أزل أو هيق نعام أهيقا ( 1 ) .
فصل الياء مع القاف
[ يرق ] : اليَرَقانُ بالتَّحْريكِ ويُسَكَّنُ كِلْتا اللُّغَتَين عن ابنِ الأعرابي ، واقْتَصَر الجَوْهرِيُّ على التَّحريكِ ، وهي لغةٌ في الأَرَقانِ : آفَةٌ للزَّرْعِ تُصِيبُه فيَصْفَرُّ منها ، وقيل : هو دُودٌ يكونُ في الزَّرْعِ ، ثم يَنْسَلِخُ فيَصِيرُ فَراشًا .
قلتُ : ويُعْرَفُ في مِصْرَ بالمن . واليَرَقانُ أيضاً : مَرَضٌ معروفٌ يَعْتَري الإِنسانَ . وقد ذُكِرَ في أَرق . ويُقالُ : رِزْقٌ كَذَا في النُّسَخ وصوابُه زَرعٌ مَأْرُوقٌ وميرُوقٌ ، وقد يُرِقَ وأرِقَ ، وكذلك رَجُلٌ مَأرُوقٌ ومَيرُوق .
واليارَقُ ، كهاجَرَ : ضربٌ من الأَسوِرَةِ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : هو الدَّسْتَبَنْدُ العَرِيضُ ( 6 ) فارسِيٌ مُعَرَبٌ ، قال شُبرُمَةُ بنُ الطّفَيل :
لعَمْرِي لظَبيٌ عندَ بابِ ابنِ مُحْرِزٍ * أَغَنُّ عليه اليارَقانُ مَشُوفُ ( 7 )
أَحَبُّ إِلَيكُم من بُيُوت عِمادُها * سُيوفٌ وأَرْماحٌ لَهُنَّ حَفِيف
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
يَريَقُ ، كجَعْفَر هو ابن سلَيمانَ مُحَدِّثٌ توفي سنة ثلاثة وسِتِّينَ وخَمسمائة ، قال الحافِظُ : هكذا ضَبَطَه ابنُ نُقْطَةَ .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
[ يرمق ] :
اليَرمَقُ ، جاءَ ذِكْرُه في حَدِيث خالِدِ بن صَفْوانَ : الدِّرْهَمُ يُطْعِمُ الَّدرْمَقَ ، ويَكْسُو اليَرمَقَ هكذا جاءَ في روايةٍ ، وفُسِّرَ اليَرمَقُ بأَنّهُ القَباء بالفارسية ، المَعروف في القَباء أَنَّه اليَلْمَقُ باللاّمِ ، وأَنّه مُعرّبٌ . وأَمّا اليَرمَقُ فإِنّهُ الدِّرْهَم بالتّركيّة ، ويُروَى بالنّون أيضاً .
قلت : وهذه الرِّوِايَةُ أَقرَبُ إلى الصواب ، فإِنَّ النَّرمَقَ معناه اللَّيِّن ، وقد تقَدّم ذَلك .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
الأَياسِقُ : القَلائِدُ ، وقال ابنُ سِيدَه والأَزْهَرِيُّ : لم نَسمَع لها بواحِد ، وأَنْشَدَ اللّيثُ :
وقُصِرنَ في حِلقِ الأَياسِقِ عِنْدَهُم * فجَعَلْنَ رَجْعَ نُباحِهِنَّ حَرِيرَا ( 4 )
أَورَدَهُ الصّاغانيُّ وصاحبُ اللّسانِ ، والعَجَبُ من المُصَنّفِ كيفَ أَغْفَلَه .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
يَساق ، كسَحاب ، ورُّبما قِيلَ يَسَق بحَذْفِ الأَلِفِ ، والأَصلُ فيهِ يَساغُ بالغَيْنِ المعجمة ، وربما خُفِّفَ فَحُذِف ، وربما قُلِبَ قافاً ، وهي كلمة تركية يُعَبَّرُ بها عن وَضْعِ قانونِ المُعامَلَةِ ، كذا ذَكَرَه غيرُ واحد . وقَرأْتُ في كتابِ الخِطَطِ للمَقْرِيزِيّ أَنْ جَنْكزخانَ القائِمَ بدَوْلةِ التَّتَرِ في بلادِ المَشْرِقِ لمّا غَلَبَ على المُلْكِ قَرَّرَ قواعدَ وعُقوباتٍ أَثْبتَها بكتابٍ سَمّاه ياسا وهو الذي يُسَمَّى يَسَق . ولما تم وَضْعُه كتب ذلك نَقْشًا في صَفَائِحِ الفُولاذِ ، وجَعَلَه شَريعَةً لقَوْمِه ، فالتَزَمُوه بعدَه ، قال : وأَخْبَرني العَبدُ الصالِحُ أَبو الهاشِمِ أَحمَدُ بنُ البرهانِ أَنَّه رَأى نُسخَةً من الياسَا بخِزانَةِ المَدْرَسَةِ المُستَنْصِريَّة بِبَغْدادَ قالَ : ومن جُملَةِ شَرعه في الياسَا أَنَّ من زَنَى قُتِلَ ، ولم يُفَرِّقْ بينَ المُحْصَنِ وغيرِ المُحْصَنِ ، ومن لاطَ قُتِلَ ، ومن تعَمَّدَ الكَذِبَ ، أَو سَحَر أَحداً ، أَو دَخَلَ بين اثْنَيْنِ وهُما يَتَخاصَمانِ وأَعانَ أَحَدَهُما على الآخَرِ قُتِلَ ، ومن بالَ في الماء أَو الرَمادِ قُتِلَ ، ومَنْ أعْطِىَ بِضاعَةً فَخَسِرَ فيها فإِنَّهُ يُقْتَلُ بعدَ الثّالِثَةِ ، ومَنْ أَطْعَمَ أَسِيرَ قومٍ أَو كَساهُ بغير إِذْنِهم قُتِلَ ، ومن وَجَد عَبداً هارِباً ، أَو أَسيراً قد هَرَب ولم يَرُدَّهُ على من كانَ بيَدِه قُتِل ، وأَنَّ الحَيوانَ تُكَتَّفُ قَوائِمُه ويُشَقُّ بَطْنُه وُيمْرَسُ قلبُه إلى أَنْ يموتَ ثُمّ يؤْكَل لحمُه ، وأَنَّ من ذَبَحَ حَيَواناً كذَبِيحَةِ المُسلِمينَ ذُبِحَ ، وشَرَطَ تَعْظيمَ جميعِ المِلَلِ مِن غيرِ تَعَصّب لمِلَّة على أخْرى ، وأَلْزَم أَلاَّ يَأْكُلَ أَحَدٌ من أَحَد حَتّى يَأْكُلَ المُناوِلُ منه أَوَّلاً ، ولو أَنّه أَمِيرٌ ومن تَناوَلَه أَسِيرٌ ، وألا يَتَخَصَّصَ أَحَدٌ بأَكلِ شيءٍ وغيرُه يَراهُ ، بَلْ يُشْرِكه معه في
هامش
( 1 ) ديوانه واللسان .
( 2 ) قوله : " الدستبند " أي السواد المنبسط غير المبرومة الملوية ، كتبه نصر ، عن هامش القاموس .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان برواية : " هرير " بدل " حريرا " .