ولكن يحْتاجُ إلى دليل قويٍّ : الوِسادَةُ قاله الفرّاءُ ، أو الصّغيرة ، أو هي المِيثَرَة ؛ وهي : ما افْترشَتْ استُ الرّاكب على الرّحْلِ ، كالمِرْفَقَة ، غير أنّ مُؤَخَّرَها أعظمُ من مُقدَّمِها ، ولها أربعةُ سُيورٍ تُشَدُّ بآخِرة الرّحْلِ ، قاله أبو عُبَيد . أو هي الطِّنْفِسَة التي فوْق نُمرُق الرّحْل ، قاله أبو عُبَيد أيضاً . والجمْعُ النّمارِقُ قال الله تعالى ( ونَمارِقُ مصْفوفَة ) ( 1 ) قال محمد بنُ عبد الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفيّ :
إذا ما بِساطُ اللّهْوِ مُدَّ وقُرِّبَتْ * للذّاتِه أنماطُهُ ونمارِقُهْ
وقال آخر :
* تضِجُّ من أسْتاهِها النّمارِقُ *
* مفارشُ الرِّحالِ والأيانِقُ *
وفي حديث هِنْد :
* نحنُ بَناتُ طارِق *
* نمْشي على النّمارِق *
وذو النُّمْرُق الكِنْديّ هو النُعْمانُ بنُ يَزيد بن شُرَحْبيل بن يَزيد بن امرئِ القيْس بن عمْرو المَقصور بن حُجْر آكلِ المُرار بن عَمْرو بن مُعاوية .
ويُقال : ما علَى السّحاب نِمْرِقَة . النِّمْرِقَةُ - بالكسْر - من السّحاب : ما كان بينَه خُلوصٌ ، أي : فُتوقٌ نقَله الصاغانيّ .
[ نمق ] : نمَقَ عينَه ينْمُقُها : لطَمها عن ابنِ عبّاد .
ونَمَقَ الكِتابَ ينْمُقه نمْقاً : كتبَه ، وكذلك نبَقه وقد ذكر .
ونمّقَه تنْميقاً : حسّنَه وزيّنَه بالكِتابَة وجوّدَه . قال النابغَةُ الذُبْيانيّ :
كأنّ مَجَرَّ الرّامِساتِ ذيولَها * عليه قَضيمٌ نمّقَتْه الصّوانِعُ ( 2 )
ويُروى : " حَصير نمّقَته " .
ويُقال للشيءِ المُرْوِح أي : المُنْتِنِ : فيه نَمَقَةٌ ، مُحرّكةً أي : زُهومة ، وكذلك نمَسَةٌ ، وزَهْمَقةٌ ، عن الأصمعيّ . وقال أبو حنيفَة : فيه نمَقةٌ ، أي : ريحٌ مُنتِنَة ، كأنّه مقلوبٌ من قَنَمة .
ونَمَقُ الطّريقِ ولمَقُه : لقَمُه عن ابنِ عبّاد .
قال : ورُطَبٌ مُنْمِقٌ ، كمُحْسِن : ما لَه نَوىً . وقد أنْمَقَت النّخلةُ لم يكن لرُطَبِها نَواة .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
نمّقَ الجِلدَ تنْميقاً : نقَشَه .
وثوب نَميق ومُنَمَّق : منْقوش .
ومن المجاز : وعْد مُنَمَّق ، وقول مُنَمَّق .
ونامق : قريةٌ بخُراسان من أعْمالِ جام .
[ نوق ] : النّاقةُ : م معروفةٌ ، وهي الأنثى من الإبِل ، وقيل : إنّما تُسمّى بذلك إذا أجْذَعَتْ ج : ناقٌ بحذفِ الهاءِ .
وقال الجوهريّ : تقديرُها فعَلة بالتّحْريك ؛ لأنّها جُمِعَت على نُوق كبَدنَة ، وبُدْن وخشَبة وخُشْب ، وفعْلة بالتّسكين لا تُجْمَع على ذلك .
قال : وقد جُمِعَت في القِلّة على أنْوُق ، ويُقال : أنْؤُق ، بالهمزِ ، وهذه عن اللِّحيانيّ . قال ابنُ سيدَه : هَمَزوا الواو للضّمّةِ . وقال الجوهريّ : ثم استَثْقَلوا الضّمّةَ على الواوِ فقدّمُوها ، فقالوا أوْنُق ، حَكاها يعْقوبُ عن بعضِ الطّائِيّين ثم عوّضوا من الواوِ ياءً .
وقالوا : أيْنُق . زادَ ابنُ سيدَه : فيمَن جعلها أيْفُلاً ، ومن جعلَها أعْفلاً فقدّم العين مُغيَّرة عن الواو إلى الياءِ جعلَها بدَلاً من الواو ، فالبَدَلُ أعمُّ تصَرُّفاً من العِوَض إذ كُلّ عِوَضٍ بدَلٌ ، وليس كُلّ بدَل عِوَضاً .
وقال ابنُ جِنّي مرةً : ذهَب سيبَويْه في قولهم : أينُقٌ مذْهَبَيْنِ :
أحدُهما : أنْ يكون عيْنُ أينُق قُلِبَتْ إلى ما قبْلَ الفاءِ ، فصارت في التّقدير أوْنُق ، ثم أُبدِلَت الواو ياءً ؛ لأنّها كما أُعِلّت بالقَلْبِ كذلك أُعِلَّت أيضاً بالإبْدال .
والآخر : أن تكونَ العيْنُ حُذِفَت ، ثم عُوِّضَت الياءُ منها قبلَ الفاءِ ، فمِثالُها على هذا القوْل أيْفُل ، وعلى القوْل الأول أعْفُل .
هامش
( 1 ) سورة الغاشية الآية 15 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 79 برواية : عليه حصير .