وقال الخارْزَنْجِي : أي : أَسْرَع . قال : وهَيَّك أَيْضًا : إِذا حَفَرَ ، لُغَةٌ في هًوّكَ .
قلتُ : وقولُه : أَسْرَع كأَنه يَذْهَبُ به إِلى التَّحْيِيكِ بالحاءِ ، وأَنَّ الهاءَ لُغَةٌ فيه ، فتَأَمَّلْ .
فصل الياءِ مع الكاف
هو ساقط عند الجوهري .
[ يكك ] : يَكٌّ هكذا بالتَّشْدِيدِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : واحِدٌ بالفارِسِيَّةِ قالَ : وَقَدْ وَقَعَ في شِعْرِ رؤبَةَ :
وقَدْ أُقاسِي حُجَّةَ الخَصْمِ المحكْ * تَحَدّيَ الرُّومِيِّ من يَك ليك ( 1 )
يروى مِنْ يَك بالكسر مُنَوَّنًا ، وبالفَتْحِ ممنوعًا أَيضًا ، أي : من واحِدٍ لواحِدٍ فلمّا لم يَستَقِيم لهُ أَنْ يقولَ تَحدِّيَ الفارِسي قال تَحَدِّي الرومِي ، ثم إِنَّ الذي بالفارِسِيَّة يَكْ بتَخْفِيفِ الكافِ ، وِإنّما شَدَّدَه الراجِزُ ضرورةً ، فلا يُقال في مَصْدَرِه يَكَّكَ بكافَين ، كما فَعَله الصاغانيُ وصاحب اللِّسانَ ، فتأَمل .
ويَكٌّ : بالمَغْرِبِ وهو حِصْنٌ من حُصُونِ مُرسِيَةَ على خَمْسَةٍ وأَربعينَ مِيلاً منها . نسب إِليه هَجّاءُ العربِ أَبو بَكْرٍ يَحْيَى بنُ سَهْلٍ اليَكِّيُ ، توفي سنة 660 ذَكَره المَقْرِيزِيُّ في بعضِ تَذاكِرِه .
ويَكَكٌ ، مُحَرَّكَةً : آخر في بلادِ الغَرَبِ ( 2 ) .
وإلى هنا انتهى حرف الكاف والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ومولانا محمد الذي شرفت بوجوده الأرضون والسماوات وعلى آله الأيلين إليه وصحبه الفائزين بمشاهدته لديه ، ما غنى حمام وهطل غمام وكان ذلك في الساعة الثانية من نهار الجمعة المباركة غرة شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة 1185 ، وذلك بمنزلتي في عطفة الغسال من مصر القاهرة حرست وسائر بلاد الإسلام . قاله مؤلفه العبد الفقير الذليل المنكسر محمد مرتضى الحسيني حفه الله بألطافه الخفية وأعانه على إتمام ما بقي من الكتاب بقدرة من قال للشئ : كن فيكون آمين .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الملك المتعال الذي ليس له نظير ولا مثال ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد السيد المفضال وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل ما لمع آل وملع رال .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 125 واللسان والتكملة ، والثاني من شواهد القاموس .
( 2 ) قال ياقوت : موضع ولم يقيده . ثم قال : ويروى في شعر زهير فيد أو يكك ، والمشهور ركك .