تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقال ابنُ الأَعْرابيّ الخَامُ : الفُجْل ، واحِدَتُها خَامَةٌ . وقال أبو سَعِيد الضَّرِير : إن كانت مَحْفوظة فَلَيْسَت من كَلام العَرَب . قال الأزهَرِيّ : وابنُ الأعرابيّ أعرفُ بِكَلاَم العرب من أَبِي سَعِيد : وأحمدُ بنُ مُحَمّد بنِ عَمْرٍو الخامِيُّ : مُحدِّث ، نُسِب إلى عَمَل الخَامِ من الجُلُودِ . وتَخَيَّمَ هنا : ضَرَبَ خَيْمَتَه به ، قال زُهَيْر : * وضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِر المُتَخَيِّم ( 1 ) * وتَخَيَّمَت الرِّيح الطَّيِّبة في الثَّوْب إذا عَبِقَت به وأقامَت ، وكذا في المَكَان ، وهو مجاز . والخِيمُ ، بالكَسْر : السَّجِيَّة والطَّبِيعَة . وهو قَولُ أبِي عُبَيْد ، ونَقَله الجَوْهَرِي . وفي المُحْكَم : هو الخُلُق وقيل : سَعَة الخُلُق ، فارسِيّ مُعرَّب ، بَلاَ وَاحِدٍ له من لَفْظه . ويقال : هو كَرِيم الخِيمِ . ويُقال : الخِيمُ فِرِنْد السَّيْف . وإخامَةُ الفَرَس وَاوِيَّة يَائِيَّةٌ ، وهو الصُّفون ، وأنشَدَ الفَرَّاء ما أَنْشَدَه ثَعْلب : * لمَّا أَنْ رَأَوْنِي أَخِيمُها * وقال ابنُ الأَعرابي أن يُصِيبَ الإنسانَ أو الدَّابَّةَ عَنَتٌ في رِجْله فلا يَسْتَطِيع أن يُمَكِّن قَدَمه من الأَرض فيبقى عليها . يقال : إِنَّه ليُخِيم في إحْدَى رِجْلَيْه . والمِخْيَم ، كَمِكْتَل ، كذا في النُّسَخ ، والصَّواب كَمِكْيَل : أن تَجْمَع جُرَزَ الحَصِيد . وأيضًا : اسمُ وادٍ أَو جَبَل . قال أبو ذُؤَيْب : ثم انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُمْ وقد بَلَغُوا * " بَطْن المَخِيمِ " فقالوا " الجوَّ " أو راحوا ( 2 ) قال ابنُ جِنّي : المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعدم م خ م . وقال السّكّري في شَرْح الدّيوان : بَطْن المَخِيم : موضع . والمُخَيَّمُ كَمُعَظَّمِ ، والخَيْمات ( 3 ) : نَخْل لِبَني سَلُول بِبَطْنِ بِيشَة . وخَيْم وذُو خَيْم ، وذَاتُ خَيْم : مواضِعُ . أما خيم فإنه جَبل ، وذَاتُ خَيْم : مَوْضع بَيْن دِيار غَطفان والمَدِينة ، قاله نَصْر . والخِيمَاءُ بالكَسْر والمَدّ ، ويُقْصَر ، وقد نُفْتَح اليَاءُ : ماءٌ لِبَنيِ أَسَد ، واقتصر الفَرَّاء على الكَسْر والمَدّ ، وقال : اسمُ ماءَة ، نقله ابنُ بَرِّيّ . وخِيَم كَعِنَب : جَبَل . نقله الجوهَرِيُّ ، وأنشد لِجَرِير : * أقبلْتُ من نَجْرانَ أو جَنْبَيْ خِيَمْ * * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : خَيَّمه : جَعَله كالخَيمة . والخَيَّامُ : كَشَدَّادِ : مَنْ يَتَعانى صِناعَةَ الخَيْمة ، واشْتُهر به أَبُو صَالِح خَلفُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيل البُخارِيّ ، عن أَبِي ( 4 ) صالحٍ جَزَرَةَ ، وعنه الحاكمُ أَبُو عَبْدِ الله ، وفيه لِين . وقد يُقال للخَيَّام أيضًا : الخِيَمّي ، بِكَسْر فَفَتْح . ومن هذا الشِّهابُ محمدُ بنُ عَبْدِ المُنْعِم بنِ مُحَمَّد ، والمُهَذَّب أَبُو طَالب الخِيَمِيَّان ، كلاهما من شُيُوخ الحافظ الدِّمْياطِيّ . وفي الحديث : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَخِيم له الرّجال قِيامًا " هو من قولهم : خَامَ يَخِيم وخَيَّم إِذا أَقام بالمَكان . ويُرْوَى : يَسْتَخِم ويَسْتِجِم . وقد تَقَدَّما . والخِيام بالكَسْر : الهَوادِجُ على التَّشْبِيه ، قال الأَعْشَى : أَمِنْ جَبَل الأَمْرارِ ضَرْبُ خِيامِكِمْ * على نَبَأٍ إِنَّ الأشافِيَّ سَائِل ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 78 وصدره فيه : فلما وردن الماء زرقا جمامه والبيت بتمامه في الأساس وعجزه في اللسان . ( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 46 واللسان والتهذيب فيه " الجر " بدل " الجو " وجو اسم لناحية باليمامة . ( 3 ) على هامش القاموس : " هكذا في النسخ ، وضبطه عاصم أفندي كمعظمات فلينظر ، اه‍ " والذي في معجم البلدان " الخيمات " كالقاموس . ( 4 ) في اللباب : أبي علي صالح بن محمد جزره . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 137 واللسان .