[ يلمق ] : اليَلْمَقُ : القَباءُ ، فارِسِيٌّ فارسي يلْمه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لذي الرّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِي :
تَجْلُو البَوارِقُ عَنْ مُجْرَنْثِمٍ لَهِقٍ * كأَنَّهُ مُتَقَبِّى يَلْمَقٍ عَزَبُ ( 1 )
ج يَلامِقُ . قوله : وتَقَدَّم في ل م ق هذه إِحالَةٌ باطلة ، فإِنَّه لم يَذْكُر هناكَ شَيئاً من هذا ، وإنما اغْتَرَّ بعِبارَةِ العُبابِ ، فإِنَّهُ فيه : اليَلْمَق يَفْعَل ، وقد ذَكَرناهُ في تركيبِ ل م ق فَتَنَبَّهْ لذلك ، وقد نَبَّه عليه شيخُنا أَيَضَاً ، ثُمَّ إِنَّ ذِكْرَ الصّاغانيِّ إياه في ل م ق محَلّ تأَمُّل ، فإِنَّ اللَّفْظَ مُعَرَّبٌ ، والياءُ من أَصْل الكلمةِ فكيفَ يَزِنُه بيَفْعَل ؟ فتَأَمَّلْ ذلك .
وقالَ عُمارَةُ في الجَمْعِ :
* كأنما يَمْشِينَ في اليَلامِقِ ( 2 ) *
[ ينق ] : يَناقُ ، كسَحاب أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، وقال الصّاغاني : هو بِطْرِيقٌ قُتِلَ وأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلى أبي بَكْر الصِّدِّيقِ رضي الله تَعالَى عنه . ويَنّاقٌ كشَدّادٍ [ صحابي ] ( * ) ويُخَفَّفُ أيضاً كما نَقَله الصّاغاني : جَدُّ الحَسَنِ بن مُسلِم بنِ يَنّاق المَكي ، وَفَدَ يومَ حجَّةِ الوَداعِ ، قاله الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْد في معْجَمَيهما ، وأَمّا الحَسن بنُ مُسلِمِ حفيدُه فإِنّه من أَتْباعِ التّابِعِينَ ، وقال ابنُ حِبّان : ثِقَةٌ يروى عن مجاهِد وطاوُوس ، ورَوَى عنهُ ابنُ أبي نُجَيح . وابنُ جُرَيْجٍ ، يُقال : إِنَّه مات قَبل طَاوُوس ، وقد سَمِعَ شُعْبَةُ من مُسلمِ بنِ يَنّاقٍ ، ولم يَسمَع من ابنِه الحَسن ، لأَنَّ الحَسَنَ ماتَ قبلَ أَبِيهِ ، وقالَ في تَرجَمَةِ مُسلم : هو ابنُ يَنّاق والِدُ الحَسَن ، من أَهْلِ مكَّةَ ، يَروى عن ابن عمَر ، وعَنْهُ شُعْبَة بنُ الحَجّاجِ .
وهُنا قد نَجَزَ حرفُ القافِ ، ونسأَلُ الله مولانا حُسنَ الإلْطافِ ، وجَمِيلَ الإَسْعافِ ، إِنَّه بِكُلِّ فضِلِ جَدِيرٌ ، وعلى كلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وصَلّى الله على سيِّدِنا ومَوْلانا مُحَمَّد البَشِيرِ النَّذِيرِ ، وعلى آلِهِ وصَحْبه والمُتَّبِعِينَ لهم بإِحْسان ما ناحَ الحَمامُ بالهَدِير .
هامش
( 1 ) اللسان ، وفي الصحاح : عن مجز نمز لهق .
( 2 ) اللسان .
( * ) زيادة عن القاموس .