والسكونِ ، ووُبُوهاً ، وأَوْبَهَ : فَطِنَ ( 1 ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ : نَبِهْتُ للأَمْرِ أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ له أَوْبَهُ وَبَهاً وأَبَهْتُ آبَهُ أَبْهاً : وهو الأمْرُ تَنْساهُ ثم تَنْتَبِه له .
وقالَ الكِسائيُّ : أَبَهْتُ وبُهْتُ أَبُوه وأَباهُ .
وقالَ
ابنُ السِّكِّيت : ما أَبِهْتُ له وما أَبَهْتُ له وما بِهْتُ له وما وَبِهْتُ وما وَبِهْتُ له ، بالفتْحِ والكسْرِ ، وما بَأَهْتُ له وما بَهَأْتُ له : يريدُ ما فَطَنْتُ له .
وهو لا يُوبَهُ له وبه : أَي لا يُبالَى به . وفي حدِيثٍ مَرْفوعٍ : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُوبَهُ له لو أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ ، مَعْناهُ لا يُفْطَنُ له لذِلَّتِهِ وقِلَّةِ مَرآتِه ولا يُحْتَفَلُ به لَحَقارَتِه ، وهو مَعَ ذلِكَ من الفَضْلِ في دِينِه والإِخْبَاتِ لربِّه بحيثُ إذا دَعاهُ اسْتَجابَ له دُعاءَه .
وقالَ الزجَّاجُ : ما أَوْبَهْتُ له لُغَةٌ في وَبَهْت أَي ما شَعَرْتُ .
وجه : الوَجْهُ : م مَعْروفٌ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّيْن حَنِيفاً ) ( 2 ) .
والوَجْهُ : مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيءٍ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) ( 3 ) ؛ ج أَوْجُهٌ .
قالَ اللَّحْيانيُّ : ويكونُ الأَوْجُهُ للكَثيرِ ، وزَعَمَ أَنَّ في مِصْحفِ أُبيَ أَوْجُهِكُمْ مَكانَ وُجُوهِكُم .
قالَ ابنُ سِيدَه : أُراهُ يُريدُ قَوْلَه تعالى : ( فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم ) ( 4 ) .
ووُجُوهٌ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم ) .
وأُجُوهٌ ، حَكَى الفرَّاءُ : حَيِّ الوُجُوهِ وحَيِّ الأُجُوهِ .
قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : ويَفْعلونَ ذلِكَ كَثيراً في الواوِ إذا انْضَمَّتْ .
والوَجْهُ : نَفْسُ الشَّيءِ ؛ ومنه قَوْلُه تعالى : ( كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلاَّ وَجْهَهُ ) ( 5 ) .
قالَ الزجَّاجُ : أَرادَ إلاَّ إيَّاهُ .
ويقالُ : هذا وَجْهُ الرَّأْيُ أَي هو الرَّأْيِ نَفْسُه ؛ مُبالَغَةٌ ، أَشارَ إليه الرّاغبُ .
والوَجْهُ من الدَّهْرِ : أَوَّلُهُ . يقالُ : كانَ ذلكَ لوَجْهِ الدَّهْرِ ، أَي أَوَّلِهِ ؛ وهو مجازٌ ؛ ومنه جِئْتُكَ بوَجْهِ نهارٍ ، أَي أَوَّلِهِ ؛ وكذا شَبَاب نَهارٍ وصَدْرِ نَهارٍ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُه تعالى : ( وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ ) ( 6 ) ؛ كذلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ :
مَنْ كانَ مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ * فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ ( 7 )
والوَجْهُ من النَّجْمِ : ما بَدَا لك منه .
والوَجْهُ من الكَلامِ : السَّبيلُ المَقْصودُ به ؛ وهو مجازٌ .
ومِن المجازِ : الوَجْهُ : سَيِّدُ القَوْمِ ، ج وُجُوهٌ ؛ كالوَجِيهِ ، ج وُجَهاءُ . يقالُ : هؤلاء وُجُوهُ البَلَدِ ووُجهاؤُهُ ، أَي أَشْرافُه .
والوَجْهُ : الجاهُ ، مَقْلوبٌ منه ؛ ومنه الحدِيثُ : كانَ لعليّ وَجْهٌ مِن الناسِ حياةَ فاطِمَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ، أَي جَاهٌ وحُرْمَةٌ .
والوَجْهُ والجِهَةُ بمعْنًى ، والهاءُ عوضٌ مِن الواوِ ؛ كما في الصِّحاحِ .
قالَ شيْخُنا : ولَهُم كَلامٌ في الجِهَةِ هل هي اسمُ مَكانِ المُتَوَّجَه إليه كما ذَهَبَ إليه المُبرِّدُ والفارِسِيُّ والمازِنيُّ ، أَو مَصْدَر كما هو قَوْلٌ للمَازِنيّ أَيْضاً .
قالَ أَبو حَيَّان : هو ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه ، أَو تُسْتَعْملُ بالمَعْنَيَيْنِ أَو غَيْر ذلِكَ ممَّا بَسَطَه أَبو حيَّان وغيرُهُ .
هامش
( 1 ) قوله : " وأوبه : فطن " مضروب عليه بنسخة المؤلف هامش القاموس .
( 2 ) الروم ، الآية 30 .
( 3 ) البقرة ، الآية 115 .
( 4 ) النساء ، الآية 43 ، والمائدة ، الآية 6 .
( 5 ) القصص ، الآية 88 .
( 6 ) آل عمران ، الآية 72 .
( 7 ) اللسان والتهذيب ، ونسبه بحاشيته لقيس بن زهير العبسي ، والأساس . وفي معجم البلدان : " وجه نهار " نسبه للربيع بن زياد الفزاري يوم قتل مالك بن زهير العيسي .