في مُستَوى السَّهْلِ وفي الدَّكْداكِ * وفي ضِمادِ البِيدِ والشِّباكِ ( 1 )
وفي الحديث : " الْتَقَطَ شَبَكَةً بقُلَّةِ الحَزْنِ " وهو مِنْ ذلك . وأَشْبَكُوا : حَفَروها نقله الصّاغاني . والشَّبَكَةُ أَيضًا : الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الآبارِ ليسَتْ بسِباخٍ ولا مُنبِتَة ، وكان الأَصْمَعِي يَقولُ : إِذا كَثُرَت فيها الحفائِر من آبارٍ وغَيرِها سُمِّيَتْ شَبَكَةً ، والجمعُ شِباكٌ . والشَّبَكَة : جُحْرُ الجُرَذِ ومنه الحَدِيث : " أَنّه وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِه في شبَكة جُرذان " أي : أَنْقابِها ، وجِحَرَتُها تكونُ متَقارِبَةً بعضها من بعضٍ ، والجَمْعُ شِباكٌ . وشَبَكَةُ ياطِبٍ : ماءٌ بأجأً . والشَّبَكَةُ : ماءةٌ شَرقِيَ ( 2 ) سُمَيراءَ لأَسَدٍ ، وماءةٌ لبني قُشَيرٍ . والشَّبَكَةُ : ثلاثَةُ مِياهٍ كُلُّها لبني نُمَير بالشُرَيْفِ ، منها : شبكةُ ابنِ دَخُن . والشَّبَكَة : بِئْرٌ على رَأْسِ جَبَلٍ . والشَّبَكَةُ : ماءٌ آخَرُ في بِلادِهِم . ومن المَجازِ : بَينَهُما شُبكَةٌ ، بالضّم : أي : نَسَبُ قَرابَةٍ ورَحِمٍ ، وقال ابنُ فارِس ( 3 ) : بينَ القَوْمِ شُبكَةُ نَسَبٍ : أي مُداخَلَةٌ ؛ ومن سَجَعاتِ الأَساسِ : بَينَهُما شُبهَةُ سَبَب ، لا شُبكَةُ نَسَب . وشُبَيك كزُبَيرٍ : ببِلادِ بني مازِن نقَله الصّاغانيُ . والشُّبَيكَةُ كجُهَينَةَ : وادٍ قُربَ العَرجاءِ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الشِّباكُ والشُّبَيكًةُ : مَوْضِعان بينَ البَصْرَةِ والبَحْرَيْنِ ( 4 ) ، وقال نَصْرٌ في كتابِه : الشُّبيكَةُ من منازِلِ حاجِّ البَصْرَةِ على أَمْيالٍ من وَجْرَةَ قَلِيلة . والشُّبَيكَةُ : بينَ مَكَّةَ والزَهْراءِ ( 5 ) . والشُّبَيكَةُ : بِئْرٌ هُناكَ ممّا يَلِي التَّنْعِيمَ بين زاهرٍ والبَلَد . والشُّبَيكَة : ماءة لبني سَلُولٍ بطَرِيقِ الحِجازِ ، قال مالِكُ بنُ الرَّيْبِ المازِنيُّ :
فإِنَّ بأَطْرافِ الشُّبَيكَةِ نِسوَةٌ * عَزِيزٌ عليهِنَّ العَشِيَّةَ مابِيَا ( 6 )
وبَنُو شِبك ، بالكسر : بَطْنٌ من العَرَبِ عن ابنِ دُرَيْد . قلت : وهُمْ من حِمْيَر ، من وَلَدِ الشِّبكِ بنِ ثابت الحِمْيَرِيِّ ، وقد ضَبَطه الهَمْدَانِيُ في أَنسابِه بالسِّينِ المُهْمَلةِ ، وتقدَّمت الإِشارَةُ إِليه . وذو شَبَكٍ ، مُحَرَّكَةً : ماءٌ بالحِجاز ببلادِ بني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ من بني هَوازِنَ . والشَّبَكُ أَيْضًا : أَسْنانُ المُشْطِ لتَقارُبِها . وتَشابَكَت السِّباعُ : نَزَتْ أَو أَرادَت النِّزاءَ ، عن ابنِ الأَعْرابي . والشّابابَكُ وقد تُزادُ الهاءُ فيُقالُ : الشّاهُ بابَكُ : نَباتٌ يُعْرَفُ بمصرَ بالبَرنُوفِ وتَقَدَّمَ التَّعْرِيف به هُناك ، وهي لَفْظَةٌ أَعجَمِيّة .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
اشْتَبَكَ السَّرابُ : دَخَلَ بَعْضُه في بَعْضٍ . والشّابِكُ : من أَسماءِ الأَسَدِ .
وشَبَكَت النّجُومُ ، واشْتَبَكَتْ ، وتَشابَكَتْ : دَخَل بعضُها في بعضٍ ، واخْتَلَطَت ، وكذلك الظَّلامُ ، وهو مَجازٌ . وقيل : اشْتِباكُ النُّجُومِ : ظُهُورُ جَمِيعِها . وشابَكَ بينَهُما فتَشابَكَا ، ومنه حَدِيثُ المُشابَكَةِ ( 7 ) . ورأَيتُه يَنْظُر من الشّبّاكِ ، واحد الشَّبابِيكِ ، وهو المُشَبَّكُ من نحو حَدِيدٍ وغيرِه ، وبه كُنِي أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ الرَّحِيم الرِّفاعيُ أَبا الشُّبّاكِ المَدْفُون بمصرَ ؛ لكَونِه وَقَفَ على شبّاكِ الحَضْرِة الشَّرِيفةِ فصافَحَ يد النّبِيِّ صَلّى اللّهُ عليه وسَلّمَ مُعايَنَةً ، فِيما يُقال . ورأَيْتُ على الماءِ الشُّبّاكَ ، وهُم الصّيّادُونَ بالشَّبَكِ ، نقله الأَزهرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ .
والمُشَبَّكُ ، كمُعَظَّمٍ : ضَربٌ من الطَّعامِ .
وأَشْبَكَ المكانُ : إِذا أَكْثَرَ الناسُ احْتِفارَ الرَّكايَا فيهِ .
ورَجُلٌ شابِكُ الرُّمْحِ : إِذا رَأَيْتَه من ثَقافَتِه يَطْعَن بهِ في الوُجُوهِ كُلِّها ، قال :
* كَمِيٌّ تَرَى رُمْحَه شابِكَا ( 8 ) *
واشْتِباكُ الرَّحِمِ : اتِّصالُ بعضِها ببَعْضٍ ، وقالَ أَبو عُبَيدٍ : الرَّحِمُ المُشْتَبِكَةُ المُتَّصِلَةُ . ويُقال : بَينَهُما أَرْحامٌ مُتَشابِكَة ، ولُحْمَةٌ شابِكَة ، وهو مَجاز .
واشْتَبَكَت العُرُوقُ : اشْتَجَرَتْ .
ودِرْعٌ شُبّاكٌ ، كَرُمّانٍ : مَحْبُوكَةٌ ، قال طُفَيل :
* لَهُنَّ لِشُبّاكِ الدُّرُوعِ تَقاذُفٌ ( 9 ) *
وشَبَكَة حرج موضِعٌ بالحِجازِ في ديارِ غِفاره .
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان .
( 2 ) في معجم البلدان : ماء لبني أسد قريب من حبشي قرب سميراء .
( 3 ) مقاييس اللغة 3 / 242 .
( 4 ) الجمهرة 1 / 298 .
( 5 ) في معجم البلدان : " والزاهر " ومثلها على هامش القاموس عن نسخة أخرى .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) ونصه في اللسان : وفي حديث مواقيت الصلاة : إذا اشتبكت النجوم .
( 8 ) اللسان والتكملة .
( 9 ) اللسان .