بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَن وأهلِ الغَوْرِ ، أو كُلُّ أُخْدُودٍ في الأَرْضِ تَلَمٌ ، ج أَتْلامٌ .
وقال ابنُ بَرِّي : التَّلَمُ : خَطُّ الحارِث ، وجمعُه : أَتلامٌ .
والعَنَفَةُ ما بَيْنَ الخَطَّيْن ، والسَّخْلُ : الخَطُّ بِلُغَةِ نَجْران .
وقال أبو سَعِيد : التِّلْمُ ، بالكَسْر : الغُلامُ تلميذًا كان أو غير تِلْمِيذ .
وقيل : هو الأَكَّارُ ، وقيل : الصائغُ عن ابن الأعرابي .
أو هو الحُمْلُوج ، وهو مِنْفَخُه الطَّوِيل ، ج : تِلامٌ ، بالكسر أيضًا .
والتَّلامُ ، كَسَحابٍ : التَّلامِيذُ التي يُنْفَخُ فيها ، مَحْذُوفٌ ، أي حُذِفَ ذالُهُ ، قال :
كالتَّلامِيذِ بِأَيْدِي التِّلامِ ( 1 ) *
يُرْوَى بالكَسْرِ ، ويُرْوَى بِأَيْدِي التَّلامِي ، بالفتح وإثباتِ الياء ، وعلى الأخير فأرادَ التّلامِيذَ يعني تلاميذَ الصاغَةِ ، هكذا رَواه أبو عَمْرٍ و ، وقال : حذف الذال من آخرها كقول الآخَرِ ( 2 ) :
لَها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ * من الثَّعالِي وَوَخْزٌ من أَرانِيهَا ( 3 )
أراد من الثَّعالب ومن أَرانِبِها ومَنْ رَواه بالكَسْر فقد فسّر بما مَضَى من قولِ أبي سَعِيدٍ وابن الأعرابيّ وقال الأزهريُّ : قال اللَّيْث : إِنَّ بعضَهم قال : التَّلامِيذُ : الحَمالِيجُ التي يُنْفَخُ فيها ، قال : وهذا باطِلٌ ما قالَهُ أَحَدٌ . والحَمالِيجُ ، قال شَمِرٌ : هي مَنافِخُ الصاغَةِ .
وقال ابن بَرِّي : وقد جاء التَّلامُ ، بالفتح ، في شعر غَيْلان ابن سَلَمَة الثَّقَفِي :
وسِرْبال مُضاعَفَة دِلاصٍ * قَدَ أحْرَزَ شَكَّها صُنْعُ التَّلامِ ( 4 )
ويُرْوَى أيضًا ، بالكَسْر . ولَمْ يَذْكُر الجَوْهَرِيُّ غَيْرَها ، ولَيْسَ من هذه المادَّةِ إِنَّما هو من باب الذّالِ ، أي : فلذلك كَتَبها المصنِّف بالحُمْرَة بِناء على أَنَّها من زِياداته على الجوهريّ إِلاَّ أنه لم يذكر التِّلْمِيذَ في باب الذال أَصْلاً وهو عَجِيبٌ ، وقد استدركناه عليه هناك .
[ تمم ] : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ تَمًّا وَتَمامًا مُثَلَّثَتَيْن وتَمامَةً بالفتح ، ويُكْسَرُ ويُقال : إِنَّ الكَسْر في التِّمِّ أَفْصَحُ . قالوا : أَبَى قائلُها إِلاَّ تِمًّا ، مثلَّثة ، أي تَمامًا ، ومَضَى على قَوْله ولم يَرْجِع عنه ، قال الراعي :
حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ * جُدًّا تُغادِرُه الرِّياحُ وَبِيلاَ ( 5 )
وأَتَمَّه إِتْماماً ، وَتَمَّمَهُ تَتْمِيمًا وَتَتِمَّةً ، واسْتَتَمَّهُ وَتَمَّ به ، وتَمَّ عَلَيْه : إذا جَعَلَهُ تَامًّا وقوله تعالَى :
( فأتمهن ) ( 6 ) .
قال الفَرَّاء : يريد فَعَمِلَ بِهِنَّ . وقوله تَعالَى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) قِيل : إِتْمامُها تَأْدِيَةُ كُلِّ ما فِيهما من الوُقُوفِ والطَّواف وغير ذلك .
ويقال : تَمَّ عليه ؛ أي : اسْتَمَرَّ عليه ، وأنشد ابنُ الأعرابيّ :
إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْأً فَتِمَّ بِها * فإنّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمِ ( 8 )
وتَمامُ الشَّيْءِ وَتَمامَتُه وَتَتِمَّتُهُ ما يَتِمُّ به .
وقال الفارسيُّ : تَمامُ الشيءِ ما تَمَّ به ، بالفَتْح لا غير ، يحكيه عن أبي زيد .
وَتَتِمَّةُ كُلِّ شيء : ما يكونُ تَمامَ غايَتِه ، كقولك : هذه الدراهِمُ تَمامُ هذِهِ المائةِ ، وَتَتِمَّةُ هذِهِ المائة .
قال شيخُنا : وقد سَبَقَ في ك م ل أنّ التَّمامَ والكَمالَ مُترادِفان عند المُصَنّف وغيره ، وأنَّ جَماعةً يفرقون بَيْنَهما بما أَشَرْنا إليه .
وزعم العَيْنِيُّ أنّ بينهما فَرْقاً ظاهِرًا ولم يُفْصِحْ عنه .
هامش
( 1 ) اللسان والتكملة .
( 2 ) في التكملة : كقول أبي كاهل اليشكري .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة وفيها " مثمرة " .
( 4 ) اللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قد احرز يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الدال " .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 222 وفيه : تعاوره ، وانظر تخريجه فيه ، واللسان .
( 6 ) البقرة الآية 124 .
( 7 ) البقرة الآية 196 .
( 8 ) اللسان .