تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قال ابنُ بَرِّي : ويُرْوَى الحُذَمَهْ بالحاء على مِثال هُمَزَة ، والأَوَّلُ هو المَشْهُور ، وكذلك ذكره أبو عَمْروٍ . وقال ابنُ الأعرابيّ : الجَدَمُ : الرُّذالُ من الناس . والجَدَمَةُ : الشَّاةُ الرَّدِيئَةُ ، نقله الجوهريُّ . والجَدَمَةُ : بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قِمْعٍ واحِدٍ ، ويُرْوَى بالذالِ . والجَدَمَةُ ما لَمْ يَنْدَقَّ مِنَ السُّنْبُل وَبَقِيَ أنصافاً . والجَدَمُ ، كَجَبَلٍ : طَيْرٌ كالعَصافِيرِ حُمْرُ المَناقِيرِ . وأيضاً : ضَرْبٌ من التَّمْرِ . وجُدامَةُ كَثُمامَةٍ بِنْت وَهْبٍ الأَسدِيَّة ، هاجَرَت مع قَوْمها رَوَتْ عنها عائشة ، ولها حديثٌ صحيح عند مالِكٍ : " لقد هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عن الغِيلَة " رواه عُرْوَةُ عن عائشةَ عنها . وحكى مُسْلِمٌ عن خَلَفِ بن هِشام إِعْجامَ ذالِها . وقال السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض : والمعروفُ إِهُمالها ، قال : وقد يُقال فيها : جُدَّامَة ، بالتشديد . وجُدامَةُ بِنْتُ الحارِثِ أُخْتُ حَليِمَةَ ، قيل : هي الشَّيماء : صحابِيّاتٌ رَضِيَ الله عنهنّ . وهي أي : الجُدامَةُ : ما يُسْتَخْرَجُ من السُّنْبُلِ بالخَشَبِ إذا ذُرِّيَ البُرُّ في الرِّيحِ وَعُزِلَ منه تِبْنُهُ كالجَدَمَةِ ، محرّكةً ، وهو ما يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثم يُدَقُّ فتخرج منه أنْصافُ سُنْبُلِ ثم يُدَقُّ ثانية ، فالأُولَى القَصَرَةُ ، والثانِيَة الجَدَمَةُ . وَجَدَمَتِ النَّخْلَةُ : إذا أَثْمَرَتْ وَيَبِسَتْ . والجُدامِيُّ ، بالضَّمِّ ، كَغُرابِيّ تَمْرٌ . وقال أبو حنيفة : ضَرْبٌ من التَّمْرِ باليَمامَة بمنزلة الشِّهْرِيزِ بالبَصْرةِ . والجُدامِيَّة بِهاءٍ : المُوقَرَةُ من النَّخْلِ ، قال مُلَيح : بِذِي حُبُكٍ مِثْلِ القُنِيّ تَزِينُه * جُدامِيَّةٌ من نَخْلِ خَيْبَرَ دُلَّحُ ( 1 ) وأَجْدَمَ الفَرَسَ : قال لَها : أجْدَمْ زَجْرٌ لها لِتَمْضِيَ ، أَصْلُه هَجْدَمْ ، أُبْدِل ، وأَقْدِمْ أجود الثَّلاثَة . * وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الجُدامُ ، كَغُرابٍ : أَصْلُ السِّعَف . وَنَخْلَةٌ جُدامِيَّةٌ : كثيرةُ السَّعَفِ ، نقله الأَزْهريُّ . وأَجْدَمَ النَّخْلُ : حَمَلَ شِيصاً ( 2 ) ، كذا في النَّوادِرِ . وَنَخْلٌ جُدامِيٌّ : مُوْقَرٌ .
[ جذم ] : الجِذْمُ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ من كُلِّ شَيْءٍ . ويُقال : جِذْمُ القَوْم : أَهْلُهُم وَعَشِيرَتُهُم ، ومنه حديث حاطبٍ : " لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ من قُرَيْشٍ إِلاَّ لَهُ جِذْمٌ بِمَكَّةَ " . وقد يُفْتحُ ، ج : أَجْذامٌ وَجُذُومٌ . والجَذَمُ ، بالتَّحْرِيك : أَرْضٌ ببلادِ بني فَهْم . والجَذِمُ ، كَكَتِفٍ : السَّريْعُ . وَجَذَمَه يَجْذِمُهُ جَذْماً ( 3 ) ، وهو جَذِيمٌ ، وجَذَّمَهُ شُدِّدَ للكَثْرَة فانْجَذَمَ وَتَجَذَّمَ أي : قَطعَه فانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ . ومن المجاز : جَذَبَ فلانٌ حَبْلَ وِصالِه وَجَذَمَهُ : إذا قَطَعَه ، قال البَعِيثُ : * أَلاَ أَصْبَحَتْ خَنْساءُ جاذِمَةَ الوَصْل ( 4 ) * والجَذْم : سُرْعَة القَطْع . وقال النابِغَةُ : * بانَتْ سُعادُ فَأَمْسَى حَبْلُها انْجَذَمَا ( 5 ) * أي : انْقَطَعَ ، وهو مجاز . والجِذْمَةُ ، بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من الشَّيْءِ يُقْطَعُ طَرَفُهُ وَيَبْقَى أَصْلُه وهو جَذْمُهُ ، يُقال : رأيتُ في يَدِهِ جِذْمَةَ حَبْلٍ ، أي قِطْعَة منه . والجِذْمَةُ : السَّوْطُ لأنَّه يَنقَطِعُ ( 6 ) ممّا يُضْرَبُ به .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1040 في شعر مليح بن الحكم ، برواية " دلح " بالحاء المهملة ، والأصل كاللسان . ( 2 ) الأصل واللسان . وفي التهذيب : " صيصاء " ، والصيص والصيصاء لغة في الشيص والشيصاء ، بمعنى ردئ التمر ، والحشف من التمر . ( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : ويجذمه . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 101 وفيه " وأمسى " وعجزه : واحتلت الشرع فالأجزاع عن إضما والبيت بتمامه في اللسان والمقاييس 1 / 439 وصدره في الصحاح . ( 6 ) اللسان : يتقطع .