تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
عَبدِ اللّهِ بنِ سَلامَةَ الشّافِعِي الأدْكاوِيُّ الشّهيرُ نسبه بالمُؤَذِّن ، ولد في 11 رَجب سنة 1104 على ما وُجِدَ بخَطّه ، وتُوُفي في جمادَى الثّانِية من شُهُور سنة 1184 . * ومما يستدرك عليه :
[ أذك ] : إذْ كان ، بالفتحِ ( 1 ) ناحِيَةٌ من كِرمانَ ، ثم من رُسْتاقِ الروذان ، نقَلَه ياقُوت .
[ أرك ] : الأَراكُ ، كسَحاب : القِطْعَة من الأرْضِ فيها أراك ، كما يُقال للقِطْعَةِ من القَصَب الأَباءَة . ونَعْمانُ الأَراكِ : بعَرَفَةَ كثير الأَراكِ ، وفيه يَقُولُ خُلَدٌ مولى العَبّاسِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بن عبدِ اللّه بن العَبّاس : أَما والرّاقِصاتِ بذاتِ عِرقٍ * ومَنْ صَلَّى بنَعْمانِ الأَراكِ ( 2 ) ويُقالُ له أَيضاً : وادِي الأَراكِ ، مُتَّصِل بغَيقَةَ . وقالَ نَصْرٌ : أَراك : فرعٌ من دُونِ ثافِل ، قُربَ مَكَّةَ ، ويُقالُ له أَيضاً : ذُو أَراك ، كما جاءَ في أَشْعارِهم ، وقالت امرأَةٌ من غَطَفانَ : إِذا حَنَّت الشَّقْراءُ هاجَتْ لِيَ الهَوَى * وذَكَّرَنِي أَهلَ الأَراكِ حَنِينُها ( 3 ) وقيلَ : هو موضِعٌ قُربَ نَمِرَةَ وقيل : هو مِنْ مواقِفِ عَرَفَةَ ، بعضُه من جهةِ الشّامِ ، وبعضُه من جهةِ اليَمَنِ ، ومنه الحَدِيثُ : كانت عائِشَةُ رضيَ اللّهُ عنها تَنْزِلُ في عسَّةَ بنَمِرَةَ ثم تَحوَّلت إِلى الأراكِ . وأَراك : جَبَلٌ لهَذَيْل قاله الأَصْمَعِيُ ، ولهُم جَبَلٌ آخرُ يُقالُ له أَرال باللام ، وسيأتي . وليس أَحَدُهما تصحيفَ الآخرِ . والأَراكُ : الحَمضُ نفسُه عن أبي حَنِيفَةَ كالإرْكِ ، بالكسر عن ابن عَبّاد . والذي ذكره الأَزهريُّ وغيرُه أَنَّ الأَراك : شجَرٌ من الحَمضِ معروفٌ له حَمْلٌ كحَمْلِ عناقِيدِ العنَبِ يُستاكُ بِه أي : بفروُعه ، قال أَبو حَنِيفَةَ : هو أَفْضَلُ ما استِيكَ بفُروعهِ ( 4 ) ، وأَطيَب ما رعَتَهْ الماشِيَةُ رائحةَ لَبنَ ، وقالَ أَبو زِيادٍ : تُتَّخَذُ هذه المَساوِيكُ من الفُرُوع والعُرُوقِ ، وأَجْوَدُه عندَ النّاسِ العُرُوقُ ، الواحِدَةُ أَراكَةٌ ، قال وَرْدٌ الجَعْدِيُّ : تخيَّرتُ من نَعّمانَ عُودَ أَراكَة * لهِندِ ولكِنْ من يُبَلَغُهُ هِنْدَا وأَنْشدَني بعضُ مَشايِخِي لُغْزاً فيه : أَراكَ تَرُومُ إِدْراكَ المَعالِي * وتَزْعُمُ أَنَّ عِنْدكَ منه فَهْمَا فما شَيءٌ له طَعْمٌ ورِيحٌ * وذاكَ الشَّيءُ في شعْرِي مُسَمَّى وأَنْشَدَنِي بَعْضُ العَصريِّينَ فيه ، وأَحْسَنَ : هنِّيتَ يا عُودَ الأَراكِ بثَغْرِهِ * إِذ أَنْتَ في الأَوطانِ غيرُ مُفارِقِ إِنْ كُنْتَ فارَقْتَ العُذَيْبَ وبارِقًا * ها أَنْتَ ما بَين العُذَيْبِ وبارِقِ ج أُرُكٌ ، بضَمَّتَينِ قال الأَزْهَرِيُّ : هو جَمْعُ أَراكَة ، وأَنشَدَ لكُثَيِّرِ عَزَّةَ : إِلى أرُكٍ بالجزْعِ من بَطْنِ بِيشَةٍ * عَلَيهِنَّ صَيفي الحَمامِ النَّوائِحِ ( 5 ) قال ابنُ بَرَي : وقد تُجْمَعُ أَراكَة على أَرائِك قال كُلَيْب الكِلابي : أَلا يا حَماماتِ الأَرائِكِ بالضُّحَى * تَجاوَبْنَ من لَفّاءَ دانٍ بَرِيرُها ( 6 ) وهكَذا نقَلَه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشَد له . وِإبِلٌ أَراكِيَّةٌ : تَرعاهُ . ويُقال : أَرْضٌ أَرِكَةٌ ، كفَرِحَة : إِذا كانَتْ كَثِيرَتَه كما يُقال : أَرضٌ شَجِرَةٌ : إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الشَّجَر . وأَراكٌ أَرِكٌ ككَتِفٍ ومُؤْتَرِك أي كَثِير مُلْتَفٌّ . وفي العباب : ائتَرَكَ الأَراكُ : اسْتَحْكم وضَخُمَ ، قال رُؤْبَة : لِعِيصِه أَعْياصُ مُلْتَفِّ شَوِكْ * من العِضاهِ والأَراكِ المُؤْتَرِكْ ( 7 )
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالنص بالفتح ثم السكون وكاف وألف ونون . ( 2 ) البيت في معجم البلدان " نعمان " من أبيات نسبها لأبي العميثل . ( 3 ) معجم البلدان " أراك " ، برواية : هاجت إلى الهوى . ( 4 ) في اللسان : بفرعه . ( 5 ) اللسان وصدره فيه : إلى أرك بالجذع من بطن بئشة قال القاسم بن معن الهذلي بئشة مهموزة . ( 6 ) اللسان والتكملة وفيها : " في الفاء " . ( 7 ) ديوانه ص 118 والتكملة .