وأَمّا لسَلامَةُ بنُ ناهِضٍ التِّرْياقِيُّ المَقدسي فإِنه إِلى عَمَلِ التِّرْياقِ المَعْجُونِ المَشْهُورِ رَوَى عنه أَبُو القاسم الطَّبَرانيُّ .
والترْياقُ : فرَسٌ كانَ للخَزْرَخِ قالَ إِبراهيمُ بنُ بشيرٍ الأنْصارِيّ :
بَيْن القَتادِيّ ( 1 ) والترْياقِ نِسْبَتُها * جَرْداءُ مَعْرُوقةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ
والترْياقُ : الخَمرُ ، كالترْياقَةِ هكَذا كانَت العَرَبُ تُسَمِّيها ، لأَنَّها فِيما ، يزْعُمون تَذْهَبُ بالهَمِّ ، كما
في الصِّحاحِ ، وفي العُبابِ : دَواء للهُمُومِ .
قلتُ : ولِذا تسمى أَيضاً صابُونَ الهموم ، ومنه قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ ( 2 ) :
سقَتْنِي بصَهْباءَ تِرْياقةٍ * مَتى ماتلَيِّنْ عِظامِى تَلِنْ
ويُرْوَى " دِرْياقَةٍ " وسيأْتي .
والتَّرْقُوَةُ بالفَتْح ، ولا تُضَمُّ تاؤُه ، كما في الصِّحاح : العُظَيْمُ الَّذِي بينَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ والعاتِقِ وهما تَرْقُوَتانِ ، تكونُ للناسِ وغيرِهم ج : التراقِي أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَة قَطاةِ :
قرَت نطْفَةً بينَ التَّراقِي كأَنَّها * لَدَى سَفَطٍ بينَ الجَوانح مُقْفَلِ
وقالَ الفراءُ : قالَ بعضُهُم : التَّرايِقُ : التراقِي ، وأَنْشدَ يَعْقُوبُ :
هُمُ أَوْرَدُوكَ المَوْتَ حِينَ أتَيْتَهَم * وجاشَتْ إِليكَ النَّفْسُ بينَ الترايِقِ ( 3 )
وَزْنُه : فَعْلُوَةٌ بالفتح لقَوْلهم ترْقَيْتُه تَرْقاةً ، أَي : أَصَبْتُ تَرْقُوَتَهُ نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ وقد أَعادَ المُصَنِّفُ التَرْقوَةَ أَيضاً في المُعْتَلِّ بالواو أَصَالَةً ، وفي قرن استِطْراداً فتأمل .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الترَقُ ، محرَّكَةً : شَبِيهٌ بالدَّرَج ، قالَ الأَعشىَ :
ومارِدٌ من غُواةِ الجنِّ يحْرسُها * ذُو نِيقَهٍ مُسْتَعِد دُونَها تَرَقَا ( 4 )
دُونها : يعني دُونَ الدرَّةِ .
ويُقال : بَلَغَت [ الروح ( 5 ) ] التَّراقِيَ : إِذا شارَفَ المَوْتَ .
[ ترنق ] :
* ومما يُسْتَدرك عليه :
الترْنُوقُ ، بالضم ، أَهْمَلَه الجَماعةُ ، وقالَ شَمِرٌ : هو الطينُ الذي يرْسُبُ في مَسايِلِ المِياهِ .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : هو الماءُ الباقِي في المَسِيلِ ، ويُفْتَحُ ، كما في اللِّسانِ .
قُلْتُ : وسَيَأْتِي للمُصَنف في " رنق " .
[ تفق ] : تِيفاقُ الكَعْبَةِ ، بالكَسْرِ أَهمَلَه الجَماعةُ هنا ، وَقد وَرَدَ في الحَديثِ : البَيْتُ المَعْمُورُ تِيفاقُ الكَعْبَةِ ورُوِى فيه الفتح أيضاً كما سيأتي للمصنف والاقتصار على الكسر قصور ، بمعنى تجاهها وحذائها وموضعه " وف ق " فكأنه ذكره هنا مظنة أن التاء أصلية وليس كذلك .
[ تفرق ] : التفروق كعصفور أهمله الجماعة وقال ابن عباد هو قمع التمرة لغة في الثفروق بالمثلثة والجمع التفاريق .
قلت : وأما قول العامة التفاريق لمن ثمن من المتاع فغلط صوابه التفاريج .
[ تقتق ] : قرَبٌ تَقْتاق ، وتُقاتق بالضمَ ، ومُتَقْتق أي سريع وقد أَهْمَله الجوهري .
وقالَ ابنُ الأَعرابِيَ : التقتَقَة : الحَرَكَة ومنه قَولُ العامةِ للمتحركِ في أَفْعاله وأَقْوالِه وأَوضاعِه : تَقتوقٌ ، ومتقَتق .
هامش
( 1 ) عن التكملة " قند " وبالأصل " القتاري " بالراء ، وفي التكملة : والقتادي فرس كان للخزرج .
( 2 ) في اللسان ومنه قول الأعشى ، وقبل البيت لابن مقبل ، وقد صوب الصاغاني نسبته لابن مقبل وهو في ديوانه ص 296 .
( 3 ) في اللسان : الترائق بالهمز .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 124 والنيقة : التجود في الملبس والمطعم . وبالأصل " نيقه " .
( 5 ) زيادة عن الأساس .