قلتُ : وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ ، وقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وأبي داوُدَ مُحَمّد ، ويُقال لَهُم : السُّوَيْقِيون ، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إلى الآن ، وتَفْصِيلُ ذلِكَ في المُشَجَّراتِ .
والسًّوَيقَةُ : ع بمَرْوَ ، منه أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هكذا في النسَخ ، والصّوابُ أبو عَمْروٍ ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ ( 1 ) المَروَزِيُّ السوَيْقِيًّ ، سَمِعَ الإِمامَ أبا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ .
والسوَيْقَةُ : ع بواسِطَ ، مِنْهُ : أبو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هكذا في سائِرِ النسَخ ، وهو سَقَطٌ فاحِش ، صوابُه منه أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام ( 2 ) السُّوَيْقِي ، رَوَى عن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كذا حَقَّقَه الحافِظُ في التَبصِير ، فتأَمَّل .
والسوَيقَةُ " : د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ .
والسوَيقَةُ : تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ منها سُوَيقَةُ أبِي الوردِ ( 3 ) .
والسوقَةُ بالضم خلافُ المَلِكِ ، وهم الرَّعِية التي تَسُوسُها المُلُوكُ ، سُموا سُوقَةً ، لأنَّ الملوكَ يَسوقُونَهم فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قاله الأزْهَرِي والصاغاني ، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ : وكثير من الناسِ يَظُن أن السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ :
ولَم تَر عَينِي سُوقَةً مثلَ مالِكٍ * ولا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ . قلتُ : واسمها حرَقَةُ :
بينا نَسُوسُ الناس والأمْرُ أَمْرُنا * إذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ
أي نَخْدُمُ الناسَ ، قال الصاغانِي : والبَيتُ مَخْرُوم .
أو قَد يُجمَع سُوَقاً كصُرَد ومنه قول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى :
يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً * نَالا الملوكَ وبَذّا هذه السوَقَا ( 4 )
كما في الصِّحاح .
وقالَ ابنُ عَبّاد : السوقَةُ : من الطُّرْثوثِ : ما كانَ في أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب ، وقالَ أبو حَنِيفَةَ : هو كأيرِ الحِمارِ ، وليس فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من سُوقتِه ولا أحلَى ، ورُبّما طالَ ، ورُبّما قصرَ .
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ : تابِعيًّ هكذا في النًّسخِ ، والصوابُ : وسُوقَةُ تابِعي ، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ ، ففي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان : في التابِعِينَ : سُوقَةُ البَزّازُ ، من أهل الكُوفَةِ ، يَروي عن عَمرِو بنِ حُرَيْث ، رَوَى عنه ابنُه مُحَمَّد ، انتهى . وكانَ مُحَمّد لا يُحْسِنُ يَعْصَي ( * ) اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ ، وقَرَأتُ في بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عليه فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ ، وهو يَقُول : لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي .
والسوِيقُ ، كأمِيرٍ : م مَعْرُوفٌ ، كما في الصحاح ، وهو نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرةِ أَيْضاً ( 5 ) ، قال : وقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً ، قالَ : وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم ، وهي لُغَة بني العَنْبر ( 6 ) خاصة والجَمْعُ أسْوِقَةٌ ، وقالَ غيرُه : هو ما يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ ، ويُقالُ لسَوِيقِ المُقْلِ : الحَتِيُّ ، ولسِوِيقِ النَّبْقِ : الفَتِى ، وقالَ شَيْخُنا : هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ ، ويَكُونُ من القَمْح ، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه : هو عُدَّةُ المُسافِر ، وطَعامُ العَجْلانِ ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ ، وفي الحَدِيثِ : " فلَمْ يجَدْ إِلاّ سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ " . وقالَ أبو عَمْرٍو : السَّوِيق : الخَمْر ويُقالُ لها أَيْضاً : سَوِيق الكَرْم ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم :
هامش
( 1 ) في اللباب : محمد بن أحمد بن محمد بن جميل .
( 2 ) عن تبصير المنتبه 2 / 760 وبالأصل " الصراح " .
( 3 ) نسبه إلى أبي الورد عمرو بن مطرف الخراساني ، كان يلي المظالم للهدي .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 42 وبهامشه فسر السوق بأوساط الناس .
( * ) تقدير الكلام : لا يحسن [ أن ] يعصي الله .
( 5 ) الجمهرة 3 / 44 .
( 6 ) بالأصل " ابن الغبر " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ابن العنبر كذا بالأصل " والتصويب عن الجمهرة 3 / 44 .