الباطِل ، يُقال : انْقَشَعَت دُجَم الأَباطِيل . وَإنَّه لَفِي دُجَم الهَوَى أي : في غَمَراته وظُلَمِه ، جَمْعُ دَجْمَة بالضَّم .
والدِّجَم كَعِنَب : الأَخدانُ والأَصْحابُ ، وبه فُسِّر قَولُ رُؤْبةَ :
وَكَلَّ من طُولِ النِّضال أَسْهُمُه * واعتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا وِدِجَمُهْ ( 1 )
وقِيلَ : هي العَادَاتُ . نَقَلَه الأَزْهَرِيّ ، الواحِدُ دِجْمَة بالكَسْر كَقِرْبة وقِرَب .
وقال بَعضُهم : بل الوَاحِد دِجْم .
قال ابنُ سِيدَه : وهذا خَطَأ لأَن فِعْلا لا يجمع على فِعْل إلاّ أن يَكُون اسْمًا للجَمْع .
وما سَمِعْتُ له دُجْمة بالفَتْح والضَّمّ أي كَلِمَة .
* ومَمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ :
الدِّجْم ، بالكَسْر : الخُلُق كالدّجَمْل . يُقال : إِنَّك على دِجْمٍ كَرِيم ، أي : خُلُقٍ ، ودِجَمْل مِثْلُه .
ودِجْمُ الرَّجُل : صاحِبُه .
وقال ابنُ الأَعرابِيّ : الدُّجوم واحِدُهُم دَجْمٌ ، وهم خَاصَّة الخَاصَّة ، ومِثْلُه الخُزَانَةَ والصَّاغِيَةُ .
وهو مُداجِمٌ لِفُلان ومُدامِجٌ له بِمَعْنًى .
وقال أبو زَيْد : هو على تِلْك الدُّجْمَة والدُّمْجَة أي الطَّرِيقَةِ .
[ دحم ] : دَحَمَه ، كَمَنَعِ دَحْمًا : دَفَعَه ، عن أبن الأعرابِيّ ، زادَ غَيْرُه : شَدِيدًا . قال رُؤْبَة :
* ما لم يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُه ( 2 ) *
أي يَدْفَعه .
ودَحَم المرأَة دَحْمًا : نَكَحَها . ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيرةَ رَفَعَه أَنَّه قال : " أَنَطَأُ في الجَنَّة ؟ قال : نَعَمْ ، والَّذي نَفْسي بِيَده دَحْمًا دَحْمًا ، فإذا قام عنها رَجَعَتْ مُطَهَّرةً بِكْرًا " .
قال ابنُ الأَثِير : " هو النِّكاح والوَطْء بِدَفْع وَإزْعاج ، وانْتِصابُه بِفِعُل مُضْمَر : أي يَدْحَمُون دَحْمًا أي يُجامِعُون ، والتَّكْريرُ للتَّأْكِيد بِمَنْزِلة قَوْلِهم : لَقِيتُهم رَجُلاً رَجُلاً ، أي : دَحْمًا بعد دَحْم " .
والدَّاحُومُ : حِبالَةُ الثَّعْلَب . وقد تَقَدَّم الدَّاحُول بهذا المعنى للذِّئب ، وَكَثِيراً ما تَكُون اللاَّم بَدَلاً عن المِيم
والدِّحْمُ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ . يقال : هو من دِحْم فُلان أي : من أَصْلِه وشَجَرتِه ، عن كُراع .
ودَحْمٌ ودَحْمَانُ ( 3 ) وَكَزُبَيْر : أَسْماءٌ . أما دُحَيْم " فإنه لَقَب أَبِي سَعِيد عَبْدِ الرَّحْمن بنِ إِبْرَاهيمَ القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه ، رَوَى عنه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ .
ودُحَيْمٌ أيضًا لَقَب أَبِي إِسْماعيل عَبْد الرَّحْمن بنِ عَبَّاد بنِ إسْمَاعيل المعولي ، شَيْخٌ لمحمدِ بنِ عَبدِ اللهِ ابن ناجِيَة .
ودُحَيْم بنُ طيس جَدّ والدِ أَبِي عليّ الحَسَن بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّد الحَلَبِيّ الطّحّان ، حَدَّثَ عَن أَبي بَكْر الخَرائِطيّ ، كذا في ذَيْل تَارِيخ ابن يُونُس في الغُرَباء الوَارِدِين لأَبِي القَاسِم يَحْيَى بنِ عَلِيّ بن الطَّحّان الحَضْرَمِيّ .
ودَحْمَةُ كَرَحْمة وغُرَاب : من أَسْمائِهن ، ودَحْمةُ بنتُ ( 4 ) خَدَيْع أُمّ يَزِبدَ بنِ المُهَلَّب بن أَبِي صُفْرة العَتَكِيّ ، وقد حَرَّكَ أَبُو النَّجْم حاءها لِضَرُورَة الشِّعر ، وهو قولُه :
* لم يَقْضِ أَنْ يَمْلِكَنا ابنُ الدّحَمَةْ ( 5 ) *
يَعْنِي يَزِيدَ بنَ المُهَلَّب المَذْكُور .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الدّحمانِيَّة : مدرسة بِزَبِيد من إنشاء الأَتابِك سَيْفِ الدِّين سُنْقر الأَيُوبِيّ ، وكان قد استَوْلَى على اليَمَن بعد قَتْلِ الأَكْراد ، وله عِدّة مَدَارس بِعِدَّة بِلاد ، وأَوّل من دَرَّس فيها الفَقِيْهُ نَجْمُ الدين عمرُ بنُ عاصم الكِنانِيّ ، وقد نُسِبَت إليه واشْتَهَرت بالعاصِمِيَّة لذلك . قال النَّاشِري .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 150 واللسان والتكملة والتهذيب وفيه " إذ بان " بدل " أديان " .
( 2 ) اللسان ، وبالأصل " يأجوح " .
( 3 ) زيد في القاموس بعدها : بفتحهما .
( 4 ) على هامش القاموس : جديع .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وجاء في التكملة ثالثا من أربعة أشطار برواية :
لم يرض أن يجعل لابن دحمه