* يَكادُ منه نِياطُ القَلْبِ يَنْحَذِقُ *
* ومما يسْتدرك عليه :
فلانٌ في صَنْعَتِه حاذِقٌ باذِقٌ ، أَي : ماهرٌ ، وهو إِتْباعٌ له ، وهُنا نقله الجَوْهَرِي ، ومرَّ للمُصَنف في " بذق " .
والحاذِقُ : الخَبِيثُ ، وهو مجازٌ .
وقال أَبو حنِيفةَ : الحاذِق من الشَّراب : المُدْرِك البالغ وأَنشدَ :
* يفخْنَ بَوْلاً كالشَّرابِ الحاذِقِ *
* ذا حَرْوَة يَطِيرُ في المَناشِقِ *
وخَل حُذَافِي : حاذِقٌ ، وهو مجازٌ .
وأَحْذَقَ الحَرُّ : جَعلَه حاذِقاً .
وهو ( 1 ) يتَحَذَّقُ علينا ، أَي : يُظْهِرُ الحذْقَ .
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ : وحُذاقَة : بُطيْنٌ في قضاعَةَ ، نُسبُوا إِلى جُشَمَ ( 2 ) قالَ : ومنهم من قالَه بالفاءِ .
[ حذلق ] : حَذْلَقَ الرجلُ ، هو مكتوبٌ في سائِر النسَخ بالحُمْرَة ، مع أَنَّ الجوهريَّ قد ذَكَره : في " حذق " وأَشارَ إِلى أَنَّ الّلامَ زائدَةٌ ، ومعناه : أَظْهَر الحِذْقَ وهكَذا هو صَنِيعُ الزَّمَخْشَرِيِّ في الأَساسِ ، وجَعلَه مَجازاً أَو ادَّعى أَكْثَرَ مما عندَه نَقَله الجَوْهَرِيُّ أَيضاً كتَحَذْلَق كما في الصِّحاح .
وفي الأَساسِ : فيه حذْلَقةٌ ، وتَحَذْلُقٌ ، وهو من المُتَحَذْلِقِينَ .
وفي اللِّسانِ : الحَذْلَقَةُ : التَّصَرُّفُ بالظّرْفِ .
والمُتَحَذْلِقُ : المُتَكَيِّسُ ، وقِيلَ : هو الذي يرِيدُ أَنْ يَزْدادَ على قَدْرِه .
وإِنه ليَتَحَذْلقُ في كَلامِه ، ويَتَبَلْتَعُ أي : يَتَظَرَّفُ ويتَكَيَّسُ .
* ومما يُسْتدرَكُ عليه :
رَجُل حِذْلِقٌ ، كزِبرِجٍ : كثير الكَلامِ صَلِفٌ ، وليسَ وَراءَ ذلك شيء .
والحِذلاقَ ، بالكسرِ : الشيءُ المُحَددُ ، وقد حُذْلِقَ .
* ومما يُسْتدرَكُ عليه :
[ حربق ] : حَرْبقَ عَمَلَه : إِذا أَفْسَدَه ، أَهمَلَه الجماعةُ ، ونقلَه صاحبُ اللِّسانِ .
[ حرزق ] : الحَرْزَقةُ بتقديم الرّاَء على الزّاي أَهمَله الجَوْهرِيُّ ، وقال أَبو عَمْرو : هو التَّضْييقُ والحَبْسُ وقال أبو زَيْدٍ : هو بتَقْدِيم الزّاي على الرَّاءَ ، وبالوجَهَين يرْوَى قول الأَعْشى :
فذاكَ وما أَنْجَى من المَوْتِ ربَّه * بسَابَاطَ حَتَّى ماتَ وهو كُل محَرْزَقُ ( 3 )
يقول : حَبَس كِسْرَى النعمانَ بنَ المُنْذِرِ بسَاباطِ المَدائن ، حَتىّ ماتَ وهو مُضَيّقٌ عليه .
قلتُ : وهذا . الاخْتلافُ قد أَشارَ إِليه الجَوْهَرِي في " ح ر ز ق " فالصواب كَتبُ هذا الحَرْفِ بالقَلَمِ الأَسودِ ، وروَى ابنُ جنَي عن التَّوَّزِيِّ قال : قلتُ لأَبي زَيْدٍ الأًنصارِيِّ : أَنتُم تُنْشِدُونَ قولَ الأعْشى : حَتىّ ماتَ وهو مُحَزْرَقُ وأَبو عَمرو الشَّيْبانِيُّ يُنْشِدُه : وهُوَ مُحَرْزَقُ " بتقديمِ الرّاءِ على الزايِ ، قال : إِنهّا نَبَطِية ، وأمُّ أَبِي عَمرو نَبَطِيَّةٌ ، فهو أَعْلَمُ بها مِنا ( 4 ) .
[ حرق ] : حَرَقَه أَي : الحَدِيدَ بالمِجْرَدِ يَرُقُه حرْقاً ، من حَدِّ نَصَرَ : إِذا بَرَدَه وحَكَّ بعضَه ببَعْض ومنه قِراءَةُ علي وابنِ عَباّسِ رضِىَ الله عنهم ، وأبي جَعفر : ( لنَحْرُقنهُ ) ( 5 ) والنون مُشَدَّدَةٌ ، وعن أَبِي جَعْفر أيضاً أَنَّ النوّنَ مُخَفَّفَةٌ ، وقال الفرّاءُ : مَن قَرَأَ " لنَحْرُقنَّه " فالمَعْنَى : لنَبْرُدَنَّه بالحَدِيد بَرْداً ، مِن حَرَقْتُه أَحرُقُه حرْقاً .
ويُقالُ : حَرَقَ نابه يحرُقُه ويَحْرِقُه من حَدِّ نَصَر وضَرَب : إِذا سَحَقَه حَتَّى سُمِعَ له صَرِيفٌ ومنه قولُهم : فلان يحْرق عليكَ الأرَّمَ غَيظاً ، قال الراجِز :
* نُبِّئتْ أَحْماءَ سُلَيْمَى إَنما *
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهو يتحذق ، الذي في الأساس : يتحذلق ، وعليه كان الأولى ذكره في المادة التي بعده " .
( 2 ) بالأصل " حسم " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حسم هكذا في الأصل غير منقوط " والمثبت عن المطبوعة الكويتية وانظر حاشيتها .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 117 برواية : " وهو محزرق " ومثله في اللسان .
( 4 ) وبهذا الموضع نقل الأزهري عن المؤرخ : قال والنبط تسمي المحبوس " المهزرق " بالهاء . قال والحبس يقال له : هزروقى .
( 5 ) من الآية 97 من سورة طه ، والقراءة : " لنحرقته " .