* فهي ضِناكٌ كالكَثِيبِ المُنْهال ( 1 ) *
قالَ شيخُنا : المَعْرُوفُ في الثَّقِيلَةِ العَجُزِ أَنّها الضَّناكُ بالفتح ، والكَسرُ الذي اقْتَصَر عليه المُصَنِّفُ لم يَذْكُرُوه إِلاّ على جِهَةِ الإِنْكار .
قلتُ : والفَتْحُ اقْتَصَرَ عليه الجَوهَرِيُّ ، ومِثْلُه للفَارَابي في دِيوانِه ، وقال غيرُهما : الصَّواب بالكَسرِ ، نَبَّه عليه الصّاغاني وابنُ بَرِّيّ وصَوَّباهُ ، فلا مَعْنَى لقَوْلِ شَيخِنا : لم يَذْكُرُوه إِلا على جِهَةِ الإِنْكارِ ، فتأَمَّلْ . وبه فَسَّرُوا حَدِيثَ وائِلِ ابنِ حُجْرٍ : في " التِّيعَةِ ( 2 ) شاة لا مُقَوَّرَةُ الألْياطِ ولا ضِنَاكٌ " . قالَ ابنُ الأَثِيرِ : الضِّناكُ ، بالكسرِ : الكَثِيرُ اللَّحْمِ ، ويُقالُ للذَّكَرِ والأُنْثَى بغَيرِ هاءٍ . والضِّناكُ : الشَّجَر العَظِيمُ عن ابنِ عَبّاد . والضّنِيكُ كأَمِيرٍ : العَيشُ الضَّيِّقُ عن أبي عَمْرو . والضَّنِيكُ : التّاجُ الّذِي يَعْمَلُ ، أي : يَخْدُمُ بخُبرِه عن أبي زَيْدٍ . والضَّنِيكُ : المَقْطُوعُ عن أبي عَمْرو .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
أَضْنَكَه اللَّهُ : أَزْكَمَه ، فهو مَضْنُوكٌ ، نادِرٌ .
وناقَةٌ ضِناكٌ : غَلِيظَةُ المُؤَخَّر .
وضَنُكَ السَّحابُ ، ككَرُمَ : غَلُظَ والْتَفَ .
ورَجُلٌ مُتَضَنِّكٌ ، أي : مُتَهَوِّكٌ .
[ ضوك ] : ضاكَ الفَرَس الحِجْرَ يَضُوكُها ضَوْكًا ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : أي نَزَا عَلَيها مثل كامَها كَوْمًا ، وباكَهَا بَوْكًا . وقالَ أَبُو تُراب : رَأَيْتُ ضُواكَةً من النّاسِ كثُمامَة وضَوِيكَةً منهم كسَفِينَة ( 4 ) ، أي : جَماعَةً وكَذلِكَ من سائِرِ الحَيَوانِ ، هكذا رَواه عن عَرّام . وتَضَوَّكَ الرَّجُلُ في رَجِيعِه مِثْلُ تَصَوَّكَ ، الضّادُ المُعْجَمَةُ عن أبي زَيْد ، كما في العُباب ، وقالَ يَعْقُوب : رواه اللِّحْيانِيّ عن أبي زِياد هكذا ، وعن الأَصْمَعِيِّ بالصّادِ المُهْمَلَةِ ، قال : وقال أَبُو الهَيثَمِ العُقَيلِيُ : تَوَرَّكَ فيه تَوَرّكًا : إِذا تَلَطَّخَ . ويُقال : اضطَوَكُوا ( 5 ) عليه واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا ( 6 ) : إِذا تَنازَعُوه بشِدَّة ، رواه أَبو تُراب .
[ ضيك ] : ضاكَت النّاقَةُ تَضِيكُ ضَيكًا ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابي : أي تَفاَّجْت من شِدَّةِ الحَر فلم تَقْدِرْ أَنْ تَضُمَّ فَخِذَيْها على ضَرعِها ، فهي ضائِكٌ مِنْ نُوقٍ ضُيك ، كرُكَّعٍ وأَنْشَدَ :
أَلا تَراهَا كالهِضابِ بُيَّكَا * مَتالِيًا جَنْبَى وعُوذًا ضُيَّكَا ؟ ( 7 )
وقالَ غيرُه : هذه إِبِلٌ تَضِيكُ ، أي : تُفَرجُ أَفْخاذَها من عِظَمِ ضُرُوعِها . وضاكَ عليَ غَيظًا أي : امْتَلأَ .
* ومما يُستَدرَك عليه :
قال أَبو زَيْد : الضَّيَكانُ والحَيَكانُ ، من مَشْيِ الإِنْسانِ : أَن يُحَركَ فيه مَنْكِبَيه وجَسَدَه حينَ يَمْشِي مع كَثْرَةِ لَحْم . وقال غيرُه : الضَّيَكانُ : مَشْي الرَّجُل الكَثير اللَّحْمِ ، فهو إِنَّما يَتَفَحَّجُ .
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : امرأَةٌ ضَيَّاكَة : مُتَفَحِّجَةٌ لسِمَنِ فَخِذَيْها ، وكذلك حَياكَةٌ .
فصل الطاء مع الكاف
هذا الفصل كالذي بعده ، وهو فصل الظاء ساقط من الصحاح لأنه لم يثبت عنده فيه شئ على شرطه وكذا صاحب اللسان فإنه لم يذكر فيه شيئا . وأورده الصاغاني في العباب والتكملة فقال :
[ طبرك ] : طَبَرَكُ ، مُحَرَّكَةً : قَلْعَةٌ على رَأْسِ جَبَلٍ بالرَّيِّ ، وقال غَيرُه : طَبَرَكُ : قَلْعَةٌ بأَصْبَهانَ والنِّسبَةُ إِليها طَبَرَكِيٌ .
[ طحك ] : الطُّحَّكُ ، كقُبَّرٍ أَهمَلَه الجَماعَةُ ( 8 ) . وقال ابنُ
هامش
( 1 ) ديوانه ص 86 والتهذيب واللسان وبعده فيهما :
عزز منه وهو معطي الإسهال * ضرب السواري متنه بالتهتال
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " التبعة " .
( 3 ) الجمهرة 3 / 100 .
( 4 ) كذا بالأصل وضبطت اللفظة عن القاموس بضم ففتح فسكون ضبط قلم ، وفي اللسان والتهذيب ضبط قلم كسفينة .
( 5 ) في القاموس واللسان بتخفيف الواو المفتوحة .
( 6 ) الأصل واللسان ، والتهذيب بتخفيف الواو ، وبهامش اللسان : هكذا في الأصل .
( 7 ) اللسان بدون نسبة .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الجماعة : أي غير الصاغاني فقد ذكره في التكملة والعباب " .