واعتَنَق الأمرَ : لزِمَه . واعتَنَقَت الرّيحُ بالتّرابِ ، من العَنَق ، وهو السّيْر الفَسيحُ .
وعُوجُ بنُ عُنُق ، يأتي في الحَرْفِ الذي بعْدَه .
والمُعَنِّقة ، كمُحَدِّثة : حُمَّى الدِّقِّ ، مولّدة .
والمَعانِقُ : خُيولٌ منْسوبةٌ للعَرَبِ . يقولونَ في الواحِدِ : مِعْنَقَى ، بكسر الميم .
[ عوق ] : العَوْقُ : الحبْسُ والصَّرْفُ . يُقال : عاقَه عن كذا يَعوقُه : إذا حبَسَه وصرَفَه وأصلُ عاقَ عَوَقَ ، ثم نُقِل من فَعَلَ إلى فعُل ، ثم قُلِبت الواوُ في فعُلْت ألفاً ، فصارَت عاقْتُ ، فالتَقَى السّاكِنان : العيْن المُعتلّة المَقلوبة ألِفاً ، ولام الفِعْل ، فحُذِفَت العيْن ؛ لالتِقائِهما ، فصار التّقديرُ عَقْتُ ، ثم نُقِلت الضّمّة إلى الفاء ؛ لأنّ أصلَه قبْل القَلْب فعُلت فصار عُقْت ، فهذه مراجَعَة أصل إلا أنّ ذلك الأصلَ الأقْربُ لا الأبعد ، ألا تَرى أن أوّل أحْوالِ هذِه العَيْن في صيغة المثال إنّما هو فَتحة العَيْن التي أبدلت منها الضّمّة ، وهذا كُلّه تعليل ابنُ جِنّي .
والعَوْق أيضاً : التّثْبيط كالتّعويق والاعْتِياق يقال : عاقَه عن الوَجْه الذي أرادَه عائِق وعَقّاه وعوَّقه واعْتاقَه كله بمَعْنى ، وفي التّنزيل : ( قد يعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقين منكُم ) ( 1 ) وهم قوْمٌ من المُنافِقين كانوا يُثَبِّطون أنصار النّبيّ صلّى الله عليه وسلم عن نُصْرته صلّى الله عليه وسلم - وقال رؤبة :
* فسكّنَ اللهُ القُلوبَ الخُفَّقا *
* واعْتاقَ عنْه الجاهِلين العُوَّقا *
* من العِدا والأقربينَ العُقَّقا *
والعوْق : الرّجلُ الذي لا خيرَ عنده . قال رؤبة :
* فَداكَ منهم كلُّ عوْقٍ أصْلَدِ *
ويُضَم نقَله الصّاغانيّ ج : أعواق .
والعَوْق أيضاً : مَنْ يُعَوِّقُ الناسَ عن الخيْر ، كالعَوْقَة بالهاءِ .
ولا يكون ذلِك آخِرَ عوْق أي : آخِرَ دهْر .
ويُقال : عاقَني عن الأمر الذي أردت عائِقٌ وعَقاني عائِقٌ .
وعَوْق ، بالفَتْحِ ، والضّمّ ، وككَتِف بمَعْنىً واحِد ، أي : صارِفٌ ومُثَبِّطٌ وشاغِلٌ .
ويَعوق : صَنَم كان لكِنانةَ عن الزّجّاجِ ، وقيل : كان لقَوْم نُوحٍ علَيه السّلامُ ، كما في الصِّحاح أو كان رجُلاً من صالِحي أهلِ زمانِه ، فلمّا ماتَ جزِعوا عليه ، فأتاهُم الشّيْطانُ في صورةِ إنْسان ، فقال : أمَثِّلُه لكُم في مِحْرابِكم ، حتى تَرَوْه كلّما صلّيْتم ، ففعَلوا ذلك به ، وبسَبْعَةٍ من بعْدِه من صالِحِيهم ، ثم تَمادَى بهمُ الأمرُ إلى أن اتّخَذوا تِلكَ الأمثلَةَ أصناماً يعْبُدونَها من دونِ الله ، تَعالى الله عُلُوّاً كبيراً . ومنه قوله تَعالَى : ( ولا يَغوثَ ويَعوقَ ونَسْرا ) ( 2 ) قال اللّيث : كذا بلَغَنا ، ونقَلَه الأزهريُّ أيضاً ، وليس في نصِّ اللّيْث : وبسَبْعَةٍ من بعْدِه .
وعَوائِقُ الدّهْر : الشّواغِلُ من أحداثِه يكون جمع عائِقَةٍ ، أو عوْق على غير القياس . قال أبو ذؤيب الهُذَلي :
ألا هل أتى أمَّ الحُوَيْرث مُرسَلٌ * نَعَم خالِدٌ إن لم تعُقْه العَوائِقُ ( 3 )
وقال أميّة بنُ أبي الصّلت :
تعْرِفُ هذِي القُلوبَ حقّاً إذا * همّتْ بخَيْرٍ عاقَت عَوائِقُها
وقال أبو عمْرو : هو لمَوْلًى لخُزاعةَ يُقال له : ابنُ الوارِشِ . وقيل : لسابقٍ البَرْبَريّ ( 4 ) .
وقولُهم : ضَيِّقٌ ليِّقٌ عَيِّقٌ : إتْباع وقيلَ : عيِّقٌ بمعنى ذي تَعْويقٍ ، وليس بإتباعٍ ، كما يأتي للمُصَنِّف قريبا .
ورجلٌ عُوَق ، كصُرَد ، وعِنَب ، وهُمَزة ، واقْتَصر الجوهريّ على الأولى والأخيرة . والثانيةُ عن ابنِ الأعرابيّ ، وضَبَطَه بعضٌ ككتِف ( 5 ) وعَيِّقٌ ، ككيِّس وعَيِّق بالفَتْح أي : بفَتْح الياءِ المُشدَّدَة : ذو تَعْويقٍ للناسِ عن الخيْر وترْييثٍ لأصْحابِه ، لأنّ عِلَلَ الأمور تحْبِسه عن حاجَتِه ، وأنْشَدَ ابن بَرّي للأخْطَل :
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 18 .
( 2 ) سورة نوح الآية 23 .
( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 151 .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الدبيري " .
( 5 ) هذه رواية اللسان ونبه مصححه بهامشه إلي ضبط القاموس . وضبطت في التهذيب بالقلم بفتح فسكون .