تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وذُو الأَراكَةِ : نَخْلٌ بموضعٍ من اليَمامَةِ لِبني عِجْلٍ ، قال عُمارَةُ بنُ مَقِيلٍ : وبذِي الأَراكَةِ منكُم قد غادَرُوا * جِيَفًا كأَنَّ رُؤُوسَها الفَخّار ( 1 ) وقال رَجل يَهْجُو بني عِجْل ، وكانَ نَزَلَ بهِمْ فأَساءُوا قِراة : لا يَنْزِلَنَّ بذِي الأَراكَةِ راكِبٌ * حَتّى يُقَدمَ قبلَه بطَعامِ ظَلَّتْ بمُخْتَرَقِ الرياحِ ركابُنَا * لا مُفْطِرينَ بها ولا صُوّامِ يا عجْلُ قد زَعَمتْ حَنِيفَةُ أَنّكم * عُتْمُ القِرَى وقلِيلةُ الآدام ( 2 ) وتَلا الأَراكِ : قريَةٌ بمِصْرَ . * ومما يستدرك عليه :
[ أزك ] : إِزْكَي ، بالكسرِ : قرية بعُمانَ للأَزارِقَةِ كثيرةُ الأنْهارِ والرياضِ ، وقد رأَيتُ جُمْلَةً من أَهْلِها .
[ أسك ] : الأَسْكَتانِ بالفتحِ عن ابنِ سِيدَه ويكْسَرُ وعليه اقتَصَر الجَوْهرِيّ والصّاغاني : شفْرَا الرَحِمِ كما في المُحْكَمِ ، وقال الخارْزَنجيُّ : شُفْرا الحَياءِ أَو جانِباهُ أي : الرَحِمِ مما يَلي شُفْرَيْهِ كما في المُحْكَم أو جانِبَا الفَرجِ ، وهما قُذَتاه كما في الصِّحاحِ ، وطَرَفاه الشُّفْرانِ ، قال جَرِيرٌ : تَرَى بَرَصاً يَلُوحُ بإسْكَتَيها * كعَنْفَقَةِ الفَرَزْدَقِ حينَ شابَا ( 3 ) ج إِسْكٌ بالكسر وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيَ : قَبَحَ الإِلهُ ولا أُقَبِّحُ غَيرَهُم * إِسْكَ الإِماءِ بني الأَسَكِّ مُكَدَّمِ ( 4 ) قالَ ابنُ سِيدَه : كذا رَواهُ إِسْك بالإِسكانِ . ويُروى الفَتْح فيه أيضاً . وقال الخَارزَنْجِيُ : إِسْكَةٌ وِإسَك كعِنَبٍ مثل قِربَة وقِرَب ، وأَنشَدَ في اللسان لمزَرِّد : إِذا شَفَتاهُ ذاقَتا حَرَّ طَعْمِه * تَرَمَّزَتا للحَر كالإِسَكِ الشُّعْرِ ( 5 ) والمَأْسُوكَةُ : هي التي أَخْطَأَتْ خافِضَتُها فأَصابَتْ غيرَ مَوضِعِ الخَفْضِ وفي التَّهْذيبِ فأَصابَتْ شيئاً من أَسْكَتَيها . وآسَك ، كهاجَرَ : قال ياقُوت : قال أَبو عَلِي : ومما يَنْبَغِي أنْ تَكونَ الهَمْزَةُ في أَوْله أَصْلاً من الكَلِمِ المُعَرَّبة قولُهم في اسْمِ المَوْضِعِ الذي قُربَ أَرَّجانَ آسَك ، وهو الذي ذَكَرَه الشّاعِرُ في قولِه : أأَلْفا مُسلِمٍ فيما زَعَمْتُم * ويَقْتلُهم بآسَكَ أَرْبَعُونَا ( 6 ) ؟ فآسَكُ مثلُ آخَر وآدَم في الزِّنَةِ ، ولو كانَتْ على فاعَل ، نحو طابَق وتابَل لم تَنْصَرِفْ أيضاً ، للعُجْمَة والتَّعْرِيف ، وإِنَّما لم نَحْمِلْه على فاعِل لأَنَّ ما جاءَ من نحْوِ هذه الكلِم فالهَمْزَةُ في أَوائِلِها زائِدةٌ ، وهو العالم ، فحَمَلْناه على ذلك ، وِإن كانَتِ الهمزةُ الأُولى أَصْلاً ، وكانت فاعَلاً لكانَ اللّفْظُ كذلك ، انتهى . وهو بَلَدٌ من نواحي الأَهْوازِ بين أرَّجانَ ورامَهُرمُزَ ، وبينَها وبين أَرَّجانَ يومان ، وبينها وبين الدَّوْرَقِ يومان ، وهي بلدةٌ ذاتُ نَخْلٍ ومياهٍ ، وفيها إِيوانٌ عال في صَحْراءَ على عَيْن غَزيرَةٍ ، وبازاءِ الإِيوانِ قُبةٌ عالية ( 7 ) من بِناءِ قُباذَ ، والد أَنُوشِروانَ المَلِكِ ، وكان بها وَقْعَةٌ للخَوارجِ . والشِّعْرُ الذي ذَكَرَه هو لأَحَدِ بني تَيمِ اللّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ اسمُه عِيسَى بنُ فاتِكٍ الخَطِّى ، وقد ساق قصَّتَهم ياقوتُ ، وأَوْسَعَ في ذلك البَلاذُرِيُّ في تاريخِه . * ومما يُستدرَكُ عليه : الإِسْكُ ، بالكسر : جانب الاسْتِ ، قاله شَمِرٌ ، وبه فَسَّر ما
هامش
( 1 ) معجم البلدان " الأراكة " وقبله فيه : وغداة بطن بلاد كأن بيوتكم * ببلاد أنجد منجدون وغاروا ( 2 ) الأبيات في معجم البلدان " الأراكة " وعجز الثاني فيه : لا مفطرون بها ، ولا صوام فعلى هذه الرواية في البيت إقواء . ( 3 ) ديوانه واللسان . ( 4 ) التهذيب واللسان . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) معجم البلدان " آسك " وديوان شعر الخوارج من شعر عيسى بن فاتك الخطي من أبيات ص 68 وبرواية : " أألفا مؤمن . . . ويهمزمهم بآسك . . . " وانظر تخريجه في الديوان . وفي الأغاني وديوان المعاني " لعمران " زاد في الأغاني : وقيل : لعيسى . ( 7 ) في معجم البلدان : قبة منيفة ، ينيف سمكها على مئة ذراع .
تاج العروس — صفحة 507 | علي شيري / مرتضى الزبيدي