* يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذارِها *
* أعطَيْتُ فيها طائِعاً أو كارِهَا *
* حَدِيقَةً غَلْباء في جِدارِها *
* وفَرَساً أنْثَى وعَبْداً فارِهَا *
أرادَ أَنه أَعطاها نَخْلاً وكَرْماً مُحْدَقًا عَلَيها ، وذلك أَفْخَمُ للنَّخْلِ والكَرْم ، لأنه لا يُحْدَقُ عليه إِلاّ وهو مَضْنُونٌ بهِ ، وإِنَّما أَرادَ أَنه غالَى بمَهْرِها عَلَى ما هِي به من الاشْتِهارِ ، وخَلائِق الأَشرارِ .
أَو كُلُّ ما أَحاطَ بهِ البِناءُ : حَدِيقةٌ ، وما لمْ يَكُنْ عليه حائِطٌ ، فليسَ بحَدِيقةٍ .
أو الحَدِيقةُ : القِطْعَةُ من النَّخْل ومنه حَدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسِ بن شَماسٍ رضيَ اللهُ عنه : " اقْبَلِ الحدِيقَةَ ، وطَلِّقْها تَطْلِيقَةً " .
والحَدِيقَةُ : ة ، من أَعْراضِ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسّلام ، كانتْ بها وَقعَةِّ بينَ الأَوْسِ والخَزرَجَ ، وإَياّها أَرادَ قيس بنُ الخَطِيم بقَوْلِه :
أجالِدُهُمْ يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً * كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ
وحَدِيقَةُ الرَّحْمنِ : بُسْتانٌ كان لمسَيْلِمَةَ الكَذّابِ بفِناءَ اليَمامةِ ، فلمّا قُتِلَ عندَها سُمِّيَتْ حَدِيقَةَ المَوْتِ .
والحَدِيقَةُ ، كسَفِينة وكجُهَيْنَةَ : ع ، لبَنِي يربوع بقُلَّةَ الحَزْنِ ، وضَبَطه في التكملةِ كسَفِينَة ( 1 ) .
وقد أَحْدَقَت الرَّوْضَةُ . عُشْباً : صارَتْ حَدِيقَةً وإِذا لم يَكن فيها عُشْبٌ فهي رَوْضَةٌ ، نقله الزَّجّاج .
والتَّحْدِيقُ : شِدَّةُ النَّظَرِ نَقَلَه الجَوهَرِيًّ .
* ومما يسْتَدْرَكُ عليه :
الحَدِيقَةُ : القِطعَةُ من الزَّرْع ، عن كُراع .
والمحَدِّقُ ، كمُحَدِّثِ : الأَمْرُ الشّدِيدُ تُحَدِّقُ منه الرِّجالُ .
وتَكَلَّمت على حَدَقِ القَوْم ، أَي : وهم ينْظُرونَ إِليَّ ( 2 ) .
ورأَيتُُ الذَّبِيحَةَ حادِقَةً .
وفلانٌ أَحْدَقَت بهِ المَنِية ، أَي : أحاطتْ ، وهذا مجازٌ .
ومنه أَيْضاً قولهم : ورَدَ علىَّ كتابك فتنَزَّهْتُ في [ أنق رياضه و ] ( 3 ) بَهْجَةِ حَدائِقِه .
[ حدلق ] : الحَدَوْلَقُ ، كصَنَوْبر هو مكتوبٌ في سائرِ النُّسَخ بالأَحْمَرِ ، وقد ذكرهُ الجوهرِيُ في : " ح د ق " وذَكَر أَن اللامَ . زائِدَة ، غيرَ أَنَّ الصاغانِيَّ وصاحبَ اللِّسان قد أفْرداهُ بتَرْكِيبٍ ، وقلَّدَهُما المُصَنفُ ، وهو غَرِيبٌ ، وقالَ ابن دُرَيْدِ ( 4 ) : هو القَصِيرُ المُجْتَمِعُ .
وقال الجوْهريُّ : الحُدَلِقَةُ ، كعُلَبطَةِ : الحَدَقَةُ الكَبِيرةُ وهذا يَدُلًّ على أًنَّ اللام زائدةٌ .
أَو شيءٌ من الجَسَدِ لا يُدْرَى ما هُو وبه فَسَّرَ أَبو عُبَيْد قولَهم : أكَلَ الذِّئب من الشاةِ الحُدَلِقَةَ ( 5 ) .
أَو العَيْنُ وبه فَسرَ اللِّحْيانِيُّ ، وكُلُّ ذلِكَ في الصِّحاح ، واقْتَصَرَ كراع على القَوْلِ الأَخير ، وقال ابن بَرِّيّ : قال الأَصْمَعيُّ : سَمِعْتُ أَعرابياً من بني سَعْد يقول : شَدَّ الذِّئبُ على شَاةِ فلانِ ، فأَخَذَ حُدَلِقَتَها ، وهو غَلْصَمَتها .
* ومما يستدرَكُ عليه :
عَين حُدَلِقَةٌ ، أَي : جاحِظَة .
وقال الجوْهَري : والحدلَقَةُ بزيادة الّلام : مثلُ التَّحْدِيقِ ، وقد حَدْلقَ الرَّجلُ : إِذا أَدارَ حَدَقَتَه في النظَرِ .
[ حذرق ] : الحُذْرُقَّةُ ، بضمِّ الحاءَ والراءِ ، وشدِّ القافِ أَهْمَلَه الجَوهرِيّ ، وقال أَبو الهَيثَمِ : هي الجزِيرَة نقله الأَزهرِيّ هكذا ، وهكذا ضَبَطَه الصّاغانيّ بالذالِ المعجَمة ، وهو في العُباب بالدّالِ المهملة ( 6 ) ، قالَ : وقالَ أَبو الهَيثَمٍ : قالت جاريَةٌ : لأمها يا أُمَّيَاهُ أَنُفَيْتَة نتَّخِذُ أَم حذْرُقَّةً . والحُذْرقَّةُ : مثل ذَرْقِ الطَّيْر في الرَقَةِ .
[ حذق ] : حَذَقَ الصَّبيُّ القُرآنَ ، أَو العَمَلَ ، كضَرَبَ ، وعَلِمَ ، حَذْقاً ، وحَذاقاً ، وحَذاقَة ويكْسرُ الكُلُّ ، أَو
هامش
( 1 ) وضبطها ياقوت كأنه تصغير حدقة .
( 2 ) شاهده - كما في الأساس - قول أبي النجم :
وكلمة حزم تغص الخطيب * على حدق القوم أمضيتها
( 3 ) زيادة عن الأساس .
( 4 ) الجمهرة 2 / 128 .
( 5 ) وهو قول الأصمعي كما في اللسان .
( 6 ) وفي اللسان بالدال المهملة .