عبدِ الكَرِيمِ بنِ خَلَفِ بنِ نبهانَ بنِ سُلْطانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلِيلِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ يَحْيَى بنِ المنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ أبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقِيُ الشّافِعِيُّ ، وُلِدَ بها سنة 667 وسَمِعَ من ابْنِ النَّجّارِيِّ وابنِ علان ، وأَجازَ له ابنُ أبي اليُسر ، وأَخَذَ الفِقْهَ عن تاجِ الدِّينِ بنِ الفِركاحِ والنَّحْوَ عن بَدْرِ الدِّينِ بنِ مالِكٍ ، توفي سنة 727 نَقَلْتُه من تاريخِ حَلَب .
قلتُ : وقد رَوَى عنه أَيْضًا الحافِظُ أَبُو سَعِيدٍ العَلائي .
قال ياقوت : وزَمْلَكانُ ، بالفَتْح :
مُتَنزَّهٌ ببَلْخَ على فَرسَخٍ منها ، وفي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ ، فتَأَمَّلْ .
[ زنك ] : زَنْكُ بالفَتْحِ : جَدّ جَدِّ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَنْك الباهِلِيِّ المُحَدِّثِ ذَكَره الصّاغاني في كتابَيه . والزَّنَكَتانِ ، مُحَرَّكَةً هُما الرِّيَكَتانِ الذي تَقَدَّمَ عن كُراعٍ ، ونَصُّ المُحْكَمِ هُما من الكَتَدِ ( 1 ) : زَنَمَتانِ خارِجَتَا الأَطْرافِ عن طَرَفِها وأَصْلاهُما ثابِتانِ في أَعْلَى الكَتَدِ ، وهما زائِدَتاها .
والزَّوَنَّكُ ، كعَمَلَّس من الرِّجالِ : القَصِيرُ اللَّحِيمُ الحَيّاكُ في مِشْيَتِه ، مثل الزَّوَنْزَك وفي الصِّحاح : الزَّوَنَّكُ : القَصِيرُ الدَّمِيمُ ، ورُبّما قالُوا : الزَّوَنْزَكُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ امْرَأةٍ تَرثي زَوْجَها ، وقد تَقَدَّمَ بالوَجْهَيْنِ . أَو هو المُخْتالُ في مِشْيَتِه الرّافِعُ نَفْسَه فَوقَ قَدْرِها ، النّاظِرُ في عِطْفَيهِ يَرَى أَنَّ عِنْدَه خَيرًا وليسَ كذلك أي ليسَ عندَه ذلِكَ ، قاله ابنُ الأعرابي ، وأَنشد :
* تَرك النِّساءِ العاجِزَ الزَّوَنَّكَا ( 2 ) *
وقالَ غيرُه : رَجُلٌ زَوَنَّكٌ : إِذا كانَ غَلِيظاً إِلى القِصَرِ ما هو ، قال مَنْظُورٌ الدُّبَيرِيُّ :
وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى * يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى ( 3 )
ويُروَى بَلْ زَوْجُها ، ويُروَى زَوَنْزَكٌ ويروَى زَوَنْكَى بدل زَوَنْزَى ويروى يَخْضِفُ بدل يَفْرَقُ . ويُروَى الضَّبَعْطَى بالعَيْنِ والغَيْنِ ، كُلّ يُروَى في هذا البَيتِ باخْتِلافِ هذه الألْفاظِ على اخْتِلافِ الرِّواياتِ ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذلك كُلّه في مَواضِعِه ، وسَيَأْتِي البَحْثُ في وَزْنِ الزَّوَنَّكِ في التي تَلِيها . والزّانِكِيُ ، بكسرِ النُّونِ : الشّاطِرُ هكذا ذَكَرَه ، وهو مَنْسُوبٌ إِلى الزَّانِكِ ، ولا أَدْرِي ماذا هُوَ ، والأَشْبَه أَنّها أَعْجَمِيّةٌ ، فتأَمّل .
* ومما يستدرك عليه :
الزَّوَنْكَى ، مَقْصُورًا : هو ذُوِ الأُبَّهَةِ والكِبرِ ، مثل الزَّوَنْزَى ، عن ابنِ الأعرابي ، وبه يُروَى قَوْلُ مَنْظُورٍ :
* وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْكَى *
كما تَقَدّم .
* ومما يستدرك عليه :
إَزْنِيك ، بالكسر ( 4 ) مَدِينَةٌ بالرّومِ ، وِإليها نُسِبَت المَماطِرُ الأَزْنِيكِيَّةُ الجَيِّدَةُ ، نقله ياقوت .
[ زوك ] : الزَّوْكُ أَهْمَلَه الجوهري ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ هو مَشْي الغُرابِ وأَنْشَدَ لحَسّان بنِ ثابِت رضي اللّهُ تعالَى عَنْهُ يَهْجُو الحَارِثَ بنَ هِشام المَخْزُومِيَ :
أَجْمَعْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى * في فُحْش مُومِسَةٍ وزَوْكِ غُرابِ ( 5 )
ويروى : في فُحْشِ زانِيَةٍ ورَواه غيره :
* في زَوْك فاسيَة وزَهْوِ غُرابِ ( 6 ) *
فلا يَكُونُ فيه شاهِدٌ . وقالَ أَبُو زَيْدٍ : الزَّوْكُ : تَحْرِيكُ المَنْكِبَيْنِ في المَشْيِ مع قِصَرِ الخَطْوِ ، وزادَ غيرُه : هو مِشْيَةٌ في تَقارُبٍ وفَحَجٍ وأَنْشَدَ :
رَأَيْتُ رِجالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا * وزاكُو ، وما كانُوا يَزُوكُونَ مِنْ قَبلُ ( 7 )
وقِيلَ : الزَّوْكُ التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ كالزَّوَكانِ مُحَرَّكَةً ، عن
هامش
( 1 ) اللسان ، وفي التهذيب 10 / 99 في هذه اللفظة والتي بعدها " الكبد " .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان ، والأول في التهذيب .
( 4 ) قيدها ياقوت بالنص بالفتح ثم السكون وكسر النون .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 35 برواية : " وزهو غراب " والمثبت كرواية اللسان " زنك " .
( 6 ) وهي رواية اللسان " زوك " .
( 7 ) اللسان .