اشْتَرَى داراً بِها قاله أَبو حاتِم ، وأَنّثَ الضّميرَ بنِيَّةِ القَريةِ . أَو التَّبُوذَكِيُ : من يَبِيِعُ ما في بَطُونِ الدَّجاجِ من القَلْبِ والكبِدِ والقانِصَةِ قالَهُ أَبو ( 1 ) ناصرٍ ، ونقله عنه ابنُ الأثِيرِ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
[ تبدك ] : تبادكان : قَريَةٌ من أَعْمالِ مشهد خُراسانَ ، والدّالُ مُهملةٌ ، منها شَمْسُ الدّينِ مُحَمّدُ بنُ محمّدٍ التبادكانِي الشافِعِيُّ ، شارِحُ مَنازِلِ السائِرينَ ، أَخَذ عن الزَّيْنِ الخاني . والنِّظامُ عبدُ الحَقِّ التّبادكانِيُ ، وعنهُ العَلاءُ بنُ العَفِيفِ الإِيجِيُّ ، مات بعدَ سنة خمسٍ وسبعِينَ وثَمانِمِائة .
[ تبرك ] : تَبرَكَ بالمَكانِ : أَقامَ . وتِبراك ، كقِزطاس : هذا الحَرفُ قد تَقَدَّمَ في ب ر ك وهناكَ ذَكَره الجوْهَرِيُّ والأَئِمَّةُ ، ومرّ الشاهِدُ على المَوْضِع ( 2 ) ، وإِنّه مُشْتَقٌّ منِه ، وِكأَنّه أَعادَه ثانياً على قول من قال : إن التاء غير زائدة ونظيره ما مر له في تيفاق الكَعْبَة وغيرِها ، والصَّوابُ أَنّ التاءَ زائدة كما تَقَدّم .
[ ترك ] : تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً وتِركاناً بالكسر وهذه عن الفَرّاءِ ، واتَّرَكَه كافْتَعَلَه ، وفي الصِّحاح قال فيه : فما اتَّرَكَ ، أي : ما تَرَكَ شَيئاً ، وهو افْتَعَل : ودَعَهَ . قال شيخُنا : وفيه اسْتِعْمالُ الذي أَماتُوه .
قلتُ : وفَسَّره الجَوْهرِيُّ بخَلاّه ، وكذلك في الأَساطيرِ وِالعُبابِ ، قال شَيخُنا : وفَسَّره أَهلُ الأفْعال بِطَرَحَه وخَلاه .
قلت : ولَفَظُ الوَدْعِ وَقَع في المُحْكَم ، فإِنَّه قال : التَّركُ : وَدْعُكَ الشَّيءَ ، تَرَكَه يَتْرُكُه تَركاً . قالَ شيخُنا : وقد يُعَلَّقُ التَّركُ باثْنَين ، فيكونُ مُضَمَّناً معنَى صَيَّر ، فيَجْرِي على نَمَطِ أَفْعالِ القُلوبِ ، كتَرَكَهُم في ظُلُماتٍ ، قاله الزَّمَخْشَريُّ والبَيضاوِيُ ، قال المُلاّ عَبدُ الحَكِيم في حواشِيه : فما في التَّسهِيلِ من أنّه كصَيَّر ، وفي القامُوسِ أَنّه بمَعْنَى جَعَلَ ، بيانٌ للاسْتِعْمال ، فاعْتِراضُ بعضِهم على عَبدِ الغَفُورِ قُبَيل بَحْثِ المَبني غيرُ مُتَّجِهٍ ، فتأَمّلْ . انتهى .
وقال الرّاغِبُ : تَرَكَ الشيءَ : رَفَضَه قَصْداً واخْتِياراً أَو قَهْراً واضْطِراراً ، فمن الأَوّلِ قولُه : ( وتَرَكْنا بَعْضَهُم يَوْمَئذٍ يَمُوجُ في بَعْض ) ( 3 ) وقوله : ( واتْرُكِ البَحْرَ رَهْواً ) ( 4 ) ومن الثّاني : ( كَم تَرَكُوا من جَنّاتٍ وعُيُونٍ ) ( 5 ) ومنه تَرِكَةُ فلانٍ : لما يُخَلِّفُه بعدَ مَوْتِه ، وقد يُقال في كُلِّ فِعْلٍ يَنْتَهِي ( 6 ) إِلى حالَة ما : تَرِكَتُه كذا . وتَتارَكُوا الأَمْرَ بَينَهُم تَفاعُلٌ من التَّركِ . وتَرِكَةُ الرَّجُلِ المَيِّتِ كفَرِحَة : مِيراثُه ، وهو الذي يُخَلِّفُه بعدَ المَوْتِ وهو فَعِلَةٌ بمعنى المَفْعُولِ ، أي : الشيءُ المَتْرُوكُ ، وكذلك الطَّلِبَةُ للمَطْلُوب . والتَّرِيكَةُ كسَفِينَة : امْرَأَةٌ تُتْرَكُ لا تُزَوَّجُ أي لا يَتَزَوَّجُها أَحدٌ ، كما هو نَص الصِّحاح وأَنْشَدَ للكُمَيتِ :
إِذْ لا تَبِضُّ إِلى التَّرا * ئِكِ والضَّرائِكِ كَف جازِرْ ( 7 )
قال اللِّحْياني : ولا يقالُ ذلك للذَّكَرِ . والتَّرِيكَةُ : رَوْضَةٌ يغْفَلُ عن رَعْيِها وقِيلَ : هو المَرتَعُ الذي كانَ الناسُ رَعَوه إِما في فلاة وإِما في جَبَل ، فأَكَله المالُ حتى أَبقَى منه بَقايَا من عوَذ ( 8 ) . قالَ ابنُ بَرِّيّ : وقد اسْتَعْمَله الفَرَزْدَقُ في ما تَرَكَه السَّيل من الماء فقالَ :
كأَنَّ تَرِيكَةً من ماءِ مُزْنٍ * ودارِيَّ الذَّكِيِّ من المُدامِ ( 9 )
وقالَ أيضاً :
سُلافَةُ جَفْنِ خالَطَتْها تَرِيكَةٌ * على شَفَتَيها والذَّكِيّ المُشَوَّفُ ( 10 )
والتَّرِيكَةُ : البَيضَةُ بعْدَ أَنْ يَخْرُجَ منها الفَرخُ قال ابنُ سِيدَه : أَو يُخَصُّ بالنَّعامِ تَتْرُكُها بالفَلاةِ بعدَ خُلُوِّها مما فِيها ، وقِيلَ : هي بَيضُ النَّعامِ المُفْرَدَةِ ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخَبَّلِ :
كتَرِيكَةِ الأدْحِىِّ أدْفَأَها * قَرِدٌ كأَنّ جَناحَه هِدْمُ ( 11 )
هامش
( 1 ) في اللباب : ابن ناصر .
( 2 ) يعني قول المرار بن منفذ : . . . بين تبراك فشبي عبقر .
( 3 ) سورة الكهف الآية 99 .
( 4 ) سورة الدخان الآية 24 .
( 5 ) سورة الدخان الآية 25 .
( 6 ) في المفردات : ينتهي به إلى حاله .
( 7 ) اللسان والصحاح والتكملة .
( 8 ) عن اللسان وبالأصل " عود " .
( 9 ) اللسان .
( 10 ) ديوانه 2 / 25 برواية : " المسوف " والمثبت كاللسان .
( 11 ) اللسان .