكْرِي وما كان خامِلاً * ولكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَهُ من بَعْضِ ( 1 )
والنَّوْهُ ، ويُضَمُّ : الانْتِهاءُ عن الشَّيءِ . يقالُ : نُهْتُ عن الشيءِ ، أَي انْتَهَيْتُ عنه وتَرَكْتُه .
والنَّوْهَةُ : الأَكْلَةُ الواحِدَةُ في اليومِ والليْلَةِ ، وهي كالوَجْبَةِ .
والنَّوَّاهَةُ : النَّوَّاحَةُ ، إمَّا أَنْ يكونَ من الإشادَةِ ، وإمَّا أَنْ يكونَ من قَوْلِهم : ناهَتِ الهامَةُ .
والنُّوَّهُ ، كسُكَّرٍ : النُّوَّحُ زِنَةً ومعْنًى .
يقالُ : هامٌ نُوَّهٌ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* على إكامِ البائجاتِ النُّوَّةِ ( 2 ) *
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نُهْتُ بالشيءِ نَوْهاً : رَفَعْتُه ؛ وقَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ :
إذا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوف * نوَّه منها الزاجِلاتُ الهُوفُ ( 3 )
فَسَّرَه فقالَ : نوَّه منها أَي أَجْبَنَهُ بالحَنِينِ .
وقالَ الفرَّاءُ : أَعْطِني ما يَنُوهُني ، أَي يَسُدُّ خَصاصَتي .
وإنَّها لتَأْكلُ ما لا يَنُوهُها : أَي لا يَنْجَعُ فيها .
والنُّوهَةُ : قُوَّةُ البَدَنِ .
ونُوَيْهُ ، كزُبَيْرٍ : قَرْيةٌ بمِصْرَ مِنَ الغَرْبيَّةِ .
نيه : نِيهٌ ، كنِيلٍ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وهو د بينَ سِجِسْتانَ وإسْفَرايِنَ ، كذا في النسخِ والصَّوابُ أَسْفُزَارُ ؛ كما هو نَصُّ الصَّاغانيّ ( 4 ) وياقوت ويقالُ بينَ هرَاةَ وكرْمَان ؛ ومنه أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحُسَيْنِ النِّيهِيُّ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ تَفَقَّه على القاضِي حُسَيْن وسَمِعَ عليه وعلى غيرِهِ الحدِيثَ ، وعليه تَفَقَّه أَبو إسْحاق المَرْوَزيُّ ، تُوفي في حُدودِ سَنَة 480 ؛ وابنُ أَخيهِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ أَبو محمدٍ النِّيهِيُّ فَقِيهٌ مُحدِّثٌ ، من شيوخِ ابنِ السّمعانيّ ، تُوفي سَنَة 548 .
والنائِهُ ( 5 ) : الَّرفيعُ المُشْرِفُ ؛ هو مِن ناهَ يَنُوهُ ، كما ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ في ن وه .
ويُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ مِن ناهَ يَناهُ إذا ارْتَفَعَ ؛ عن الفرَّاءِ .
وناهَ يَناهُ : أُعْجِبَ .
ونَفْسٌ ناهةٌ : مُنْتَهِيَةٌ عن الشَّيءِ ؛ مَقْلوبٌ من نَهاةٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ نيره ] : نيروه : من قِلاعِ ناحِيَةِ الزَّوَزَان لصاحِبِ المَوْصِلِ ، عن ياقوت .
فصل الواو مع الهاء
[ وبه ] : الوَبْهُ : الفِطْنَةُ .
وأَيْضاً : الكِبْرُ .
وَبَهَ له ، كمَنَعَ وفَرِحَ ( 6 ) ، وَبْهاً وَوَبَهاً ، بالفتْحِ
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوانه ص 167 واللسان والتهذيب وفيهما : " النائحات " والتكملة ، وقبله : كم رعن ليلا من صدى منبه
وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : البائجات أي المفاجئات يقول : فجئتهن ولم يشعرن بهن فراعتهن الإبل ، كذا في التكملة " .
( 3 ) اللسان وفيه : " الجوف " بدل : " الهوف " .
( 4 ) الذي في التكملة : " إسفراين " ، ولعل الشارح نقل عن كتاب آخر للصاغاني .
( 5 ) في القاموس : والنايه .
( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة : وبها ووبها : تنبه وفطن ، كأوبه . هكذا بنسخته .