تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ * وما جَرْم وما ذاكَ السَّوِيق
وما عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم * ولا أغْلَتْ به مُذْ قامَ سُوقُ
وثَنِيَّةُ السوِيقِ : عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة .
والسوّاقُ كزُنّار : الطَّوِيلُ السّاقِ ( 1 ) عن أَبِي عَمْرٍو ، وأَنشَد للعَجّاج :
* بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر *
* يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ *
* عن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر *
* هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ *
المُخْدِرِ : القاطِعُ ، والحَصادُ : بَقْلَة .
وقالَ ابنُ عَبّاد : السُّوّاقُ : طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً .
وقِيلَ : السُّوّاقُ : هو ما سوقَ وصارَ على ساق من النَّبّتِ عن ابْنِ عَبّاد .
قال : وبَعِيرٌ مُسوِق ، كمُحْسِنٍ والذِي في التَّكْمِلَةِ : كمِنْبَرٍ ، للذي يساوِقُ الصَّيْدَ أَي : يُقاوِدُه ، وهو مَجازٌ ، والذِي في اللِّسانِ : المِسْوَق : بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ به من الصيْدِ ليَخْتِلَه .
وقالَ الليْثُ : الأساقة : سير رِكابِ السرُوجِ .
قالَ غيرُه : وأسَقْتُه إِبِلاً : جَعَلْتُه يَسُوقُها أو مَلَّكْتُه إِيّاها يَسُوقُها ، فيَكُون مَجازاً ، وفي الصِّحاح : أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها .
وسَوَّقَ الشَّجَرُ تَسْوِيقاً : صارَ ذا ساقٍ كذا في العُبابِ ، والأَوْلَى سَوَّقَ النَّبْتُ ، ومنه قول ذِي الرمةِ :
لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه * مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ : سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه : إِذا مَلكَه إِيّاه .
قال : والمُنْساقُ : التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً .
قال : والعَلم المُنساق . من الجِبال هو المُنْقادُ طُولاً .
وساوَقَهُ : فاخَرَه في السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ ، كما في الصِّحاح ، قال : وهُوَ من قَوْلِهم : قامَتِ الحرْبُ على ساقٍ ، وهو مَجاز .
وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي : تَتَابَعتْ ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فهي مُتَساوقةٌ ، ومُتَقاوِدَة ، وأَصْلُ تساوَقُ " تَتَساوَقُ كأنَّها - لضَعْفِها وهُزالِها - تَتَخاذَلُ ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عن بَعْض ، وهو مَجازٌ .
وتَساوَقَت الغَنمُ : تَزاحَمَتْ في السَّيْرِ وفي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ : " فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْنُزاً ما تَسَاوَقُ
" أي : ما تَتَابَعُ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
انساقت الإبل : سارت متتابعةً .
وسَوَّقَها كساقَها ، قال امْرُؤُ القَيْس :
لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ * كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ
والمُساوَقَةُ : المُتابَعَةُ ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً .
والسَّوْقُ : المَهْرُ ، وُضِعَ مَوْضِعَه ، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أو غَنَماً .
وساقَ إِليه خَيْرًا .
وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ ، وكل هذه مَجازٌ .
والسوقَةُ ، بالضمِّ : لغةٌ في السوقِ ، وهو مَوْضِعُ البِياعاتِ .
وجاءتْ سُوَيْقَةٌ ، أَي : تِجارَة ، وهي تَصْغِيرُ سُوقٍ ، وقوله :
للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ * حَيْثُ تَهْدي ساقَهُ قَدَمُهْ ( 2 )
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ ، فقالَ : مَعْناهُ إن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل ، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ .
وذُو السًّوَيْقَتَيْنِ : رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ ، كما في الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ السّاقِ ، وهي مُؤَنَّثَةٌ ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ في تَصْغِيرها ، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ .
هامش
( 1 ) قيده الأزهري في التهذيب من الشجر والزرع .
( 2 ) البيت لطرفة ، في ديوانه ط بيروت ص 86 .