هزَزْتُكُمُ لو أنّ فيكم مَهَزّةً * وذكّرْتُ ذا التّأنيثِ فاستَنْوَقَ الجمَلْ
والمعْنى صارَ الجَملُ ناقةً في ذُلِّها ، أُخْرِجَ على الأصْل . وقال ابنُ سيدَه : لا يُستَعْمل إلاّ مَزيداً .
قال ثعْلب : ولا يُقال : استَناقَ الجَملُ ، إنّما ذلِك لأنّ هذه الأفعال المَزيدة - أعني افْتَعَل واستَفْعل - إنما تعْتَلّ باعْتِلال أفعالِها الثُلاثيّة البَسيطة التي لا زِيادَة فيها ، كاسْتَقام ، إنما اعتلّ لاعتِلال قامَ ، واستَقال إنّما اعتلّ لاعْتِلالِ قال ، وإلا فقد كانَ حُكْمُه أن يصِحَّ ؛ لأنّ فاءَ الفِعْلِ ساكِنة .
يُضرَب هذا المثَلُ للرّجلِ يكونُ في حديثِ أو صِفة شيْءٍ ، ثم يخلِطُه بغيْره وينْتَقِلُ إلَيْه كما في الصِّحاح .
ونِيقِيَةُ ، بالكسْر ، أو أنيقيَةُ ، أو أنِيقِياءُ : بلْدَة من أعْمال اصْطَنْبول دارِ مُلْكِ الرّوم ، عمّرها الله تعالى بسُلْطانِها ملِك الزّمان ، الملِكُ المعظَّمِ أبي الفتْح مُصْطَفى بنِ أحْمَد خان ، خلّد اللهُ ملكَه ، وأيّد سلْطَنَته ، وأعانَه على جِهادِ الكفَرَةِ اللّئام ، إلى يوْمِ القيام .
ونَيوق ( 1 ) كصَبور : جبَل ضخْم أحمَر منيع لبَني كِلاب . قال الصاغانيّ : وليْس مُصَحَّف يَنوف ( 2 ) بالفاءِ الذي تقدّم ذكره ، وفي بعْض النُسَخ : ينوق بالقافِ ، هو غلَط .
وتَنوق : موضِع بعُمان هكذا في النُسَخ ، وكأنّه نسِيَ قاعدتَه ، حيثُ لم يذكُر الإشارةَ إلى الموضعِ بالعَيْن ، ثم إنّ الذي في مَعاجِم الأنْسابِ أن الموضِع الذي بعُمان تَنوف بالفاءِ وقد سبَق ذكْرُه في موضِعه .
وآنَقَني إيناقاً ، ونيقاً بالكسْر : أعجَبَني ، هكذا في سائِر النّسخ ، وصوابُه أن يُذْكَرَ في أن ق وقد مرّت للمُصنِّفِ هذه العِبارة بعيْنها هُناك ، فتأمّل ذلك .
ونِيقُ العُقابِ ، بالكسْر : ع ، بينَ الحَرَميْن الشّريفَين .
والنِّيقُ ، بالكسْر أيضاً : ع آخر .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
انْتاقَ الرّجُلُ ، كتنوَّقَ عن ابنِ سيدَه .
والمُنَوَّق من العُذوقِ : المُنَقّى ، عن الأصمعيّ .
والنّاقُ : الحَزُّ الذي في مؤخّر حافر الفَرَسِ ، والجمع نُيوقٌ ، نقله الزّمخْشَريّ ( 3 ) .
وفي المثَل : " خرْقاءُ ذاتُ نيقَة " يُضرَب للجاهِلِ بالأمْرِ ، وهو مع جهْلِه يدّعي المعرِفَة ، ويتأنّقُ في
الإرادَةِ ، قالَه أبو عُبَيد .
وقد سمَّوا ناقَة .
وبَنو النّاقة : بُطَيْنٌ في طرابُلُسِ الغرْبِ .
وأنْفُ النّاقةِ : لقَبُ جعْفر بنِ قُرَيْعٍ التّميميّ وقد ذُكِر في " أن ف " .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ نيفق ] : نيْفَق القَميص : الموْضع المُتّسِع منه ، كنيْبَقِه وقد ذكر في " ن ف ق " .
وصرّح غيرُ واحدٍ من الأئمّة أنّها فارسيّة ، فإذن حُروفُها أصلية من نفس الكلِمة ، فالصّوابُ أن يُذْكَر هنا ، وهكذا فعلَه صاحبُ اللِّسان أيضاً .
[ نهق ] : النّهْقُ بالفَتْح : طائِر طويلُ الرِّجْلَين والمِنْقار والرّقَبة ، أغْبَرُ ، وهي النّهْقَة .
والنّهْق : نباتٌ كالجِرْجير . قال الجوهريّ : أو بالتّحريك هو الجِرْجيرُ البَرّيّ . قال الأزهريّ : هكذا سماعي من العَرب ، وقد رأيتُه في رياضِ الصَّمّان ، وكنا نأكلُه مع التّمْرِ ، وفي مَذاقِه حمْزَةٌ وحَرارة ، ويُسمّى الأيْهُقان ، وأكثر ما ينْبُت في قِربانِ الرّياضِ .
ونَهَقَ الحِمارُ ، كضرَب ، وسمِعَ وقال ابنُ سيدَه : وأرى ثعْلَباً قد حَكى نهِقَ ، أي : بالكَسْرِ ، قال : ولستُ منه على ثِقَة ، وفاتَه : نهَقَ ، كنَصَر ، فقد نقلَه ابنُ سيدَه عن اللِّحيانيّ ، والصاغانيّ عن الفارابيّ ، وأبو حيّان في البَحْر ، والجَلالُ في الهَمْع ، وابنُ القَطّاع ، وفيه قُصورٌ من المُصنِّف غريبٌ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وينوق .
( 2 ) كذا بالأصل وفي القاموس : " ينوق " بالقاف ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : تنوق .
( 3 ) كذا بالأصل والعبارة بعينها في اللسان " نيق " ، أما عبارة الأساس فنصها : وأضيق من الناق وهو الحز بين صرة الإبهام وألية الخنصر ونحوه في باطن المرفق وأصل العصعص وفي مؤخر حافر الفرس .