وهل أَرِدَنْ يَوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ * وَهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ ؟ ( 1 )
قال شَيْخُنا : ولا يَظْهَر لِهذا الصَّوابِ وَجْهٌ ، ولا سِيَّما مع جَزْمه بأَنَّ الوَاقِع في كُتُب الحَدِيث جَمِيعِها المِيمُ ، فلا وَجْه لمُخَالَفَتِهم وتَخْطِئَتِهم ، وقد اْنْتَصَر له البَغْدادِيُّ في شَرْح شَواهِدِ المُغْنِي ، وَأَشَارَ إليه في حاشِيَة بانَتْ سُعاد وهو ظَاهِر انْتَهَى .
قلتُ : وقد فَرَّق بينَهما نَصْر في مُعْجَمِه ، فقال : شَابَة بالبَاءِ : جَبَل في دِيارِ غَطَفَان بين السَّلِيلَة والرَّبَذَة . وبالمِيم : جَبَل آخر بالحِجاز ، ورُوِي بالوَجْهَيْن قَولُ أبي ذُؤَيْب :
كأنَّ ثِقالَ المُزْنِ بين تُضَارِعٍ * وشامَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ ( 2 )
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
شِيمُ الإبل بالكَسْر : سُودُها ، وَاحِدُها أَشْيَم وشَيْمَاء .
وشَامَ السَّحابَ شَيْماً : نَظَر إليها من بَعِيد ، وقد يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النَّار . قال اْبنُ مُقْبِل :
ولو يُشْتَرى منه لَبَاعَ ثِيابَه * بنَبْحَةِ كَلْب أو بِنارٍ يَشِيمُها ( 3 )
وشِمْتُ مَخايِلَ الشَّيء : إذا تطَلَّعَتَ نَحْوَها بِبَصَرِك مُنْتَظِراً له .
والشِّيامُ بالكَسْرِ : الكِناسُ ، سُمِّي به لاْنْشِيامِ الوَحْشِ فيه أي : دُخُولِهِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ عن الأَصمعيِّ ، وبه فَسِّر أبو سَعِيد بَيْتَ الطِّرِمَّاح وصَوَّبَه .
ووَقَعَ في بَعْضِ نُسَخِ الصَّحاح هُنَا . وسَمِعتُ شَيخَنا أبا أُسامَة يَقولُ : الشِّيامُ بالكَسْر إلى آخره ، وهو خَلْط من النُّسَّاخ ، فإنّ أَبا أسامة رَوَى عن اْبنِ عَبْدُوس عن الجَوْهَرِيّ فَكَيْف يَكُون شَيْخاً له يَرْوِي عنه وإِنَّما هو شَيْخ لأَبِي سَهْل أَحَدِ رَاوِية الصِّحاح فأدخله الناسِخُ في أَثْناء الكِتاب ، فليُتَنَبَّه لِذلك .
وقَومٌ شُيومٌ بالضَّمّ : أي آمِنُون ، يقال : إِنّها حَبَشِية . جاء في حديث النَّجاشِيّ ، ويُرْوَى بالمُهْمَلة ، وقد ذُكِر في مَوْضِعه .
والأَشْيَم : مَوْضِع ، وهو غَيرُ الأَشْيَمَيْن ، عن ياقوت .
وشَامَةُ : أرضٌ بَيْن الكُوفة وفَيْد ، عن نَصْر .
وتَشَيَّم الحَرِيقُ القَصَبَ : دَخَل فيه وخَالَطَه .
وفلان مُوسِر ولا أشيمُه أي : لا أَنْظُر إليه من فَقْر ، يعني أنه غَنِيٌّ عنه ، نقله الزَّمَخْشَرِيّ .
وصاروا شَاماً في البِلاَد أي : تَفَرّقوا تَفرُّق الشَّام في الجَسَد .
والشَّامَاتُ : قَرْية بالسّيرجان من أَعْمال كِرْمان منها :
محمدُ بنُ عَمَّار الشَّاماتِيّ ، عن يَعْقُوب بن سُفيان .
وفي الإكمال : أبو القَاسِم هِبَةُ الله اْبن علِيّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ يَعْقُوب اْبنِ شامةَ المُعافِريّ المِصْريّ ، حدَّث عن حَمْزَةَ ( 4 ) بن علي الكِنانِيّ الحَافِظ .
وفي الذَّيْل لاْبْنِ نُقْطة : أبو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ العَبّاس ، صاحبُ الشَّامة مَوْلَى أَبِي العَبَّاس ، حدَّث عنه عَبْدُ الله بنُ أَحْمَد بنِ حَنْبَل وغَيْرُه .
ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ( 5 ) صاحِبُ الشّامَة ، عن عقيل بن يَحْيَى ، وعنه أبو بَكْر بن المَقْريّ .
وأَبُو شَامة عَبْدُ الرَّحمن مَقْريّ ، عن العَلَم السَّخاوي .
والأَشْيَمُ الضّبابيّ : صحابِيّ ماتَ في عَهْدِهِ صلّى الله عليه وسلَّم .
وشُيَيْم بنُ بَيْتان البَلَويّ ، عن رُوَيْفِع بن ثَابِت ، وعنه خَيْر بن نُعَيْم ، ثِقَة وطارِقُ بنُ الأَشيْم الأَشْجَعِيّ ، ووَلدُه أبو مَالِك سَعْد صحابِيَّان .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة وفيها " بمكة " بدل " بواد " وعجز الثاني في الصحاح .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 55 . [ وذكره ياقوت في شامة ] .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في الإكمال : حمزة بن محمد بن علي .
( 5 ) في التبصير 2 / 766 " عبد الرحيم " .