هذا التَّفسِير ، ولا يجوز إِسْقاطُ المَوْصُول وَتَرْكُ الصِّلَةِ ، ولكن رَأَيْتَ مُتَعدٍّ في المَعْنَى إلى ثَمَّ .
وقال في قوله تَعالَى : ( فثم وجه الله ) ( 1 ) موضعُهُ مَوْضِع نَصْبٍ ولكِنَّه مَبْنِيٌّ على الفَتْح وَمُنِعَت الإِعْرابَ لإِبْهامِها .
ومَثَمُّ الفَرَسِ ومَثَمَّتُهُ : مُنْقَطَعُ سُرَّتِهِ ، نقله الجوهريُّ .
وَتَثْمِيمُ العَظْمِ إِبانَتُه ؛ وذلِكَ إذا كانَ عَنَتاً ، نقله الجوهريُّ عن ابن السِّكِّيت .
والثَّمْثامُ : مَنْ إذا أَخَذَ الشَّيْءَ كَسَرَه .
والثُّمامُ واليَثْمُومُ ، كَغُرابٍ وَيَنْبُوتٍ : نَبْتٌ م .
معروفٌ ، وهو نَبْتٌ ضَعِيفٌ له خُوصٌ أو شَبِيهٌ بالخُوصِ ، وَرُبَّما حُشِيَ بِهِ وَسُدَّ به خَصاصُ البُيُوت ، قال الشاعر :
وَلَوْ أَنَّ ما أَبْقَيْتَ مِنِّي مُعَلَّقٌ * بِعُودِ ثُمامٍ ما تَأَوَّدَ عُودُها ( 2 )
وقال الأزهريُّ : الثُّمام أنواعٌ فمنها : الضَّعَةُ ، ومنها الجَلِيلَةُ ، ومنها الغَرَفُ ، وهو شَيِبهٌ بالأَسَلِ وَتُتَّخَذُ منه المَكانِسُ وَيُظَلَّلُ به المَزادُ فَيُبَرِّد الماءَ .
وفي حديث عُمَرَ : " اغْزُوا والغَزْو حُلْوٌ خَضِرٌ ، قَبْلَ أَنْ يَصيرَ ثُماماً ، ثم رُماماً ، ثم حُطاماً " ، أي اغْزوا وأَنْتم تُنْصَرُون وَتُوَفِّرون غَنائِمَكم ، قبلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ وَيَصِيرَ كالثُّمام .
وَقَدْ يُسْتَعْمِلُ لإِزالَةِ البَياضِ من العَيْنِ ، واحِدَتُه ثُمامَةٌ بِهاءٍ .
وبَيْتٌ مَثْمُومٌ : مُغَطًّى بِه ، وَكَذلِكَ الوَطْب .
ويُقالُ لِما لا يَعْسُرُ تَناوُلُهُ : هُوَ عَلَى طَرَفِ الثُّمامِ ، لأنَّه نَبْتٌ قَصِيٌ ر لا يَطُولُ فَيَشُقُّ تَناوُلُه .
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : أي مُمْكِن .
وقالَ الزَّمَخْشّرِيُّ : أي : هَيِّنُ التَّناوُل ( 3 ) .
وَصُخَيْراتُ الثُّمامِ : إِحْدَى مَراحِلِهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّم إلى بَدْرٍ ، جاءَ ذِكْرُه في كُتُب السِّيرَة .
وثُمامَةُ بنُ أُثالٍ النُّعمان الحَنَفِيُّ كان مُقِيماً باليَمامَة يَنْهاهم عن اتِّباع مُسَيْلِمَةَ ، وقد مرَّ ذكره في " أث ل " .
وثُمامةُ بنُ أَبِي ثُمامَةَ الجُذامِيُّ ، كنيتُه أبو سَوادَةَ ، له ذكرٌ في تاريخ مصر .
وثُمامَةَ بنُ حَزْن بن عبد اللهِ بن سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ ، القُشَيْرِيُّ ، أدرك النبيَّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم . وثُمامَةُ بنُ عَدِيٍّ القُرَشِيُّ ، أميرُ صَنْعاء الشام لعُثْمانَ رضي الله تعالى عنه ، وكان من المُهاجِرِينَ ، ويقال إِنَّه شَهِدَ بَدْراً .
وقال خَلِيفَةُ : كان على صَنْعاءِ اليَمَن .
قلتُ : وإِلَيْهِ نُسِبَ شارعُ ثُمامَةَ بها .
صَحابِيُّونَ رَضِي الله عنهم .
وفاتَه .
ثُمامَةُ بنُ أَنَسٍ ، وثُمامَةُ ابن بِجادٍ العَبْدِيُّ فإنّ لهما صُحْبَة أيضاً .
وَكَغُرابٍ : ثُمامُ بنُ اللَّيْثِ الرَّمْلِيُّ الصائغُ : مُحَدِّثٌ من شُيوخ أبي أَحْمَد بنِ عَدِيّ والثَّمِيمَةُ ، كَسَفِينَةٍ التامُورَةُ المَشْدُودَةُ الرَّأْسِ ، وهي الثِّفال ، وهي الإِبْريقُ .
وثَمْثَمٌ كَفَدْفَدٍ : كَلْبُ الصَّيْدِ وكذلِكَ العُرْبُج ، ذكره الأزهريّ في الرُّباعِيّ ، وقيل : هو الكَلْبُ مطلقاً .
وَثَمْثَمٌ العَبْدِيُّ : شاعِر . ٌ كان في زَمَنِ الرّشيد .
وَرَزِينُ بنُ ثَمْثَمٍ الضَّبِّيُّ قاتِلُ سَهْمِ بن أَصْرَمَ ، ذكره الأمِيرُ والثِّمَّةُ ، بالكَسْر : الشَّيْخُ الهَرِمُ .
وانْثَمَّ : شاخَ وَوَلَّى كِبَراً .
والثَّمْثَمَةُ : تَغْطِيَةُ رَأْسِ الإِناءِ ، عن ابن الأعرابيّ .
وأيضّا : الاحْتِباسُ ، وهو التَّرْوِيحُ قليلاً .
يُقالُ : ثَمْثِمُوا بنا ساعةً ، وكذلك جَهْجِهُوا ( 4 ) بمعنًى واحدٍ ، عن ابن الأعرابيِّ .
هامش
( 1 ) البقرة الآية 115 .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) في الأساس : المتناول .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وكذلك جهجهوا ، هكذا في النسخ " والذي في اللسان : " حفحفوا " وكتب مصححه : هكذا هو في الأصل هنا وفي مادة لثث .