تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
ابنِ السِّكِّيتِ ، يُقال : زاكَ يَزُوكُ زَوْكاً وزَوَكَانًا . قِيلَ : ومِنْهُ الزَّوَنَّكُ ، كعَمَلَّسٍ . قلتُ : قال ابنُ بَريّ : هو قَول الزُّبَيدِيّ ، فإنّه وَزَنَه بفَعَنَّلٍ ، وهو أَيْضًا قولُ ابنِ السَكِّيتِ ؛ لأَنهما جَعَلاه من زَاكَ يَزُوكُ : إِذا قارَبَ خَطْوَه وحَرَّكَ جَسَدَه ، قال : فَعَلَى هذا كانَ علَى الجَوهَرِيِّ أَنْ يَذْكُرَه في فصلِ زوك أي كما فَعَلَه المُصَنِّفُ ، لا فَصْلِ ز ن ك قالَ : ولا يَجُوزُ أَن يَكُون وزْنُه فعلّلاً ؛ لأَنّه لا يكون الواو أَصْلاً في بَناتِ الأَرْبَعَة ، فلم يَبقَ إِلاَّ فَعَنَّل ويُقَوِّي قَوْلَ الجوهري أَنّه من زنك قولُهُم : زَوَنْزَكٌ : لغة أَخرى على فَوَعْلَل ومثل : كَوَأْلَلٍ ، فالنُّون على هذا أَصْلٌ ، والواو زائِدَةٌ ، فوَزْنُ زَوَنَّكٍ على هذا فَوَعَّلٌ ، ويُقَوِّي قولَ ابنِ السِّكيتِ قولُهم : زَوَنْكَى لُغَةٌ ثالِثَةٌ ، ووزنها فعَنْلَى ، وقال أَبو عَلِي : وَزْنُ زَوَنَّكٍ فَوَنْعَلٌ الواو زائِدَةٌ ؛ لأَنها لا تَكُونُ ( 1 ) زائِدة في بَناتِ الأَرْبَعَةِ ، قال : وأَما الزَّوَنْزَكُ فهو فَوَنْعَلٌ أَيضًا ، وهو من بابِ كَوْكَبٍ ، قالَ : وقال ابنُ جِنّي : سأَلْتُ أَبا عَلِي عَنْ زَوَنَّكٍ ، فاسْتَقَرَّ الأَمْرُ فيما بَينَنا أَنَّ الواوَ فيه زائِدَةٌ ، ووَزْنُه فَوَعَّلٌ لا فَوَنْعَل قلتُ له : فإِنَّ أَبا زَيْدٍ قد ذَكَرَ عَقِيبَ هذا الحرفِ من كتابِه الغَرَائر ( 2 ) : زاكَ يَزوكُ زَوْكًا ، وهذا يَدُلُّ على أَنّ الواو أَصْلِيَّةٌ ، فقال : هذا تَفْسِيرُ المَعْنَى من غيرِ اللَّفْظِ ، والنّونُ مضاعَفَةٌ حَشْوٌ ، فلا تَكُون زائِدَةً ، فقُلْتُ : قد حَكَى ثَعْلَبٌ شِنْقَمّ ، وقال : هو مِنْ شَقَمَ ، فقال : هذا ضَعِيفٌ ، قال : وهذا أَيضًا يُقَوِّي قولَ الجوهري : إِنّ الزَّوَنَّكَ من فصل زَنَكَ . وأَما الزَّوَنْزَكُ فقد تَقَدَّمَ قولُ أبي علي فيه : إِنّ وَزْنَه فَوَنْعَلٌ وهو من بابِ كَوْكَب ، فيكونُ على هذا اشْتِقاقُه من ززك على حَدِّ كَكَبَ ، وقال ابنُ جِنّي : زَوَنْزَكٌ فَوَنْعَلٌ ، ولا يَجُوِز أَن تَجْعَلَ الواوَ أَصْلاً والزّاي مُكَرَّرَةً ؛ لأنّه يَصِيرُ فَعَنْقلاً ، وهذا ما ليس له نَظِيرٌ ، وأَيضاً فإِنّه من بابِ د د ن ممّا تَضاعَفَت فيه ، الفاءُ والعَيْنُ من مكان واحد ، فثَبَتَ أَنّه فَوَنْعَلٌ ، والنون زائِدَةٌ ؛ لأَنّها ثالِثَةٌ ساكِنَةٌ فيما زادَ عِدَّتُه على أَرْبَعةٍ ، كشَرَنْبَثٍ وحَرَنْفَش ، والواو زائِدَةٌ ؛ لأَنّها لا تكونُ أَصْلاً في بَناتِ الأَرَبَعَةِ ، فعَلَى قولِه وقولِ أبي عَلي ينْبَغِي أَن يَذكُرَه الجوهري في فصل : ز ز ك واللّهُ أَعلم . والمُزَوْزِكَةُ : المُسرعَةُ من النِّساءِ التي إِذا مَشَتْ حَرَّكَتْ أَلْيَتيها وجَنْبَيها ، هُنا ذَكَره الصّاغانيُ نقلاً عن ابنِ عبادٍ ( 3 ) ، وقد تَقَدّمت في " ز وز ك " . وزُوكُ بالضَّمِّ باليَمَنِ . * ومما يستدرك عليه : أَْوزَكَتِ المرأَةُ : مشت مشية القَصِيرَةِ ، عن الفَرّاءِ . والتَّزاوُكُ : الاسْتحْياءُ ، وأَنْشَدَ المُنْذِريُّ لأبي حِزامِ ( 4 ) : تَزاوُكَ مُضطنئٍ آرِم * إِذا ائْتَبَّه الإِدّ لا يَفْطَؤُه ( 5 ) قاله ابنُ السِّكِّيتِ ، وذَكَره المُصَنِّفُ في ز أك وهو يُروَى بالوَجْهَيْن . والزَّوَكِيُّونَ ، مُحَرّكَةً : بُطَين من العَرَبِ بصَعِيدِ مِصْر من بني حَربٍ ، ثُمّ من جُهَينَة ، من أَعمالِ طَهْطا . وزاكانُ : مَدِينَةٌ بالعَجَمِ ، منها عُبيدٌ الزّاكاني ، صاحبُ المَقاماتِ التي ضاهى بها مَقاماتِ الحَرِيرِيّ فأَغْرَبَ وأَعْجَبَ ، وهي بالفارِسِيَّةِ ، رأَيْتُها في خِزانَةِ الأَمِيرِ صَرغَتْمَشَ . والزَّوّاكُ ، كشَدّادٍ : هو الذي يَتَحَرَّكُ في مِشْيَتِه كَثِيراً وما يَقْطَعُه من المَسَافَة قَلِيلٌ ، سيَأْتي للمصنِّفِ في ز ول وأَهْمَلَه هُنا ، وهو غَرِيبٌ .
[ زهك ] : زَهَكَه ، كمَنَعَه أَهْمَلَه الجوهري ، وقال أَبو زَيْدٍ : جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ مِثْلُ سَهَكَه . قال : وزَهَكَت الرِّيحُ الأَرْضَ : مثل سَهَكَتْها والسِّينُ أَعْلَى . وقال ابنُ عَبّادٍ : تَزَهْوَكَ الجَمَلُ بمَعْنَى تَسَهْوَكَ : أي تَحَرَكَ رُوَيْداً ، وهو مُستَدْركٌ عليه .
[ زيك ] : الزَّيَكَانُ ، مُحَرَّكَةً أَهمله الجوهري ، وفي اللِّسانِ والمُحِيطِ والعُباب : هو التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ ، يُقال : مَرَّ يَزِيكُ في مِشْيَتِه ، ويَحِيكُ : أي يَمِيسُ ويَتَبَخْتَرُ . وزَيْكُونُ بَنَسَفَ نقَلَه الصّاغاني وضَبَطَه غَيرُه بالكسرِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لا تكون زائدة كذا بخطه كما في اللسان ، ولعل الصواب : لا تكون أصلا كما صرح به في آخر العبارة " . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الغزائر ، كذا بخطه والذي في اللسان : الغرائب " . ( 3 ) عقد لها صاحب اللسان ترجمة مستقلة في زوزك . ( 4 ) في اللسان لأبي حرام بالراء تحريف . ( 5 ) تقدم في زأك ، انظر تعليقنا هناك . ( 6 ) اقتصر ياقوت على ضبطه بالفتح ثم سكون ثانية .