قُلْتُ : وَكَأَنّه الذي أرادَه المُصنّف بقوله : وادٍ ويُفْتَح ، ويقال فيه أيضًا : خُمَّى كَرُبَّى .
وغَدِيرُ خُمٍّ : ع على ثَلاثَةِ أَمْيال هو بالجُحْفَةِ ، وقال نَصْر : دُون الجُحْفة على ميل بَيْنَ الحَرَمَيْن الشّرِيفَيْن ، وأنشد ابنُ دُرَيْد لمَعْنِ ابنِ أَوْس :
عَفَا وخَلاَ مِمّن عَهِدتُ به خُمُّ * وشَاقَك بالمَسْحاءِ من سَرِفٍ رَسْمُ ( 1 )
وجاء ذِكرُه في الحَدِيث .
قال ابنُ الأَثِير : هو مَوْضِعٌ بَيْن مَكَّة والمدِينة ، تَصُبّ فيه عَينٌ هُناك وَبَيْنَهما مَسْجِد سَيّدِنا رَسولِ اللهِ [ صلّى الله عليه وسلَّم ] ،
أَوْ خُمٌّ : اسمُ غَيْضَة هُناكَ بَهَا غَدِيرُ ماءٍ سَمٍّ لم يُولَد بها أَحدٌ ، فَعاشَ إلى أن يَحْتَلِم إلا أن يَنْتَقِل منها . وأرى ذلك لرداءة هوائها وخُبثِ مائِها .
والخُمُّ : حُفْرةٌ في الأرض يُجْعَل في أَسْفَلِها الرَّمادُ ، ثم تُوضَعُ السِّخالُ فيها ، ج خِمَمَةٌ كَقِرَدَة .
والخُمُّ أيضًا : القوصَرَّةُ يُجْعَل فيها التِّبنُ لتَبِيضَ فيه الدَّجَاجَةُ ، أو تُفْرِخ .
والخَمُّ بالفَتْح : القَطْع كالاخْتَمامِ قال :
يا ابنَ أَخِي كيفَ رأيتَ عَمَّكَا ؟ * أَردْتَ أن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكَا ( 2 )
والخَمُّ : الثَّناءُ الطَّيِّب ، يقال : خَمَّه بِثَناء حَسَن يَخُمُّه خَمًّا إذا أَتْبَعَه به ، وقد تَقدَّم قريبًا .
والخَمُّ : البُكاءُ الشَّدِيدُ .
والخِمُّ بالكَسْر : البُسْتانُ الفَارغ أي : لا أَشْجار به ولا ثِمار .
والخَمَّانُ بالفَتح : الرُّمْحُ الضَّعِيف . نقله الجوهَريُّ .
وخَمَّانُ ( 3 ) : ع بالشَّام ، قال حَسَّانُ بنُ ثَابِت :
لِمَنِ الدَّارُ أوحَشَتْ بمَغانِ * بين أَعْلَى اليَرْمُوكِ فالخَمَّانِ ( 4 )
ويقال : ذَاكَ رَجلُ من خُمَّان النَّاس بالضَّم والكَسْر ( 5 ) أي : رُذَالِ النَّاس ، هكذا في النُّسخ .
والذي في الصّحاح على فُعْلان وفَعْلان بالضّم والفَتْح ، فانْظُر ذلك .
وخُمَّان البَيْت : رَدِيءُ المَتاع .
قال ابنُ دُرَيد : هكذا رُوِي عن أبي الخَطَّاب ، وهو بالفَتْح .
وظَاهِر سِياقِ المُصَنّف يَقْتَضِي أنَّه بالضَّمّ ، فَتَأَمّل .
والخُمَّان ( 6 ) أيضًا : رَدِئ الشَّجَرِ ، أَنْشَد ثَعْلَب :
رَأْلةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها * تَأْكل القَتَّ وخَمَّان الشَّجَر ( 7 )
والخُمَّان بالضَّمّ : نَباتٌ ، ويُقال له أيضًا : خُمامَى كَخُزامَى ، نافِعٌ للاسْتِسْقَاء ، ونَهْشِ الأَفْعَى ، ومن الكَسْرِ والوَثْي الكَائِن من السَّقْطَة جِدًّا ، ومن الكَلْبِ الكَلِبُ ، ويُسَوِّد الشَّعَر .
والخَمْخَمة مثل الخَنْخَنَة : وهو أن يتكلَّم الرَّجُلُ كأنه مَخْنُونٌ تَكبُّرًا ، كذا في الصحاح .
والخِمْخِم ، كَسِمْسِم : الضَّرعُ الكَثِير اللَّبَنِ الغَزِيرُه ، قال أبو وَجْزَةَ :
وَحَبَّبَتْ أَسْقِيةً عواكِما * وفرَّغَتْ أُخْرى لها خَماخِمَا ( 8 )
والخِمْخِم : نَبْتٌ له شَوْك دَقِيقٌ ، لَصَّاقٌ بِكُلِّ ما يَتَعَلَّق به ، وهو كَثِير بِظَاهِر القَاهِرَة .
وقال الأَزْهَرِيّ : هو من خِيار العُشْب ، له زغَبٌ خَشِنٌ .
هامش
( 1 ) اللسان ومعجم البلدان " خم " .
( 2 ) اللسان بدون نسبة ، وفي التكملة نسبة لعمرو بن معديكرب ، وبالأصل " تحتمه " .
( 3 ) ضبطت في التكملة بالقلم بالضم ، والمثبت موافق لضبط ياقوت .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 253 وفيه : " بمعان " وفي اللسان : " بمغان " .
( 5 ) في اللسان " بالضم والفتح " .
( 6 ) ضبطت بالضم هذه والتي قبلها كما يقتضيه سياق القاموس على أنها معطوفة على ما قبلها .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) اللسان والتكملة ، وبالأصل " وجبت " .