وقال ابنُ دُرَيْدٍ : السَّيِّقَةُ : الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فيها الصّائِدُ ، فيَرْمِي الوَحْشَ .
وقالَ ثَعْلَبٌ : السَّيِّقَةُ : النّاقَةُ ج : سيائِقُ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : السَّيِّقُ ، ككَيِّس : السَّحابُ تَسُوقُه الرِّيحُ ولا ماء فِيهِ كما في الصِّحاح ، وقالَ ابنُ دُرَيْد : الجَفْلُ من السَّحابِ هو الذي قَدْ هَراقَ ماءَهُ ( 1 ) ، وقالَ الأصمَعِيُّ : السَّيِّقُ من السَّحابِ : ما طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فيه ماء أو لَمْ يَكُنْ .
والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة ، ولذا لم يَضْبِطْهُ ، قال ابنُ سِيدَه : هي الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : السُّوقُ معروفةٌ ، تُؤنّث وتُذكرّ ، وأصلُ اشتقاقِها من سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها ، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ . وقد سَبَقَ عن الجَوْهَرِيِّ في " زقق " أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وهو سُوقُ البَصْرَةِ ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ .
قلتُ : وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه :
ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ ما صارَ لِمتِى * بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه
عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ * سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه
وأنْشَدَ أبو زَيدٍ في التّأنِيثِ :
* إِنَيّ إذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه *
* ورَكَدَ السَّبُ فقامَت سُوقُه *
* طَبًّ بإِهْداءَ الخنا لبيقه *
والجَمعُ أَسْواقٌ .
وسُوقُ الحَرْبِ : حَوْمَةُ القِتالِ وكذا سوقَتُه ، أي : وَسَطُه ، يقالُ : رَأيْتُه يَكُرُّ في سُوقِ الحَرْبِ ، وهو مَجازٌ .
وسُوقُ الذَّنائِبِ : ة ، بزَبِيدَ دونَها .
وسُوقُ الأربِعاءَ : د ، بخُوزِسْتانَ ( 2 ) .
وسُوقُ الثُّلاثاءَ : مَحَلَّة ببَغْدادَ .
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً : ع بالكُوفَةِ .
وسُوقُ وَرْدانَ : مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إلى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ .
وسُوقُ لِزام د ، بإِفْرِيقِيَّةَ ، وسُوقُ العَطَشِ : حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي : سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ . وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم المَغْربِي ، وأصلُهم من البَصْرَةِ ، كذا في تارِيخَ حَلَب ، لابْنِ العَدِيمَ .
وسُوَيقَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ع قالَ :
هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَة * كانَت مُبارَكَةً من الأيام
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ ( 3 ) للفَرَزْدَقِ :
أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة * بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا
وقالَ أَبو زَيْدٍ : سُوَيْقَةُ : هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ ، وإِيّاها عَنَى ذو الرُّمَّةِ بقَوْلِه :
لِأُدْمانَةٍ ما بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة * وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ( 4 ) ذاتِ السّلاسِل
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : سُوَيْقَةُ : جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ، وبه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ :
لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ سُوَيْقَة * ببَيْنِكُمُ يا عَزَّ حَقَّ جَزُوع
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً : ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ منها ، ومنه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ :
عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ * سُوَيقَةُ منها أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها
والسُّوَيْقَةُ : ع ، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى ، مما يَلِي بابَ النَّدْوَةِ ، مائِلاً إلى المَرْوَةِ .
والسوَيْقَةُ : ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عنه .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 45 .
( 2 ) في معجم البلدان : بليد من نواحي الأهواز .
( 3 ) الجمهرة 3 / 44 .
( 4 ) عن الديوان وبالأصل " القفر " .