تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
أي وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع ، كما في الصحاح . وشُرَيْكٌ ، كزُبَيرٍ : ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس : أَبو بَطْنٍ . قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ . قلتُ : وهو أَخو صُلَيمٍ وشوبك ، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ ووَهْبانَ . وشُرَيْكٌ آخَرُ : جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ ، وهكذا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي في سَفِينَتِه نَقْلاً عن ابن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ في تاريخِ حَلَبَ ، ويُقال في نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي ، وقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه في الدّالِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : ومن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ . وقال ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ كفَرِحَ : إِذا انْقَطَع شِراكُها وشِسعُها وزِمامُها . ورَجُلٌ مُشْتَرَكٌ : إِذا كانَ يُحَدِّثُ نَفْسَه أَنَّ رأيَه مُشْتَرَكٌ ليس بواحِدٍ ، وفي الصِّحاحِ عن الأَصْمَعِي : إِذا كانَ يُحَدِّث نَفْسَه كالمَهْمُومِ . وفي العُبابِ التَّشْرِيكُ : بَيعُ بعضِ ما اشْتَرَى بما اشْتَراهُ بهِ . قال : والفَرِيضَةُ المُشَرَّكَة ، كمُعَظَّمَةٍ أي : المُشْتَرَكُ فِيها ، فحَذَفَ وأَوْصَلَ ، ويُقالُ لها أَيْضًا المُشَرِّكَةُ - كمُحَدِّثَةٍ - بنِسبَةِ التَّشْرِيكِ إِليها مجازًا ، كذا في شَرحِ الفُصُولِ ويُقالُ أَيضًا : المُشْتَرَكَةُ وهذه عن اللّيثِ ، وهي التي يَستَوِي فِيها المُقْتَسِمُون ، وهي زوْج ، وأُمٌ ، وأَخَوانِ لأُم ، وأَخَوانِ لأَبٍ وأم للزَّوْج النِّصْفُ ، وللأمِّ السُّدُسُ ، وللأَخَوَين للأُمِّ الثُّلُثُ ويَشْرَكُهُم بَنُو الأبِ والأمِّ ؛ لأَنّ الأَبَ لمّا سَقَطَ سَقَطَ حُكْمُه ، وكان كأَن ( 1 ) لم يَكُنْ ، وصارُوا بني أم معًا ، وهذا قول زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رضي اللّهُ عنه ، وحَكَم فيها عُمَرُ رضي اللّهُ عنه فجَعَلَ الثُّلُثَ للأَخَوَيْن ( 2 ) لأم ، ولم يَجْعَلْ للإِخْوةِ للأَبِ والأمِّ شَيئًا ، فقالُوا ( 3 ) له : يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبانَا كانَ حِمارًا فأَشْرِكْنا بقَرَابَةِ أمِّنا ، فأَشْرَكَ بَينَهُم ، فسُمِّيَت الفَريضَةُ مُشَرَكَةً ومُشتَرَكَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّيثِ وحِمارِيَّةً لقولِهِم : هَبْ أَنَّ أَبانَا كان حِمارًا ، وأَيْضًا حَجَرِيَّةً ؛ لأَنه رُوِىَ أَنَّهُم قالُوا : هَبْ أَنّ أَبانَا كان حَجَرًا مُلْقًى في اليَمِّ ، وبَعْضُهم سَمّاها يَمِّيةً لِذلِكَ ، وسُمِّيَتْ أَيضًا عُمَرِيَّةً ؛ لقَضاءِ عُمَرَ رضي اللّهُ عنه فيها ، قال شيخُنا : وهو مَذْهَبُ مالكٍ والشّافِعِي والجُمهُورِ ، خِلافًا لأبي حَنِيفَة ، وبعضِ أَهلِ العِراقِ . قلتُ : وفي فرائِض أبي نصْر : المُشَرَّكةُ : زوْج وأم أَو جَدّةٌ ، واثْنانِ فصاعِدًا من أَوْلادِ الأمِّ ، وعَصَبَةٌ من وَلدِ الأَبِ والأُمِّ ، قضى فِيها عَلِيٌ للزّوْج بالنِّصْفِ ، وللأمِّ بالسُّدُسِ ، ولوَلدِ الأمِّ بالثّلُثِ ، وأَسْقط وَلد الأَبِ والأمِّ ، وهو قولُ الشَّعْبِي وأبي حَنِيفَةَ وابنِ أبي لَيلَى وأبي يُوسُفَ وزُفَرَ ومُحَمّدٍ والحَسَنِ وابن حَنْبَلٍ وكَثِيرٍ ، وقَضَى عُثْمانُ فِيها للزَّوج بالنِّصْفِ ، وللأم بالسّدُس ، ولوَلَد الألم بالثُّلُثِ ، وشَرَك وَلَدَ الأبِ والأمِّ مَعَهُم فيه ، وبه قالَ الشافِعِيُ وكَثِيرٌ من الصَّحابَةِ ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فيها كما قَضَى عَلِي ، فقالَ له الأَخُ من الأَبِ والأمِّ : هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فما زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم ، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة ، انتهى . وفي شَرحِ الفُصُول : أُبْطِلَ هذا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لها أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا ، فتأَمّل . والشَّرَكَةُ ، مُحَرَكَةً : لبني أَسَدٍ . وشِركٌ ، بالكَسرِ : ماءٌ لَهُمْ ( 4 ) وراءَ جَبَلِ قَنان قال عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ : فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ * إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ ( 5 ) وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ ( 6 ) جَبَلٌ بالحِجازِ قاله نَصْرٌ . ورِيحٌ مُشارِكٌ ، وهي التي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن التي تَهُبُّ بَينَهُما قال الشاعِرُ : إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ * وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُشارِكُ وقُرّانُ وغَضْوَر : ماءَانِ لطَيِّئ . * ومما يُستَدْرَكُ عليه : شارَكْتُ فُلانًا : صِرتُ شَرِيكَه ، وفي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : * تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ ( 7 ) *
هامش
( 1 ) القاموس والتكملة ، وفي اللسان : وكان كمن لم يكن . ( 2 ) في التهذيب واللسان : " للأخوة للأم " . ( 3 ) في التهذيب والتكملة واللسان : " فراجعه في ذلك للأخوة للأب والأم وقالوا به : . . . " . ( 4 ) في معجم البلدان : لبني منقذ بن أعيا من أسد . ( 5 ) معجم البلدان " شرك " . ( 6 ) قيدها ياقوت نصا بفتح أوله وسكون ثانيه . ( 7 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 593 | علي شيري / مرتضى الزبيدي