عَبدِ اللّهِ بنِ سَلامَةَ الشّافِعِي الأدْكاوِيُّ الشّهيرُ نسبه بالمُؤَذِّن ، ولد في 11 رَجب سنة 1104 على ما وُجِدَ بخَطّه ، وتُوُفي في جمادَى الثّانِية من شُهُور سنة 1184 .
* ومما يستدرك عليه :
[ أذك ] :
إذْ كان ، بالفتحِ ( 1 ) ناحِيَةٌ من كِرمانَ ، ثم من رُسْتاقِ الروذان ، نقَلَه ياقُوت .
[ أرك ] : الأَراكُ ، كسَحاب : القِطْعَة من الأرْضِ فيها أراك ، كما يُقال للقِطْعَةِ من القَصَب الأَباءَة .
ونَعْمانُ الأَراكِ : بعَرَفَةَ كثير الأَراكِ ، وفيه يَقُولُ خُلَدٌ مولى العَبّاسِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بن عبدِ اللّه بن العَبّاس :
أَما والرّاقِصاتِ بذاتِ عِرقٍ * ومَنْ صَلَّى بنَعْمانِ الأَراكِ ( 2 )
ويُقالُ له أَيضاً : وادِي الأَراكِ ، مُتَّصِل بغَيقَةَ . وقالَ نَصْرٌ : أَراك : فرعٌ من دُونِ ثافِل ، قُربَ مَكَّةَ ، ويُقالُ له أَيضاً : ذُو أَراك ، كما جاءَ في أَشْعارِهم ، وقالت امرأَةٌ من غَطَفانَ :
إِذا حَنَّت الشَّقْراءُ هاجَتْ لِيَ الهَوَى * وذَكَّرَنِي أَهلَ الأَراكِ حَنِينُها ( 3 )
وقيلَ : هو موضِعٌ قُربَ نَمِرَةَ وقيل : هو مِنْ مواقِفِ عَرَفَةَ ، بعضُه من جهةِ الشّامِ ، وبعضُه من جهةِ اليَمَنِ ، ومنه الحَدِيثُ : كانت عائِشَةُ رضيَ اللّهُ عنها تَنْزِلُ في عسَّةَ بنَمِرَةَ ثم تَحوَّلت إِلى الأراكِ .
وأَراك : جَبَلٌ لهَذَيْل قاله الأَصْمَعِيُ ، ولهُم جَبَلٌ آخرُ يُقالُ له أَرال باللام ، وسيأتي . وليس أَحَدُهما تصحيفَ الآخرِ .
والأَراكُ : الحَمضُ نفسُه عن أبي حَنِيفَةَ كالإرْكِ ، بالكسر عن ابن عَبّاد . والذي ذكره الأَزهريُّ وغيرُه أَنَّ الأَراك : شجَرٌ من الحَمضِ معروفٌ له حَمْلٌ كحَمْلِ عناقِيدِ العنَبِ يُستاكُ بِه أي : بفروُعه ، قال أَبو حَنِيفَةَ : هو أَفْضَلُ ما استِيكَ بفُروعهِ ( 4 ) ، وأَطيَب ما رعَتَهْ الماشِيَةُ رائحةَ لَبنَ ، وقالَ أَبو زِيادٍ : تُتَّخَذُ هذه المَساوِيكُ من الفُرُوع والعُرُوقِ ، وأَجْوَدُه عندَ النّاسِ العُرُوقُ ، الواحِدَةُ أَراكَةٌ ، قال وَرْدٌ الجَعْدِيُّ :
تخيَّرتُ من نَعّمانَ عُودَ أَراكَة * لهِندِ ولكِنْ من يُبَلَغُهُ هِنْدَا
وأَنْشدَني بعضُ مَشايِخِي لُغْزاً فيه :
أَراكَ تَرُومُ إِدْراكَ المَعالِي * وتَزْعُمُ أَنَّ عِنْدكَ منه فَهْمَا
فما شَيءٌ له طَعْمٌ ورِيحٌ * وذاكَ الشَّيءُ في شعْرِي مُسَمَّى
وأَنْشَدَنِي بَعْضُ العَصريِّينَ فيه ، وأَحْسَنَ :
هنِّيتَ يا عُودَ الأَراكِ بثَغْرِهِ * إِذ أَنْتَ في الأَوطانِ غيرُ مُفارِقِ
إِنْ كُنْتَ فارَقْتَ العُذَيْبَ وبارِقًا * ها أَنْتَ ما بَين العُذَيْبِ وبارِقِ
ج أُرُكٌ ، بضَمَّتَينِ قال الأَزْهَرِيُّ : هو جَمْعُ أَراكَة ، وأَنشَدَ لكُثَيِّرِ عَزَّةَ :
إِلى أرُكٍ بالجزْعِ من بَطْنِ بِيشَةٍ * عَلَيهِنَّ صَيفي الحَمامِ النَّوائِحِ ( 5 )
قال ابنُ بَرَي : وقد تُجْمَعُ أَراكَة على أَرائِك قال كُلَيْب الكِلابي :
أَلا يا حَماماتِ الأَرائِكِ بالضُّحَى * تَجاوَبْنَ من لَفّاءَ دانٍ بَرِيرُها ( 6 )
وهكَذا نقَلَه أَبو حَنِيفَةَ وأَنْشَد له . وِإبِلٌ أَراكِيَّةٌ : تَرعاهُ . ويُقال : أَرْضٌ أَرِكَةٌ ، كفَرِحَة : إِذا كانَتْ كَثِيرَتَه كما يُقال : أَرضٌ شَجِرَةٌ : إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الشَّجَر . وأَراكٌ أَرِكٌ ككَتِفٍ ومُؤْتَرِك أي كَثِير مُلْتَفٌّ . وفي العباب : ائتَرَكَ الأَراكُ : اسْتَحْكم وضَخُمَ ، قال رُؤْبَة :
لِعِيصِه أَعْياصُ مُلْتَفِّ شَوِكْ * من العِضاهِ والأَراكِ المُؤْتَرِكْ ( 7 )
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت بالنص بالفتح ثم السكون وكاف وألف ونون .
( 2 ) البيت في معجم البلدان " نعمان " من أبيات نسبها لأبي العميثل .
( 3 ) معجم البلدان " أراك " ، برواية : هاجت إلى الهوى .
( 4 ) في اللسان : بفرعه .
( 5 ) اللسان وصدره فيه :
إلى أرك بالجذع من بطن بئشة
قال القاسم بن معن الهذلي بئشة مهموزة .
( 6 ) اللسان والتكملة وفيها : " في الفاء " .
( 7 ) ديوانه ص 118 والتكملة .