قال الطَّحاوِي : هو بالخَاءِ المُعْجَمَة يُرِيدُ أن تَتَغَيِّر روائِحُهم من طُول قِيامِهم عِنْدَه . ويُرْوَى بالجِيم . وقد تَقَدَّم .
ورُبَّما استعمل الخُمومُ في الإنسان . قال ذِرْوَةُ بن خَجْفَة الصَّمُّوتي :
إِلَيْكَ أَشْكُو جَنَف الخُصُومِ
وشَمَّةً من شارِفٍ مَزْكُومِ
قد خَمَّ أو زادَ على الخُمومِ ( 1 )
والخَمُّ : تَغَيَّر رائِحَةِ القُرْصِ إذا لم يَنْضَج .
وَخَمَّانُ النَّاسِ : خُثَارتُهم ( 2 ) أَوْ جَماعَتُهم ، أو ضُعَفاَؤُهم .
والخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ : ضَرْب من الأَكْل قَبِيح ، وبه سُمِّي الخَمْخَامُ . وَقَولُ يَزِيد بنِ مُفَرّغ :
قَضَى لَك خَمْخامٌ قَضاءَك فالحَقِي * بِأَهْلِك لا يُسْدَد عليك طَرِيقُ ( 3 )
يَعْنِي به خَمخَام بنَ عَمْرو بن أَوْس اليَرْبُوعِيّ ، قاله : الحافِظُ .
والخَمْخام أيضًا : رَجُل في سَدُوس سُمّي بالخَمْخَمَة وهي الخَنْخَنَة .
والخِمْخِم ، كَزِبْرِج : الذي يَتَكَلَّم بأَنْفه .
وكُلُّ ما في أَسْماءِ الشُّعراء ابن حمام فإنه بالحَاءِ إلا ابنَ خُمام ، وهو ثَعْلَبةُ ابنُ خُمام بن سَيَّار التَّيْمِيّ الشَّاعر ، فإنّه بالخَاءِ .
وخُمام بن لَخْوم ( 4 ) في جَرْم وخُمامُ بن عاداه : في بَنِي سامَةَ بن لُؤَيٍّ .
وخُمَّة بالضَّم : جَدُّ أَبي بَكْر محمدِ بنِ عليّ بن إبراهيم الخُمّي ( 5 ) البَغْدادِيّ سَمَع محمدَ بنَ شَاذَان ، وعنه أبو الحسن بنُ رِزْق البَزَّاز .
وخَمَّة ( 6 ) أيضًا : ماءَةٌ بالصَّمَّان لعَبدِ الله بنِ دَارِم ، وليس لهم بالبَادِية إلا هذِه والقَرْعاءُ وهي بَيْن الدَّوِّ والصَّمَّان .
[ خندم ] : الخَنْدَمَةُ ( 7 ) : أهمله الجوهَرِيُّ .
وفي اللِّسان والنِّهاية : هو جَبَلٌ بِمَكَّةَ . ومنه قَولُ العَبَّاس لَمَّا أسرَه أَبُو اليُسْر يَوْم بَدْر : إِنَّه لأعظَم في عَيْني من الخَنْدَمة .
قال ابنُ بَرِّيّ : كانت به وَقعَة يوم فَتْح مكة . ومنه : يَومُ الخَنْدَمة . وكان لَقِيَهم خالِدُ بنُ الوَلِيد فَهَزَم المُشْرِكين وقَتَلهم ، ومنه قَولُ الرَّاعِش ( 8 ) الهُذَلِيّ يُخاطِبُ امرَأَتَه ( 9 ) :
إِنَّك لو شاهَدْتِ يوم الخَنْدَمَهْ * إِذ فَرَّ صَفْوانٌ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ
ولَحِقَتْنا بالسُّيُوفِ المُسْلِمَهْ * يفلقن كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ( 10 )
[ خنذم ] : الخِنْذِمان بالكَسْر أهملَه الجوهَرِيُّ .
وهي قَبِيلَة ، وقد ذُكِر أيضًا في حَنْدم في فَصْل الحاء ، وذكرنا ما يتعَلَّق به ، ومنهم مَنْ ضَبَطه بإهْمال الدَّال مع إعجام الحَاءِ .
[ خنم ] : الخَنَمةُ ، مُحَرَّكَة أهمله الجوهَرِيُّ ،
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في التهذيب واللسان : خشارتهم ، بالشين ، والأصل كرواية الأساس .
( 3 ) التبصير 1 / 454 وبالأصل " قضاءك " بالصاد المهملة .
( 4 ) في التبصير 1 / 452 لخواة .
( 5 ) ضبطت في التبصير بالفتح .
( 6 ) قيدها ياقوت نصا بفتح أوله وتشديد ثانية . . . ماء بالضمان .
( 7 ) على هامش القاموس : " مقتضى صنيعه أنه بالفتح ، وضبط في بعض المحال كزبرجة كما في ترجمة عاصم أفندي اه " ونص ياقوت على فتح أوله .
( 8 ) كذا بالأصل واللسان وفي معجم البلدان " خندمة " : حماس بن قيس بن خالد أحد بني بكر . وفي شرح أشعار الهذليين 2 / 785 أبو الرعاس الصاهلي .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يخاطب امرأته ، قال في اللسان : وكانت لامته على انهزامه " وفي شرح أشعار الهذليين : فأقبل فارأ حتى قدم على أهله ، فلامته امرأته وعيرته ، وقالت له : شاه الوجه ، أي قبح ، أخذلت قومك ؟ فقال يعتذر إليها .
( 10 ) الرجز في اللسان ، وهذه الرواية موافقة لرواية اللسان ، وفي شرح أشعار الهذليين 2 / 785 أبصرتنا بدل شاهدت .
وبعد الشطر الثاني :
وأبو يزيد قائم كالمؤتمه
واستقبلتهم بدل ولحقتنا ، وبعد الثالث فيه :
ضربا فلا تسمع إلا غمغمه
وفيه : تقطع بدل يفلقن .
والرجز في معجم البلدان باختلاف الرواية أيضا .