وجَثَمَ الزَّرْعُ من حَدّ ضَرَبَ ارْتَفَعَ عن الأَرْضِ شَيْئاً واسْتَقَلَّ نَباتُهُ ، وهو جَثْمٌ ، بالفَتْح ، ويُحَرَّكُ .
وقال أبو حنيفة : جَثَمَ العِذْقُ جُثُوماً من حَدِّ نَصَرَ عَظُمَ بُسْرُهُ شيئاً .
وفي التهذيب : جَثَمَتِ العُذُوقُ : عَظُمَتْ فَلَزِمَتْ مَكانَها ، وهو جَثْمٌ ، بالفَتْح فقط .
وجَثَمَ الطِّينَ والتُّرابَ والرَّمادَ : جَمَعَهُ ، الأَوْلَى جَمَعَها ؛ وهي الجُثْمَةُ ، بالضَّمّ .
والجُثام ، كَغُرابٍ : الكابُوسُ ، وهو الذي يَقَعُ على الإنسانِ وهو نائمٌ ، كما في التَّهْذِيب . وفي الصّحاح : وَحَكَى ابنُ الأعرابيّ في نَوادِرِه : الجُثام : الذي يَقَعَ باللَّيْلِ على الرَّجُلِ فلا يَقْدَرُ أن يَتَكَلَّم ، وهو النَّيْدُلانُ ، كالجاثُومِ ، نقله الأَزْهَرِيّ .
والجَثَّامَةُ ، بالتَّشْدِيد : البَلِيدُ ، قال الراعِي :
مِنْ أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ لا تَزالُ لَهُ * بَزْلاءُ يَعْيَا بها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ ( 1 )
والجَثَّامَةُ : السَّيِّدُ الحَلِيمُ .
ويقال : رَجُلٌ جثَّامَةٌ ؛ أي نَوَّامٌ ، وفي الصِّحاح : نَؤُومٌ لا يُسافِرُ كالجاثُومِ والجُثَمَةِ ، كَهُمَزَةٍ وصُرَدٍ ، الأُولَى والثالِثَة عن الجَوْهَريّ .
والصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ واسمه يَزيدُ ابن قَيْسٍ الكِنانِيُّ اللَّيثِيُّ : صَحابِيٌّ رضي الله تعالى عنه ، كان يَنْزل وَدّانَ .
وَجَثّامَةُ المُزَنِيًّةُ : صَحابِيَّةٌ ، وهي عجوزٌ كانت تَدْخُل على خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهما ، فَأَتَتْ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلَّم أَيّامَ عائشة فَأَقْبَلَ عليها ورَحَّبَ بها .
وفي الصحاح : قال الأَصْمَعيُّ : الجُثْمانُ ، بالضَّمّ : الجِسْمُ .
وأيضاً : الشَّخْصُ ، قال بِشْرٌ :
أَمُونٌ كدُكَّانِ العِباديِّ فَوْقَهَا * سَنامٌ كَجُثْمانِ البَنِيَّةِ أَتْلَعُا ( 2 )
يعني بالبَنِيّة : الكَعْبَة ، وهو شخصٌ وليس بِجَسَدٍ .
قال ابنُ بَرّي : صَوابُ الإِنْشادِ : أَمُوناً ، بالنَّصْب ، وأَتْلَعُ ، بالرَّفْع ، قال : والّذي في شِعْرِه : كَجُثْمانِ البَليَّةِ وهي الناقَةُ تُجْعَل عند قبر المَيّت ، شَبَّهَ سَنامَ ناقَتِه بجُثْمانِها . ويقال : جاءنا بثَرِيدٍ كجُثْمانِ الطَّيْر .
وقال أبو زيد : الجُثْمانُ الجُسْمان .
يقال : ما أَحْسَنَ جُثْمانَ الرَّجُل وجُسْمانَه ، قال : أي جَسَدَه ، قال المُمَزَّقُ العَبْدِيّ :
وَقَدْ دَعَوْا لِيَ أَقْواماً وقد غَسَلُوا * بالسِّدْرِ والماءِ جُثْمانِي وَأَطْباقِي ( 3 )
وفي التهذيب : الجُثْمان بمنزلة الجُسْمان جامِعٌ لكلِّ شيءٍ تُريد به جِسْمَه وأَلْواحَه .
وجُثْمانِيَّةِ الماءِ في قَوْلِ الفَرَجِيَّة ( 4 ) وكذا في النّسخ ، والصوابُ الفَرَزْدق :
وباتَتْ بجُثْمانِيَّةِ الماءِ نِيبُها * إلى ذاتِ رِحْلٍ كالمَآتِمِ حُسَّرا ( 6 )
أرادَتْ صوابُهُ أرادَ الماءَ نَفْسَهُ أو وَسَطَهُ أو مُجْتَمَعَهُ ( 7 ) ومَكانَه .
والجُثُومُ ، بالضَّمّ : ماءٌ لهم .
وقيل جَبَلٌ ، قال :
جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبالِ إذا بَدا * بَيْنَ الرّبائعِ والجُثُومِ مُقِيمُ ( 8 )
والجَثُوم : الأَكَمَةُ ، قال تَأَبَّطَ شَرَّا :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 60 وانظر تخريجه فيه واللسان .
( 2 ) الديوان ص 12 برفع قافيته " أتلع " وقبله .
فكلفت ما عندي وإن كنت عامدا * من الوجد كالثكلان أو أنا أوجع
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في القاموس " الفرحية " وعلى هامشه عن إحدى نسخه " الفرجية " .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : زجل .
( 6 ) من شواهد القاموس ، والبيت في ديوانه 1 / 357 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 7 ) على هامش القاموس : قال القرافي : فيه نظر ، فإن البيت الذي استشهد به عليه لا يساعده لإضافة حثمانية إليه ، إلا أن يريد الإضافة البيانية اه .
( 8 ) اللسان .