نَهيقاً كأمير ونُهاقاً بالضمِّ : صوَّت . وقال اللّيثُ : هو النّهيقُ ، فإذا كرّره واشتدّ يُقال : أخذَه النُهاقُ .
وقال الأصمعيّ : النّاهِقان : عظْمانِ شاخِصانِ من ذي الحافِرِ في مجْرَى الدّمْع . قال يعْقوب : ويُقال لهُما : النّواهِقُ أيضاً . قال النابِغَة الجَعْديّ رضي اللهُ عنه :
بِعاري النّواهِق صَلْتِ الجَبي * نِ يسْتَنُّ كالتّيس ذي الحُلَّبِ
أو النّاهِق : مَخرَج النُّهاق من حَلقِه . كما في الصّحاح . وج : النّواهق . قال في التّهْذيب : النّواهِق من الخَيْل والحُمُر : حيث يخْرُج النُّهاق من حلْقِه . وأنشَد للنَّمِر بن تَوْلَب :
وأخْرجَ سهْماً له أهزَعا * فشكَّ نواهِقَه والفَما ( 1 )
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
النَّهْق ، والتّنْهاق " بفَتْحِهما " : صوتُ الحِمار . قال حنظَلَةُ بن الشّرْقي :
بضَرْبٍ يُزيل الهامَ عن مُستَقَرِّه * وطعْنٍ كتَشْحاجِ العَفا هَمَّ بالنّهْقِ ( 2 )
والنّواهِقُ من الخيْل : العِظامُ الناتِئَةُ في خُدودِها .
وقال أبو عبيدةَ في كِتاب الخيلِ : نواهِقُ الدابّةِ : عُروقٌ اكتَنَفَت خياشيمَها .
وذاتُ النَّهَق ، محرّكةً : أرْضٌ معروفةٌ ، ومنه قولُ رؤْبَة :
* شذّبَ أُولاهُنّ من ذاتِ النّهَقْ ( 3 ) *
* أحْقَبُ كالمِحْلجِ من طولِ القَلَقْ *
وذو نُهَيْق ، كزُبَيْر : موضِع ، قال :
ألا يا لَهْف نفْسي بعدَ عيْشٍ * لنا بجَنوبِ دَرّ فَذي نُهَيْقِ
وعِرْقُ ناهِق : موضِع بالبَصْرة ، وقد ذكَره المُصنِّف في " ع ر ق " وأغفلَه هنا .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
فصل الواو مع القاف
[ وأق ] : الوَأْقة : من طيْر الماءِ ، هكذا أوردَه صاحبُ اللّسانِ ، وحكاه بعضُهم في التّخفيف . قال ابنُ سيدَه : فلا أدري أهو تخْفيف قِياسيّ ، أو بدَليّ ، أو لُغة ، وعلى الأوّلين فهو من هذا الباب ، وعلى الأخير لا .
[ وبق ] : وَبَق ، كوَعَد ، ووَجِل ، ووَرِث ثلاث لغات ، ذكرهُنّ الجوْهريّ ، وَبْقاً كوعَد ، ووُبوقاً بالضمِّ ، ووبَقاً كوَجَلٍ وموْبِقاً كمَوْعِد : هلَك كاسْتَوْبَق ، نقلَه ابنُ سيدَه .
والمَوْبِق كمَجْلِس : المَهْلِك وبه فَسّر الفَرّاءُ قولَه تَعالى : ( وجعَلْنا بينَهم موْبِقاً ) ( 4 ) أي : جعَلْنا تواصُلَهم في الدُنيا مَهْلكاً لهُم في الآخِرة . وحكى ابنُ برّي عن السّيرافيّ مثلَ ذلِك ، فبَيْنَهم على هذا مَفْعول أولُ لجعَلْنا ، لا ظرْفٌ .
وقال أبو عُبيد : المَوْبِق : الموْعِد ، وبه فسّر الآية ، واحتجّ بقوْلِ الشاعر :
وجادَ ( 5 ) شَرَوْرَى والسِّتارَ فلم يدَع * تَعاراً له والوادِيَيْن بمَوْبِقِ
أي : بموْعد ، فبيْنَهم على هذا ظرْف :
وقال ابنُ عرَفَة : المَوْبِق : المحْبِس .
وقال ابنُ الأعرابيّ : موْبِقاً أي : حاجِزاً .
وقيل : الموْبِقُ : واد في جهنّم ، نقله الزّمخْشَريّ والصّاغانيّ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : كُلُّ شيءٍ حالَ ، ونصُّ ابن الأعرابيّ : كلُّ حاجِز بين شيئَيْن فهو مَوْبِق .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، في شعره ص 381 برواية " فأرسل " وانظر تخريجه فيه .
( 2 ) بالأصل " كتشحاج العياهم بالنهق " والتصويب عن اللسان " عفا " والعفا : الحجش ، وقيل : ولد الحمار ، والجمع : أعفاء وعفاء وعفوة .
( 3 ) في التكملة : " يشذب أخراهن . . . " والأصل الديوان ص 105 .
( 4 ) سورة الكهف الآية 52 .
( 5 ) البيت لخفاف بن ندبة ، من قصيدة أصمعية ص 15 وبالأصل وحاد بالحاء المهلمة تحريف والتصويب عن الأصمعيات والتهذيب . وشرورى والستار وتعار : مواضع ، ويروى " يعار " وهو جبل لبني سليم ، وتعار : جبل من أعمال المدينة .