تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
لَئنْ حَلَلْتُ بجَو في بني أَسَدٍ * في دِينِ عَمْرو ، وحالَتْ بَينَنا فَدَكُ ( 1 ) وقالَ رُؤْبَةُ : كأنهُ إِذْ عادَ فِينَا أَو زَحَكْ * حمَّى قَطِيفِ الخَطّأ وحُمَّى فَدَك ( 2 ) وفَدَكِيُ بنُ أَعْبَدَ كعَرَبي : أَبوُ مَيّا أُمِّ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وأمُّها بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ زُرارَةَ ، قال عَمْرُو بن الأَهْتَم : نَمَتْني عُروقٌ من زُرارَةَ للعُلا * ومِنْ فَدَكِي والأَشَدِّ عَرُوقُ ( 3 ) وفُدَيْكٌ كزُبَيرٍ : كما في العُبابِ . وفي اللِّسانِ : وفُدَيْكٌ : اسم عربي . والفُدَيْكاتُ : قومٌ من الخَوارِجِ ، نُسِبُوا إِلى أبي فُدَيْك الخارِجِيِّ كما في اللِّسانِ والعُبابِ . وتَفْدِيكُ القُطنِ : نَفْشهُ قال الجَوْهَرِيّ : لغَةٌ أَزْدِيّة ( 4 ) . * ومما يُستَدْرَكُ عليه : أبو إِسْماعِيلَ محمَّدُ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ مُسلِمِ بنِ أبي فُدَيْكٍ ، واسمُ أبي فُدَيْك دِينار من ثِقاتِ أَصْحاح الحَدِيثِ ، نقَلَه الصّاغاني . قلتُ : وهو مَدَنيٌ مَشْهور ، وقد تَكَلَّم فيهِ ابنُ سَعْدٍ . وفُدَيْكٌ : أَبُو بَشِير الزَّبيدِيُّ ، له صُحبَةٌ ، حِجازِيٌّ روى عنه حَفِيدُه . وفُدَيْكُ بنُ عَمْرو : والِدُ حَبِيب ، لهما صُحْبَةٌ .
[ فذلك ] : فَذْلَكَ حِسابَه فَذْلَكَةً ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقال الصّاغاني : أي أَنْهاهُ وفَرَغَ منه قالَ : وهي كَلِمَةٌ مُخْتَرَعَةٌ من قُولِه أي : الحاسِبِ إِذا أَجْمَلَ حِسابَه : فذلِكَ كذا وكَذَا عدَداً ، وكَذا وِكَذا قَفِيزاً ، وهي مِثْلُ قولِهم : فَهْرَسَ الأبْوابَ فَهْرَسَةً ، إِلا أَنَّ فَذْلَكَ ضارِبٌ بعِرق في العَرَبيَّة ، وفَهْرَسَ مُعَرَّبٌ . إِذا عَلِمْتَ ذلك فاعْلَم أَنَّ تَعَقُّبَ الخَفاجِيِّ على المُصَنّفِ في غَيرِ مَحَلّهِ على ما نَقَلَه شَيخُنا ، قال في العِنايَةِ - أَثْناءَ فصِّلَت : الفَذْلَكَة : جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ . وقولُ القامُوس : فذْلَكَ حِسابَه : أَنْهاهُ لا يُعْتَمَد عليه ؛ لمُخالَفَتِه للاستِعْمال في كلامِ الثِّقاتِ ، كما لا يَخْفي على مَنْ له إِلْمام بالعَرَبيَّةِ والآدابِ . قال : مع أَنَّ مُرادَه ما ذَكَرناه لكن في تَعْبِير نوعُ قُصورٍ ، قال شيخُنا : قلت : رُّبما دَل على خِلافِ المُرادِ كما يَظْهَر بالتأَمُّلِ . قلتُ : والأَمْر كما ذَكَرَه شيخُنا ، وليسَ على تَعبير المُصَنّفِ غُبارٌ ، وهو بعيِنه نَصُّ الصّاغانيِّ الذي اسْتَدْرَكَ هذه الكلمةَ على الجَماعةِ ، ومن أَتَى بَعْدَه ، فإنّه أَخَذَها عنه ، بَلْ قَوْلُ الخَفاجِيِّ : الفَذْلكًةُ : جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ ، تعبيرٌ آخَر أَحْدَثَه المُوَلَّدُون ، فتأَمّل ذلك وأَنْصِفْ ، واللَّهُ أَعلَمُ .
[ فرك ] : فَرَكَ الثَّوْبَ والسُّنْبُلَ بيَدِه فَركًا : دَلَكَه وأَصْلُ الفَركِ : دَلْكُ الشّيءِ حتّى يَتَقَلَّعَ ( 5 ) قِشْرُه عن لُبِّه كالجَوْزِ ، قالَه اللّيثُ فانْفَرَكَ . والفِركُ ، بالكَسرِ ، ويُفْتَحُ : البِغْضَةُ عامَّة ، قال رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأُتُنَه : فعَفَّ عن أَسْرارِها بَعْدَ العَسَقْ * ولم يضِعْها بَيْنَ فَركٍ وعَشَقْ ( 6 ) كالفُرُوكِ بالضَّمِّ والفُرُكّانُ بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الكافِ وهذه عن السِّيرافي ، ويُروَى بكَسرتَيْنِ مع التَّشْدِيد أَو خاصٌّ ببِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ أي بُغْضِ الرَّجُلِ امْرَأَتَه ، أَو بُغْضِها إِيّاه وهو أَشْهَرُ ، وقد فَرِكَها وفَرِكَتْه ، كسَمِعَ فِيهِما ، وكنَصَرَ وهذه عن اللِّحْيانِيِّ شاذٌّ ، فِركًا بالكسرِ وفَركًا بالفَتْح وفُرُوكًا بالضمِّ . وفي اللِّسانِ : وحَكَى اللِّحْيانيُ فَرَكَتْهُ تَفْرُكُه فرُوكًا ، وليس بمَعْرُوفٍ . فهي فارِكٌ وفَرُوكٌ قال القُطامِيُّ : لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم يَرعَ مِثْلَها * فَرُوكٌ ولا المُستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ ( 7 ) وفي حَدِيثِ ابنِ مسعُودٍ : " إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللَّهِ والفَركَ من الشَّيطانِ " قال أَبُو عُبَيد : الفَركُ : أَنْ تُبغِضَ المرأَة زَوْجَها ، وهو حَرفٌ مخْصُوصٌ به المَرأَة والزَّوْجُ ، ولم أَسْمَعْه في غيرِهِما ، وقال ابنُ الأَعرابِي : أَوْلادُ الفِركِ فيهم نَجابَةٌ ؛ لأَنَّهم أَشْبَهُ بآبائِهم ، وذلك إِذا واقَعَ امْرَأَتَه وهي فارِكٌ لم يُشْبِهْها وَلَدُه منها ، وِإذا أَبْغَضَ الزَّوْجُ المَرأَةَ قِيلَ : أَصْلَفَها ، وصَلِفَتْ عِنْدَه ، والجَمْعُ الفَوارِكُ ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلاً :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 51 واللسان . ( 2 ) ديوانه ص 177 . ( 3 ) التكملة . ( 4 ) انظر الجمهرة 2 / 290 . ( 5 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : ينقلع . ( 6 ) اللسان والثاني في الصحاح والمقاييس 4 / 495 وهما في ديوانه ص 104 . ( 7 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 623 | علي شيري / مرتضى الزبيدي