إِذا اللَّيلُ عن نَشز تَجَلّى رَمَينَه * بأَمثالِ أَبْصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ ( 1 )
شَبَّهَها بالنِّساءِ الفَوارِكِ ، لأَنَّهُنّ يَطْمَحْنَ إِلى الرِّجالِ ، ولَسنَ بقاصِرات الطَّرفِ عَلَى الأَزْواج ، يَقُول : فهذه الإبِلُ تُصْبِحُ وقد سَرَتْ لَيلَها كُلَّه ، فكُلًّما أَشْرَف لَهُنّ نَشْزٌ رَمَينَه بأَبْصارِهِنَّ من النَّشاطِ والقُوَّةِ على السّيرِ . ورَجُلٌ مُفَرَّكٌ ، كمُعَظَّم : تُبغِضُه النِّساءُ وكانَ امْرُؤُ القَيْسِ مُفَرَّكاً . وامرأَةٌ مُفَرَّكَة كمُعَظَّمَة : يبغِضُها الرِّجالُ ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابي :
مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بِها عِنْدَ زَوْجِها * ولَو لَوَّطَتْهُ هَيَّبانٌ مُخالِفُ ( 2 )
يَقُول : لو لَطَّخَتْه بالطِّيبِ ما كانَتْ إِلاّ مُفَرَّكَةً ، لسُوءِ مَخْبُرَتِها . وقال أَبو زَيْدٍ : فارَكَهُ مُفارَكَة : تارَكَه . وقال ابنُ فارِسٍ : هذا من بابِ الإِبْدالِ . [ وفي ] ( 4 ) الأَساسُ فارَكَه فارَقَه . والفَرَكُ ، مُحَرَّكَةً : استرخاءُ أَصْلِ الأُذُنِ وقد فَرِكَتْ كفَرِحَ ، فهي فَركاءُ ، وفَرِكَةٌ أَيضًا كفَرِحة ، عن يَعْقُوبَ . وقِيلَ : الفَركاء : التي فِيها رَخاوَةٌ ، وهي أَشَدُّ أَصْلاً من الخَذْاوءِ . وانْفَرَكَ المَنْكِبُ : اسْتَرخَى ، وقِيل : زالَتْ وابِلَتُه من العَضُدِ عن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسترخَى ، وِإن كانَ ذلك في وابِلَةِ الفَخِذِ والوَرِكِ . لا يُقالُ : انْفَرَكَ ، ولكن يُقال : حُرِقَ ، فهو مَحْرُوقٌ . وتَفَرَّكَ المُخَنَّثُ : تَكَسَّرَ في كلامِهِ ومَشْيِه ، عن ابنِ دُرَيدِ ( 5 ) . وأَفْرَكَ الحَبّ : حانَ له أَنْ يُفْرَكَ ويُقال : أَفْرَكَ السُّنْبُلُ ، أي : صارَ فَرِيكًا ، وهو حِينَ يَصْلُح أَنْ يُفْرَكَ فيُؤْكَل ، وتَقُول للنَّبتِ أَوّلَ ما يَطْلُعُ نَجَمَ ، ثم فَرَّخَ وقَصَّبَ ، ثم أَعْصَفَ ، ثم أَسْبَلَ ، ثم سَنْبَلَ ، ثم أَحب ، ثُمّ أَلَبَّ ، ثم أَسْفى ، ثم أَفْرَكَ ، ثم أَحْصَدَ ، وفي الحَدِيث : نَهي عن بَيعِ الحَبِّ حَتّى يُفْرِكَ أي يَشْتَدَّ ويَنْتَهي ، يُقال : أَفْرَكَ الزَّرْعُ : إِذا بَلَغ أَنْ يُفْرَكَ باليَدِ ، ومن رَواه بفَتْحِ الرّاءِ فمَعْناه حَتّى يَخْرُجَ من قِشْرِه .
واسْتَفْرَكَ الحَبُّ في السُّنْبُلَة : إِذا سَمِنَ واشْتَدَّ . والفَرِيكُ ، كأَمِيرٍ : المَفْرُوكُ من الحَبِّ وقد فَرَكَه فرَكاً . والفَرِيكُ أَيضًا : طَعامٌ يُفْرَكُ ويُلَتُّ بسَمْنٍ وغَيرِه وهي المَفْرُوكَةُ . والمَفْرُوكُ من الإِبِلِ : ما انْخَرَمَ مَنْكِبُه وانْفَكَّتْ العَصَبَةُ التي في جَوْفِ الأَخْرَمِ قالَه النَّضْرُ ، وهو الأفَكُّ أَيْضًا . والمَفْرُوكُ من الثِّيابِ : المَصْبُوغُ بالزَّعْفَرانِ وغَيرِه صَبغًا شَدِيداً . والفَرِيكانِ وفي بَعْضِ النّسَخِ : الفَرِيكَتانِ : عَظْمانِ في أَصْلِ ( 6 ) اللِّسانِ .
وفِرِكّان ، كسِنِمّار أي : بكَسر الفاءِ والرّاءِ وتَشْدِيدِ الكافِ وجُلبّانٍ أي : بضَمِّهما مع التَّشْدِيدِ وقيل : أَرْضٌ ، زَعَمُوا أَو مَوْضِعانِ كما في العُبابِ . والفِركُ ، بالكسرِ : قُربَ كَلْواذاَ قال أَبُو نُوَاس :
أَحِينَ وَدَّعَنا يَحْيَى لرِحْلَتِه * وخَلَّفَ الفِركَ واسْتَعْلَى لكَلْوَاذَا ( 7 )
وفِرَكٌ كِعنَب : ويُقالُ هو بِكَسرَتَيْنِ ، قال :
* هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ بأَدْنَى ذِي فِرَكْ ( 8 ) *
وفَرَك كجَبَلٍ ( 9 ) : ة بأَصْبَهانَ منها أَبو نَجْمٍ بَدْرُ بنُ خَلَفِ بنِ يُوسُفَ الحاجي الأَصْبَهانيُ الفَرَكِيُّ ، سَمِعَ أَبا نَصْر إِبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ علي الكسائي ( 11 ) ، مات سنة 502 . والفَرِكُ ككَتِفٍ : المُتَفَرِّكُ قِشْرُ الصّوابُ في ضَبطِه بالفَتْح ، كما هو في اللِّسانِ والأساس ، يُقالُ : لَوْزٌ فَرِكٌ : يَتَفَرَّكُ قِشْرُه ، وكذلِكَ خَوْخٌ فَرِكٌ . وسَمَّوا أَفْرَكَ كأَحْمَدَ .
* ومما يستَدْرَكُ عليه :
المُفَرَّكُ ، كمُعَظَّمٍ : المَتْرُوكُ المُبغَضُ ، عن الفَرّاءِ . وانْفَرَكَ عن عَهْدِه ، أي : انفكَّ .
والفِركُ ، بالكسرِ : قَريَةٌ ببَغْداد ، ومنها مَحْفُوظُ بن إِبْراهِيمَ ( 12 ) الفِركِيُ البَغْدادِيُّ ، رَوَى عنه أَبو عِيسَى مُوسَى بنُ عِيسَى الجُبلِيُ ( 13 ) ، هكذا ضَبَطه الحافِظُ .
وفُرك ، بالضّمِّ : رُسْتاقٌ بفارِسَ ، ومنها : الشّمْسُ أَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ الدّارَكاني الفُركِي الشافِعِيُ ، حدَّثَ بالإِجازَةِ العامَّةِ عن الحجّارِ والمِزِّيِّ ، لَقِيَه الطاوسِي والجرهي
هامش
( 1 ) ديوانه واللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) مقاييس اللغة 4 / 496 .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) الجمهرة 1 / 401 .
( 6 ) في التكملة : في أصل عكدة اللسان .
( 7 ) معجم البلدان " الفرك " .
( 8 ) معجم البلدان " فرك " .
( 9 ) قيدها ياقوت بفتح أوله وسكون ثانية والكاف ، وبعض بفتح الراء .
( 10 ) معجم البلدان : " دلف " وانظر التبصير 3 / 1105 .
( 11 ) معجم البلدان : " الكسار " والأصل كالتبصير 3 / 1105 .
( 12 ) ذكره ياقوت ونسبه إلى الفرك - المتقدم ذكرها قرب كلواذي .
( 13 ) في معجم البلدان " الختلي " وفيه : موسى بن موسى يعرف بالشص وفي التبصير أيضا 3 / 1105 الختلي .