وشبوكة : مدينة بفارس . والشَّبَكَة : قريةٌ بمصر ، وهي التَّلُّ الأَحْمَر .
وشابِك ، كصاحِبٍ : موضِعٌ من ديارِ قُضاعَةَ بالشامِ ، ذكره نَصْر .
والشَّبائِكُ : الخُصُوماتُ . وشَبَكَه عنه شَبكًا : شَغَلَه .
وشَوْبَك بنُ مالِكِ بنِ عَمْرو أَخُو شُرَيْكِ بنِ مالكِ : بَطْنٌ . والشَّوْبَكُ : قريَةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ إِطْفِيح ، وقد رَأَيتُها . وأخْرَى بالشامِ يُضافُ إِليها كَرَكُ . وأخْرَى من أَعمالِ بُلْبَيس . وأخْرَى بها تُعْرَفُ بشَوْبَكِ أَكراس .
والشّبّاكُ ، ككَتّان : من يَعْمَلُ الشِّباكَ الوَطيئات ، وبه عرف أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ مُحَمّدٍ النَّهْرَوِيّ ، ومحمّدُ بن حَبِيب ، نقَلَه الحافِظُ ( 1 ) .
[ شحك ] : شَحَكَ الجَدْيُ ، كمَنَعَ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا ، وذَكَره اسْتِطْرادًا في ح ش ك وقال اللَّيث : أي جَعَلَ في فَمِه الشِّحاكَ ، ككِتابٍ ، وهو عُودٌ يُعْرَضُ في فَمِه يَمْنَعُه من الرَّضاعِ كالحِشاكِ ، وقال الجوهرِيُّ - في حشك - : والحِشَاكُ : الشِّبامُ عن ابنِ دُرَيْد ، قال : ولم يَعْرِف أَبو سَعِيدٍ الشِّحاكَ ، بتقديمِ الشينِ ، فتأَمّل ذلك .
* ومما يستدرك عليه :
[ شخك ] : شُوخَنَاك ( 2 ) ، بالضم : قَريَةٌ بسَمَرقَنْدَ ومنها أَبو بَكْر أَحمَدُ بنُ خَلَفٍ ، روى عن الدّارِميِّ ، وعنه ابنُه مُحَمّدٌ .
[ شدك ] : الشَّوَْكانُ أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وقال الصّاغانِيُّ : هو الشَّبَكَةُ كذا في النسخ ، والصواب الشِّكَّةُ وأَداةُ السِّلاحِ كما في العباب ( 3 ) .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
أَبو أَيُّوب سُلَيْمانُ بنُ داودَ بن بِشْرِ بن زِيادٍ البَصْرِيُّ المِنْقَرِيُّ الشادكُونِيُّ ( 4 ) الحافِظُ ، مَنْسوبٌ إلى شادكُونة ، كان يَتَّجِرُ إلى اليَمَن ويَبِيعُ المُضَرَّباتِ الكِبارِ ، وتُسَمّى شادكُونَة ، فعُرِفَ بذلك ، ذكره غير واحد ، والتنبيهُ على مثل هذا واجِبٌ .
[ شذك ] : شاذَكُ ، كهاجَرَ أهلمه الجَماعةُ ، وهو والدُ يوسفَ والصوابُ جدُّ يوسفَ بن يَعْقوبَ بن شاذَك السِّجِسْتانِيِّ المُحَدِّثِ عن عليِّ بنِ خَشْرَمٍ ، وغيرِه نقَلَه الحافِظانِ الذَّهَبِيُّ وابنُ ( 5 ) حَجَرٍ .
[ شرك ] : الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى واد ، وهو مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ ، قال شيخنا : هذه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ ، والمعروفُ أن كلاًّ منهما يفتْح فكَسْرٍ ، وبِكَسْرٍ أو فَتْح فسُكُون ، ثلاث لُغاتٍ حكاها غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ ، وابنِ سِيدَه في المُحَكَم ، وابنِ القَطّاعِ ، وشُرّاح الفَصِيح ، وغيرِهم ، وهذا الضمُّ الذي ذَكَره في الثاني غيرُ مَعْرُوفٍ ، فتأمل .
قلت : الضمُّ في الثاني لُغَةٌ فاشِيَةٌ في الشام ، لا يكادُ , نَ يَنْطِقونَ بغيرها .
وشاهِدُ الشِّركِ حديثُ مُعاذ : أنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ في الأرضِ ، وهو أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إلى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أو نحو ذلك ، وفي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ : أن الشِّرْكَ جائِزٌ وهو من ذلك . وقد اشْتَرَكا وتَشارَكَا ، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هنا بمَعْنَى التَّشارُكِ ، وقال النابغَةُ الجَعْديُّ :
وشارَكْنا قُرَيْشًا في تُقاها * وفي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ ( 6 )
والشِّركُ ، بالكَسرِ ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ : المُشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ ، أَو غيرُه :
شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه * في طَوْدِ أَيمَن في قُرَى قَسرِ ( 7 )
ج أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار ، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ . ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كما يُقال : شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ ، قال تعالَى : ( فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم ) ( 8 ) أي : وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم . وقال الأزْهَرِيّ : والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ ، وبمعنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ ، وقال لَبِيدٌ :
هامش
( 1 ) التبصير 2 / 714 وضبطه بالفتح .
( 2 ) قيدها ياقوت شوخنان . . . بعد الألف نون .
( 3 ) ومثله في التكملة .
( 4 ) في اللباب : المقري الشاذكوني ، بالذال ، وقال هذه النسبة إلى شاذكونة ، بالذال أيضا .
( 5 ) التبصير 2 / 764 .
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) سورة يونس الآية 71 .