الإصلاح ، الرَّيْم الذي هو القَبْر والفَضْل بالرِّيم الذي هو الظبي ، ظنّ التَّخْفِيف فيه وَضْعا .
والرَّيْمُ : آخِرُ النَّهار إلى اخْتِلاف الظُّلْمَة ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّواب إلى اخْتِلاط الظُّلمَة .
والرَّيْمُ : انْضِمام فَمِ الجُرْح للبُرْء كالرَّيمَان مُحَرَّكَة .
والرَّيْمُ : المُيْلُ في حِمْلِ البَعِير ، وذلك من فَضْله وثِقَله .
يقال : لِهذا العِدْل رَيْمٌ على هذا أي : ثِقَلٌ به يَمِيل .
والرَّيْم : نَصِيب يَبْقَى من جَزُورٍ ، أو عَظْمٌ يَفْضُلُ بعدما يُقسَّم لَحمُ الجَزُور والمَيْسِر ، وقيل : هو عَظْمٌ يَفْضُل لا يَبْلُغُهم جَمِيعاً فَيُعْطَاه الجَزَّار .
وفي الصّحاح : عَظْم يَبْقَى بعدما يُقسَّم الجَزُور انتهى .
وقال اللَّحياني . يُؤتَى بالجَزُور فينحَرُها صاحِبُها ، ثم يجعَلُها على وَضَم ، وقد جَزَّأها عشرة أجزاء على الوَركِين والفَخِذَين والعَجُز والكَاهِل والزَّور ، فإن ( 1 ) بقي عَظْم أو بَضْعَة فذلك الرَّيْم ، ثم ينتَظِر به الجازِرُ مَنْ أَرادَه ، فمَنْ فازَ قَدِحُه فأخذه يَثْبُت له ، وإلا فهو للجازر .
قال الجوهريّ : وأنشد اْبنُ السِّكِّيت :
وكُنْتُم كَعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ * على أَيّ بَدْأَي مَقْسِمِ اللَّحْم يُوضَعُ ( 2 )
قال : وغَير يَعْقُوب يَرْوِيه : يُجْعَل .
قلت : ويُرْوَى : وأنت كعَظْم الرَّيْم .
وقال اْبنُ سِيدَه : والمعروف يُجْعَل ، وهي رِواية اللّحياني ، ولم يَرْوِ " يُوضَع " أحدٌ غيرُ اْبنِ السِّكّيت قُلتُ : وهو لِشاعرٍ من حَضْرَمَوْت .
وقال اْبن بَرّيّ : لأَوْسِ بن حَجَر من قَصِيدة عَيْنِية ، وهو
لِلْطِرمَّاح الأَجَنِي من قَصِيدَةٍ لامِيَّة ، وقيل لأبي شَمِر بن حُجْر . قال : وصَوابُه : يُجْعَلُ ، وهكذا أنشَده اْبنُ الأَعرابيّ وغَيرُه .
قُلتُ : ووجدتُ بخَطّ أبي زَكَرِيّا في أَبيات الإِصْلاح : قال الطَّرِمَّاح الأَجئِيّ ، وقيل : لَشمِر بنِ حُجْر بنِ مُرَّة بن حُجْر بن وَائِل بنِ رَبِيعة انْتَهَى .
وقال اْبنُ بَرِّيّ : وقَبْلَه :
أبوكُم لَئِيمٌ غير حُرٍّ وَأُمُّكُم * بُرَيْدَةُ إن ساءَتْكُمُ لَمْ تُبَدَّلِ ( 3 )
قُلتُ : وقَبْلَه :
فلو شَهِد الصَّفَّيْنِ بالعَيْن مَرْثَدٌ * إذاً لرآنا في الوَغَى غَيرَ عُزّلِ
وما أنتَ في صَدْرِي بعمر وأجنه * ولا بِفَتىً في مُقْلَتِي مُتَجَلْجِلِ
أبوكم لَئِيم إلخ .
والرَّيْم : السَّاعَة الطَّوِيلَة ، يقال : بَقِي رَيْم من النّهار كما في الصَّحاح .
وقال غَيرُه : يقال عليك نَهارٌ رَيْم أي : نَهارٌ طَوِيل .
والرَّيْم : الدَّرَجَة لُغَة يمانِيَّة ، حكاها أبو عَمْرِو بنُ العَلاء ، كما في الصّحاح .
والرَّيْمُ : الزِّيادَةُ ، وهو كالفَضْل وقد تقدّم ، ولو ذَكَره هُناك كما فَعَله الجوهرِيّ كان أحسن .
والرَّيْمُ : البَراحُ . يقال : ما رِمُتُ أَفْعَل ذلك أي : ما بَرِحْت ، وقد رَام يَرِيم رَيْماً .
وقال اْبنُ سِيدَه : ما رِمْتُ المَكَان ، وما رِمْت منه أي : ما بَرِحْت .
وفي الحَدِيث أنه قال للعَبَّاس : " لاَ تَرِمْ من مَنْزِلك غَداً أنت وبَنُوكَ " أي : لا تَبْرَح ، وأكثر ما يُسْتَعْمَل في النَّفْي . وقال الأَعْشَى :
هامش
( 1 ) على هامش المطبوعة المصرية : " قوله : فإن بقي الخ في كلامه سقط ، وعبارة اللسان بعد قوله : والزور والملحاء والكتفين وفيهما العضدان ثم يعمد إلى الطفاطف وخرز الرقبة فيقسمها صاحبها على تلك الأجزاء بالسوية ، فإن بقي الخ " .
( 2 ) اللسان والصحاح والأساس وفيه " يجعل " بدل " يوضع " ، والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية : " يجعل " والقصيدة لامية ، وهي تروى للطرماح الأجئي ولأبي شمر بن حجر بن مرة بن حجر بن وائل " .
( 3 ) اللسان وفيه : لا تبدل .