وهو ضِيقٌ في النَّفَس عند التَّنَخُّمِ .
وَتَخْنِمُ ، كَتَضْرِبُ : ع أو جَبَلٌ بالمَدينة ، قال لَبِيد :
وهل يَشْتاق مِثْلُك من رُسومٍ * دوارسَ بين تَخْنِمَ والخِلالِ ؟ ( 1 ) ؟
قال ابنُ سِيدَه : وإنما قَضَيْنا على تَائِهِ بالزّيادة لأَنَّها لو كانت أصلِيَّةً لكان فَعْلِلاً ، وليس في الكلام مثل جَعْفِر ( 2 ) .
[ خوم ] : أرضٌ خَامَةٌ أي : وَخِمَةٌ وَبِيئةٌ ، حكاه أبو الجَرَّاح ، وقد خَامَت تَخِيم خَيَمَاناً .
قال ابنُ سِيَده : قال الفَرَّاءِ : لا أعرِف ذلِك . قال : وهذا الَّذِي قاله الفَرَّاء من أنه لا يَعْرِفه صَحِيح ؛ إذ حُكْمُ مثل هذا خامت تَخُوم خَومَانًا .
قُلْتُ : وقد حَكَى أبو حَنِيفة مثلَ ما حَكَاه أبو الجَرَّاح ، وزعم أنه مَقْلُوب من وخمت .
وقد رَدَّهُ ابنُ سِيدَه أيضًا ، وقال : لَيْس كَذلِك إِنَّما هو في مَعْناه لا مَقْلُوب عنه .
والخَامَةُ : الفُجْلَةُ عن ابنِ الأعرابيّ ، وأنكره أبو سَعِيد الضَّرِير ، وسيأْتي ، ج : خَامٌ .
والإخامَةُ للفَرَسِ الصُّفُون ، وهو أن يَرْفَع إِحْدَى يَدَيْه أو إِحْدَى رِجْلَيه على طَرَف حَافِرِه ، قاله أبو عُبَيْد ، وسيأتي أيضًا .
والخَامَةُ للزَّرْع يائِيَّة ، سيأتي بَيَانُها في التَّركيب الذي بَعْدَه ، وَوَهَم الجَوْهَرِيُّ في ذكرها في خوم . وهذا هو الظَّاهر من سِياقِ المُصّنّف ، وقد خبط أَربابُ الحَواشِي هنا خَبْط عَشواء ، لم أعرج على كلامهم لِقلّة الجَدْوى .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهْ :
خَوَّم على فرسه يخَوِّم تَخْوِيمًا إذا رَفَع غاشِيَةَ سَرْجه إلى فوق ، ورَبَطَ عليها بالرِّكاب .
[ خيم ] : الخَيمَةُ : أَكَمَةُ فوقَ أَبانَيْنِ ، بينها وبَيْن الرُّمَّة من جِهَة الشَّمال ، بها ماءة لبني عَبْس يقال لها : الغُبارة . قاله نَصْر .
وأيضًا : كُلُّ بَيْت من بُيُوتِ الأعراب مُسْتَدير ، أو ثَلاثة أَعْواد أو أَرْبَعَة يُلْقَى عليها الثُّمام ، ويُسْتَظَلُّ بها في الحَرّ . أو أَعوادٌ تُنْصَب وتُجْعَل لها عَوارِض وتُغَلَّل بالشَّجَر ، فَتَكُونُ أَبْرَدَ من الأَخْبِيَة . أو عِيدانٌ تُبْنَى عليها الخِيام ، أو ما يُبْنَى من الشَّجَر والسَّعْفِ يَسْتَظِل به الرجلُ إذا أوردَ إِبلَه المَاءَ .
والخَيْمةُ عند العَرَب : البَيْتُ والمَنْزِل ، وسُمِّيت خَيْمَةً لأنَّ صاحِبَها يَتَّخِذُها كالمَنْزل الأَصلِيّ .
وقال ابنُ الأَعْرابيّ : " الخَيْمةُ لا تكونُ إلا من أَربعَةِ أَعْواد ، ثم تُسَقَّف بالنُّمام ، ولاَ تَكونُ من ثِياب . قال : وأما المَظَلَّة فَمِنَ الثّياب وغَيْرها ويقال : مِظَلًّة " ، أو كُلُّ بَيْت يُبْنَى من عِيدَانِ الشَّجَر ، نقله الجَوْهَرِيّ . قال ابنُ بَرّيّ : وهو قَولُ الأَصْمَعِي ؛ فإنه ذَهَب إلى أن الخَيْمَة إِنَّما تَكُون من شَجَر ، فإن كانت من غَيْرِ شَجَر فهي بَيْت ، وغَيْرُه يَذْهَب إلى أَنَّ الخَيْمة تكون من الخِرَق المَعْمُولة بالأطْناب ، واستدَلَّ بِأَنَّ أَصْلَ التَّخْيِيم الإقامةُ ، فَسُمِّيت بِذلِك لأنَّها تكون عند النزول ، فسُمّيت خَيْمة .
قُلتُ : وهذا الذي نقَلَه ابنُ بَرّيّ عن البَعْض هو المَعْرُوف بَيْن النَّاس ، وعلى قول الأصمَعِيّ يكون إطلاقُها على هذا المَعْمُول بالخِرَق والأَطناب مَجازًا . فتأمَّل ذلك .
وفي الحديث : " الشَّهِيدُ في خَيْمة اللهِ تحت العَرْشِ " ج : خَيْمات وخِيامٌ بالكَسْر ، ومنه قَوْلُ حَسَّان :
* ومَظْعَن الحَيّ ومَبْنَى الخِيام ( 3 ) *
ويقال : الخِيَامُ جَمْع خَيْم : كفَرْخ وفِراخ ، نقله الجوهريّ ، وخَيْم وخِيَم بالفَتْح وَكَعِنَب ، الأَخِيرة كبَدْرة وبِدَر ، وشاهِدُ الخَيْم بالفَتْح قَولُ النَّابِغَةِ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 104 وفيه : " من ديار . . . بين تختم والخلال " والمثبت كرواية اللسان .
وقيدها ياقوت ، تختم يروى بضمض التاء الأولى والتاء الثانية وكسرها وقال نصر تخنم بالنون . . .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مثل جعفر أي بكسر الفاء " .
( 3 ) ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص 226 وصدره :
ما هاج حسان رسوم المقام