بعضهم ، وقال : هو موضِعٌ في أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ :
جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ
بينَ غِمادَىْ بَبَّة ( 1 ) وبَركِ
هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ
تَرُج ( 2 ) وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ
في قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ
تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ
أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ
كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ
فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ في سُكِّ
وقيل : بَرك ، بالفَتْحِ : في أَقَاصِي هَجَر ، وهو الذي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ . ووادِي البِركِ ، بالكسرِ : بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ ، وهو الذي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ ، وهو نِصْفُ الطَّرِيقِ بين حَلْيٍ ومَكَّةَ ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَعْبَل ( 3 ) الجمَحِيُّ في قولِه يصفُ ناقَتَه :
وما شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها * وخِفْتُ عليها أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا
فقُلتُ لها : قد قُعْتِ ( 4 ) غيرَ ذَمِيمَة * وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا
وقِيل : الذي عَنَى به أَبو دَهْبَل في شِعْرِه هو ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كما في العُبابِ . وبِرك أيضاً : وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ في المَجازَةِ ، وقيل : هو لفرّانَ ( 5 ) ، ويَلْتَقِي هو والمَجازَة في مَوضِع يُقال له : أَجَلَى ( 6 ) وحَضَوْضَى ، فأَما بِرك فيَجْرِي في مَهَبِّ الجَنُوبِ ، ويروى بالفَتْحِ أيضاً . وبِرك أيضاً : مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ ، وبه مِياهٌ ، والثّاني بِركٌ ونَعام ، ويُقالُ لهما أيضاً : البِركانِ ، قال الشّاعِر :
أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى * نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ ( 7 )
وقال نَصْرٌ في كتابِه : هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم . وبركُ النَّخْلِ ، وبركُ التِّرياعِ : موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ في كِتابِه . وطَرَفُ البِركِ : قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ .
وبهاءٍ : بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ . وبركَةُ الخَيزُرانِ : موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ . وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ ( 8 ) وباب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ ، كانَ من الأَجْوادِ ، يضرِبُ العُودَ جَيداً ، حَفَر هذه البِركَةَ ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها ( 9 ) إِلَيها ، قال نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ :
لو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا * مَلاحَةَ ما تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ
لَمَا وَصَفا سَلْمَى ولا أُمَّ جُنْدَب * ولا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل ( 10 )
وبركَةُ الحَبَشِ : خَلْفَ القَرافَةِ ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت ، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ ، وبركَة حِمْيَر ، ولَيسَت ببِركة للماءِ ، وِإنّما شُبِّهَت بِها ، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها في ح ب ش . وبركَةُ الفِيلِ ويُقال : بركَةُ الأَفْيِلَةِ ، وهي اليوم في داخِلِ المَدِينَةِ ، وعليها قُصورٌ ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها . وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ . وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وهي بركَةُ الحاجِّ ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ . وقد فاتَه منها شَيءٌ كثيرٌ ، كما سَيَأْتِي في المُستَدْرَكاتِ .
وبُرَيْكٌ كزُبَير : باليَمامَةِ . وبُرَيْكٌ : جماعَةٌ ( 11 ) مُحَدِّثُونَ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " برك الغماد " : نبة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وركا الذي في ياقوت ردفا " والذي في ياقوت المطبوع :
ترج ودكا رجرجان الرك
( 3 ) في معجم البلدان " برك " : " أبو ذهبل " وذكر البيتين .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قعت ، كذا بخطه والذي في ياقوت : بت والذي في ياقوت المطبوع : " بعت " .
( 5 ) في معجم البلدان : لهزان .
( 6 ) في معجم البلدان : إجلة .
( 7 ) معجم البلدان : " برك " .
( 8 ) في معجم البلدان " بركة زلزل " : السراة .
( 9 ) معجم البلدان : إليه .
( 10 ) معجم البلدان " بركة زلزل " وفيه :
ولا أكثر ذكر الدخول وحومل
( 11 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وكزبير جماعة محدثون .