ولا يُعْتَبر بِقَوْلِ القُرَّاء : إِنّ هذا ونَحوَه مُدْغَم ، لأنهم لا يُحصّلون هذا الباب ، ومن جَمَع بين ساكِنَيْن في مَوْضِع لا يَصِحُّ فيه اخْتِلاسُ الحَرَكَة فهو مُخْطِئ ، كَقِراءَة حَمْزة في قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَطاعُوا ) ( 1 ) ْ لأَنّ سِينَ الاستِفْعال لا يَجُوزُ تَحْرِيكُها بوَجْه من الوُجُوه انتهى .
والرُّوم بالضَّمّ : جِيلٌ من ولد الرُّوم بنِ عِيصُو بن إسحاق عليه السلام ، سُمُّوا باسم جَدّهم ، قيل : كان لِعِيصو ثَلاثُون ولداً منهم الرُّوم ، ودَخَل في الرُّوم طوائِفُ من تَنُوخِ ونَهْد وسُلَيم وغَيرِهم من غَسّان كانُوا بالشَّام ، فلما أَجْلاهم المُسْلِمُون عنها دخلوا بِلادَ الرُّوم ، فاْستَوْطَنُوها ، فاختلَطَت أنسابُهم رَجُلٌ رُومِيٌّ ج رُومٌ .
قال الفارِسِيّ : هو من باب زَنْجِيّ وزَنْج .
قال ابنُ سِيدَه : ومثلُه عِنْدِي فارسِيّ وفُرْس قال وليس بَيْن الوَاحِد والجَمْع إلا الياءُ المُشَدَّدَة كما قالوا : تَمْرة وتَمْر ، ولم يكن بين الواحد والجَمْع إلا الهاء .
قال : والرُّومَةُ ، بالضَّمِّ غَيرُ مَهْمُوز : الغِراءُ الذي يُلْصَق به رِيشُ السَّهْمِ .
قال أبو عُبَيد : هي بِغَيْر هَمْز ، وحَكَاها ثَعْلب مَهْمُوزة ، وقد تقدم .
ورُومَةُ : ة بطَبَرِيَّة ، وفي اللّسان : مَوْضِع بالسُّريانية .
ورومة : بِئْر بالمَدِينَة ، على سَاكِنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام ، وهي التي حَفَرها عُثْمان رَضِي الله تعالى عنه ، وقيل : اشْتَراها وسَبَّلَها .
وقال نَصْر : وهي بِوَادِي العَقِيق ومَاؤُها عَذْب .
وَرَوَّم : لَبِث .
وقال اْبنُ الأعرابيّ : رَوَّم فُلاناً ، ورَوَّم به : إذا جَعَلَه يَطْلُب الشَّيءَ ، نقله الجوهريّ .
ورَوَّمَ الرجلُ رَأْيَه : إذا هَمَّ بشيء بعد شَيْءٍ .
ورامةُ : ع بالبَادِية قيل بالعَقِيق .
وقال عُمارَةُ بنُ عَقِيل : وراء القَرْيَتَيْن في طَرِيق البَصْرَة إلى مَكَّة .
وقيل : إنه من دِيار عامِر . قال أَوسُ بنُ حَجَر :
ولو شَهِد الفوارسُ من نُمَيْرٍ * بِرَامةَ أو بنَعْفِ لِوَى القَصِيمِ ( 2 )
وقال القُطَامِيّ :
حَلَّ الشَّقِيقَ من العَقِيق ظَعائِنٌ * فنزلن رامةَ أو حَلَلْن نَواهَا
ومنه المَثَل :
تَسْأَلُني برامَتَيْن سَلْجَمَا .
قال الأصمعِيّ : قيل لرجُل من رَامَةَ : إن قاعَكم هذا طَيِّب ، فلو زَرَعْتُموه ؟ قال : زَرَعْناه ، قال : وما زَرَعْتُموه ؟ قال : سَلْجَماً ، قال : ما جَرَّأَكم على ذلك ؟ قال : مُعانَدَةً لقَوْل الشَّاعر :
تَسْأَلُني بِرامَتَيْن سَلْجَمَا *
يا مَيُّ لو سألتِ شَيْئاً أَمَمَا *
جاء به الكَرِيُّ أو تَجِشَّمَا ( 3 )
ويُكْثِرون من تَثْنِيَته في الشّعر فَيَقُولُون : رامتين ، كأنها قُسِّمَت جُزْأَيْن كما قالوا للبَعِير : ذو عَثَانِينَ ، كأَنَّها قسمت أجزاء . وأنشَد النُّحاة لجَرِير :
* بان الخَلِيط برامَتَيْن فَوَدَّعُوا *
وقال كُثَيّر :
خَلِيلَيّ حُثَّا العِيسَ نُصْبحْ وقد بَدَتْ * لنا من جِبالِ الرامَتَيْن مَناكِبُ ( 4 )
ورُومان ، بالضَّم : ع ورُومان الرُّومِيّ هو سَفينة ، مَوْلَى النَّبِيّ أصله من بَلْخ .
ورُومان بنُ نَعْجَة ذَكَره اْبنُ شَاهِين صحابِيَّان . وقال ابنُ فَهْد في الأخير : كأنَّه تابِعِيّ .
وأُمُّ رُومان بنتُ عامِر بن عُوَيْمر الكِنانِيّة أُمُّ عائِشَة الصِّدِّيقة رَضِي اللهُ تَعالى وسلّم في قَبْرِها ، واستَغْفر
هامش
( 1 ) الكهف الآية 97 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 127 وفيه : بنعف لوى القصيم .
( 3 ) اللسان وفي معجم البلدان " رامة " ونسب الرجز لرجل من أهل البادية ، وفيه : " يا هند " بدل " يامي " و " تيمما " بدل " تجشما " .
( 4 ) اللسان .