تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكجَعْفر : الدّاهِيَةُ قال رُؤْبَةُ : * حَتَّى تَرَى الأعْداءُ مِنِّي بَهْلَقَاً * * وأَنْكَرَ مِمّا عِنْدَهم وأَقْلَقَا * والبَهْلَقَةُ : الكِبْرُ ، وشِبْه الطَّرْمَذَة وقد بهلَقَ . وقالَ ابنُ عَباّدٍ ( 1 ) : البَلْهقَةُ ، بتَقْدِيم اللام ، فرَدَّ ذلِكَ ثَعْلَبٌ ، وقالَ : إِنَّما هي البهلَقَة بتَقْدِيمَ الهاءَ على اللام ، كما ذَكرناه آنِفاً . والبهْلَقةُ : الدَّاهِية . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : البَهْلَقَةُ : أَنْ يَلْقاكَ الإِنْسانُ بكَلامِه ولِسانِه . وقالَ الفَرّاءُ : البَهْلَقَةُ : الكَذِبُ ، كالتَّبَهْلُقِ وقد بَهْلَقَ ، وتَبَهْلَقَ . وجامعُ بَهْلِيقَي ( 2 ) بالفَتح : غَرْبِي بَغْدادَ من الجَوامع المَعْروفةِ ، نَقَلَه الصّاغانِي . * ومما يُسْتَدركُ عليه : البِهْلِقُ بالكَسْرِ ( 3 ) : الدّاهِيَةُ ، كذا في التَّكْمِلة . وبَهْلقَ ، وتبهْلقَ : كذَبَ ، عن الفراء .
[ بيق ] : البِيقِيَّةُ ، بالكَسْرِ أهمله الجَوْهَرِي والصاغانِي في العُباب ( 4 ) ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : نَباتٌ أَطْوَلُ من العَدَسِ ، يَنْبُتُ في الحُرُوثِ ، وقُوَّتُه كقُوته ، جَيِّدَةٌ للمَفاصِلِ والقَبَلِ والفَتقِ . قالَ : والبِيقَةُ ، بالكَسْرِ : حَبّ أَكبَر من الجلُبّانِ ، أَخْضَرُ ، يؤْكَلُ مَخْبوزاً ومَطْبُوخاً ، وتُعْلَفُه البَقَرُ وهو بالشّأمِ كثيرٌ ، ولم يَذْكُرْه الفُقَهاءُ في القَطانِي ، كما في اللَسانِ . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : بيوقان ، بالكسر : قريةٌ بسَرَخْسَ ، منهما : أَبو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم السَّرَخْسِي عن الحاكِم أَبي عَبْدِ اللهِ توفي سنة 466 . وأبيُوقَة : قريةٌ من أَعْمالِ البُحَيْرة من مِصْرَ . فصل التاء مع القاف
[ تأق ] : تئقَ السقاءُ ، كفَرِح : امتلأ . وأَتْأقْتُه أنا : ملأتُه ، كما في الصِّحاح ، وقالَ رُؤْبَةُ يمْدَحُ مُحَمَّدَ ابنَ مروانَ : * مَدَّ لَهُ المَجْدُ خَلِيجاً مِتْأَقَا * * سَقَى فأَرْوَى ورَعَى فأَسْنَقَا * وفي حَدِيثِ عَلي : " أَتْأَقَ الحِياضَ بمَواتِحِه " وقالَ الناّبِغَةُ : يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الوُفْرِ أتْأَقَها * شَدُّ الرُّواةِ بماءً غَيْرِ مَشْرُوبِ ماءٌ غيرُ مَشروبٍ ، يَعْنِي : العَرَقَ ، أَرادَ يَنْضَحْنَ بماء غَيْرِ مَشْرُوبٍ نَضْحَ المزادِ الوُفْرِ . ومن المَجاز : تَئقَ زيد إذا امتَلأَ غَضَباً وغَيْظاً ، كما في الصِّحاح ، أَو حُزْناً هكَذا نَقَلَه اللَّيْثُ في هذا التَّرْكِيب ، زادَ غيرُه : كادَ يَبْكي ، أَو إِذا امْتلأً سُرُوراً ، كما في اللِّسانِ . وككَتِفٍ ، ومِنبرٍ : السَّرِيع إِلى الشَّرِّ نَقَلَه الجَوْهَرِي عن الأمَوِي ، واقْتَصَر علِى الأول ، وأَمّا المِتْأَقُ ، كمِنْبَرٍ ، فقد فسرَه صاحِبُ اللِّسانِ بالحادِّ . ومن أمْثالِ العَرَبِ : " أَنْتَ تَئق ، وأنا مَئِق ، فكَيْفَ نَتَّفِق " ؟ قال اللِّحْيانِيّ : قِيلَ : مَعْناه أَنتَ ضَيِّقٌ وأَنا خَفيفٌ ، فكيف نَتَّفِق . وقالَ بعضُهم : أًنتَ سَرِيعُ الغَضَبِ ، وأَنا سَرِيع البُكاءَ ، فكيفَ نَتَّفِق ؟ وقالَ أَعْرابيّ من عامِرٍ : أنْتَ غَضْبانُ وأَنا غَضْبانُ ، فكيف نَتَّفِقُ . وقالَ الأَصْمَعِيُّ : يَقُول : أَنا مُمْتَلِئ من الغَيْظِ والحُزْنِ ، وأَخِي سَرِيعُ البُكاءَ ، فلا يَقَعُ بينَنا وِفاقٌ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : التَّئَقُ : هو الحادُّ ، والمَئَقُ : السَّرِيعُ البُكاءَ ، ويقالُ : المُمْتَلِئُ من الغَضَب ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ يَصِفُ كَلْباً :
هامش
( 1 ) في اللسان : ابن الأعرابي . ( 2 ) في التكملة : ابن بهليقا . ( 3 ) ضبطت بالقلم في التكملة بالفتح . ( 4 ) وأهمله في التكملة أيضا . وضبطت في اللسان بياء مخففة . ( 5 ) في الصحاح واللسان : " الحديد " وفي موضع آخر : السريع إلى الشر .
تاج العروس — صفحة 53 | علي شيري / مرتضى الزبيدي