قال ابنُ بَرِّي : ويُرْوَى الحُذَمَهْ بالحاء على مِثال هُمَزَة ، والأَوَّلُ هو المَشْهُور ، وكذلك ذكره أبو عَمْروٍ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الجَدَمُ : الرُّذالُ من الناس .
والجَدَمَةُ : الشَّاةُ الرَّدِيئَةُ ، نقله الجوهريُّ .
والجَدَمَةُ : بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قِمْعٍ واحِدٍ ، ويُرْوَى بالذالِ .
والجَدَمَةُ ما لَمْ يَنْدَقَّ مِنَ السُّنْبُل وَبَقِيَ أنصافاً .
والجَدَمُ ، كَجَبَلٍ : طَيْرٌ كالعَصافِيرِ حُمْرُ المَناقِيرِ .
وأيضاً : ضَرْبٌ من التَّمْرِ .
وجُدامَةُ كَثُمامَةٍ بِنْت وَهْبٍ الأَسدِيَّة ، هاجَرَت مع قَوْمها رَوَتْ عنها عائشة ، ولها حديثٌ صحيح عند مالِكٍ : " لقد هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عن الغِيلَة " رواه عُرْوَةُ عن عائشةَ عنها . وحكى مُسْلِمٌ عن خَلَفِ بن هِشام إِعْجامَ ذالِها .
وقال السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض : والمعروفُ إِهُمالها ، قال : وقد يُقال فيها : جُدَّامَة ، بالتشديد .
وجُدامَةُ بِنْتُ الحارِثِ أُخْتُ حَليِمَةَ ، قيل : هي الشَّيماء : صحابِيّاتٌ رَضِيَ الله عنهنّ .
وهي أي : الجُدامَةُ : ما يُسْتَخْرَجُ من السُّنْبُلِ بالخَشَبِ إذا ذُرِّيَ البُرُّ في الرِّيحِ وَعُزِلَ منه تِبْنُهُ كالجَدَمَةِ ، محرّكةً ، وهو ما يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثم يُدَقُّ فتخرج منه أنْصافُ سُنْبُلِ ثم يُدَقُّ ثانية ، فالأُولَى القَصَرَةُ ، والثانِيَة الجَدَمَةُ .
وَجَدَمَتِ النَّخْلَةُ : إذا أَثْمَرَتْ وَيَبِسَتْ .
والجُدامِيُّ ، بالضَّمِّ ، كَغُرابِيّ تَمْرٌ .
وقال أبو حنيفة : ضَرْبٌ من التَّمْرِ باليَمامَة بمنزلة الشِّهْرِيزِ بالبَصْرةِ .
والجُدامِيَّة بِهاءٍ : المُوقَرَةُ من النَّخْلِ ، قال مُلَيح :
بِذِي حُبُكٍ مِثْلِ القُنِيّ تَزِينُه * جُدامِيَّةٌ من نَخْلِ خَيْبَرَ دُلَّحُ ( 1 )
وأَجْدَمَ الفَرَسَ : قال لَها : أجْدَمْ زَجْرٌ لها لِتَمْضِيَ ، أَصْلُه هَجْدَمْ ، أُبْدِل ، وأَقْدِمْ أجود الثَّلاثَة .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الجُدامُ ، كَغُرابٍ : أَصْلُ السِّعَف . وَنَخْلَةٌ جُدامِيَّةٌ : كثيرةُ السَّعَفِ ، نقله الأَزْهريُّ .
وأَجْدَمَ النَّخْلُ : حَمَلَ شِيصاً ( 2 ) ، كذا في النَّوادِرِ .
وَنَخْلٌ جُدامِيٌّ : مُوْقَرٌ .
[ جذم ] : الجِذْمُ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ من كُلِّ شَيْءٍ .
ويُقال : جِذْمُ القَوْم : أَهْلُهُم وَعَشِيرَتُهُم ، ومنه حديث حاطبٍ : " لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ من قُرَيْشٍ إِلاَّ لَهُ جِذْمٌ بِمَكَّةَ " . وقد يُفْتحُ ، ج : أَجْذامٌ وَجُذُومٌ .
والجَذَمُ ، بالتَّحْرِيك : أَرْضٌ ببلادِ بني فَهْم .
والجَذِمُ ، كَكَتِفٍ : السَّريْعُ .
وَجَذَمَه يَجْذِمُهُ جَذْماً ( 3 ) ، وهو جَذِيمٌ ، وجَذَّمَهُ شُدِّدَ للكَثْرَة فانْجَذَمَ وَتَجَذَّمَ أي : قَطعَه فانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ .
ومن المجاز : جَذَبَ فلانٌ حَبْلَ وِصالِه وَجَذَمَهُ : إذا قَطَعَه ، قال البَعِيثُ :
* أَلاَ أَصْبَحَتْ خَنْساءُ جاذِمَةَ الوَصْل ( 4 ) *
والجَذْم : سُرْعَة القَطْع . وقال النابِغَةُ :
* بانَتْ سُعادُ فَأَمْسَى حَبْلُها انْجَذَمَا ( 5 ) *
أي : انْقَطَعَ ، وهو مجاز .
والجِذْمَةُ ، بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من الشَّيْءِ يُقْطَعُ طَرَفُهُ وَيَبْقَى أَصْلُه وهو جَذْمُهُ ، يُقال : رأيتُ في يَدِهِ جِذْمَةَ حَبْلٍ ، أي قِطْعَة منه .
والجِذْمَةُ : السَّوْطُ لأنَّه يَنقَطِعُ ( 6 ) ممّا يُضْرَبُ به .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1040 في شعر مليح بن الحكم ، برواية " دلح " بالحاء المهملة ، والأصل كاللسان .
( 2 ) الأصل واللسان . وفي التهذيب : " صيصاء " ، والصيص والصيصاء لغة في الشيص والشيصاء ، بمعنى ردئ التمر ، والحشف من التمر .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : ويجذمه .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 101 وفيه " وأمسى " وعجزه :
واحتلت الشرع فالأجزاع عن إضما
والبيت بتمامه في اللسان والمقاييس 1 / 439 وصدره في الصحاح .
( 6 ) اللسان : يتقطع .