وجَمْعُ ساقِ الشجَرةِ أسْوُقٌ وأسْؤقٌ ، وسُوُوقٌ وسُؤُوقٌ ، وسُوق . " وسوقٌ " الأخِيرَةُ نادِرَةٌ ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ ، وقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ ، وهَمَزَها جَرِير في قَوْلِه :
* أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى ( 1 ) *
وقالَ ابنُ جِنّي : في كِتابِ الشَّواذِّ : هَمَزَ الواوَ في المَوْضِعَيْنِ جميعاً ، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما ، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها ، والواو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز ، قال : وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ " ولا الضَّأَلِّينَ " بالهَمْز .
ويُقال : بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ واحد ، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ : يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ .
وأَوْهَتْ بساقٍ ، أَي : كِدْتُ أَفْعَلُ ، قال قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ :
ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد * فلم أَفْعَلْ وقد أَوْهَتْ بساقِ
والسّاقُ : النَّفس ، ومنه قَوْلُ علي رضِيَ اللهُ عنه في حَربِ الشراةِ : " لا بُدَّ لي من قِتالِهِم ، ولو تَلِفَتْ ساقِي " التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ ، عن أَبِي العَبّاسِ ، حكاه الهَرَوِيُّ .
وتَسَوَّقَ القَومُ : إِذا باعُوا واشْتَرَوْا ، نقَلَه الجَوْهَرِي ، وتَقولُ العامَّةُ : سَوَّقُوا .
وسُوقِينُ ، بالضمِّ وكسرِ القافِ : من حُصُونِ الرُّوم ، قِيلَ ماتَ به إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ ( 2 ) ، رحَمه اللهُ تَعالى .
ومن المَجازِ : هو يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن سِياقٍ ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ ، وكلام مَساقُهُ إِلى كذا ، وجِئْتُك بالحَدِيث على سَوْقهِ ، على سَرْدِه .
ويُقال : المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ ، ككَيسَةٍ يَسُوقُه إلى ما قُدِّرَ له ولا يَعدُوه ( 3 ) .
وقَرَعَ للأَمْرِ ساقَه : إِذا شَمَّرَ له .
وأَدِيم سُوقِيًّ ، أي : مُصْلَحٌ طَيِّبٌ ، ويُقال : غَيْرُ مُصْلَح ، ونُسِبَ هذه للعامَّةِ ، وفيه اخْتِلافٌ ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ في " دهمق " ما أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ :
* إِذا أرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيَّا *
* مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا *
وسُوقَةُ ، بالضَّمِّ : موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ ، وقِيلَ : جَبَلٌ لقُشَيرٍ ، أَو ماءٌ لباهِلَة .
وسُوقَةُ أَهْوَى ، وسُوقَةُ حائِلٍ : موضِعان ، أنْشَدَ ثَعْلَب :
تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ * بسوقَةِ أَهْوَى ، أَو بسُوقَةِ حائِلِ ( 4 )
وذاتُ السّاقِ : موضِعٌ .
وساق : جَبَلٌ لبَنِي وَهْب .
وساقان : موضِعٌ .
والسوَقُ ، كصُرَدٍ : أَرْضٌ مَعْرُوفَة ، قال رُؤبة :
* تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ *
وسوقُ حَمْزَةَ : بلدٌ بالمَغْرِب ، ويُقال أَيضاً : حائِطُ حَمْزة ، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني ، منهم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ .
وسَوْسَقانُ : قريةٌ بمَرْوَ .
ومن أَمثالِهم في المُكأفَاة : التمْر بالسوِيقِ ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ .
والسَّوِيقيون ، بالفتح : جماعَة من المُحدِّثِين .
وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب ، وسُوَيْقَة الآلا ،
هامش
( 1 ) ديوانه وعجزه فيه :
وجعدة لو أضاءهما الوقود
وصدره في الديوان : لحب الواقدان إلي موسى . ويروى : أحب المؤقدين .
( 2 ) وقيل إنه مات بجزيرة من جزائر البحر غازيا ، نقله ياقوت .
( 3 ) ذكر شاهده في الأساس وهو قوله :
وما الناس في شئ من الدهر والمنى * وما الناس إلا سيقات المقادر
( 4 ) البيت في معجم البلدان " سوقة أحوى " ونسبه للراعي ، وهو في ديوانه ط بيروت ص 205 يمدح يزيد بن معاوية بن أبي سفيان برواية : بقارة أهوى ، وانظر تخريجه فيه .