تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : السَّيِّقَةُ : الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فيها الصّائِدُ ، فيَرْمِي الوَحْشَ . وقالَ ثَعْلَبٌ : السَّيِّقَةُ : النّاقَةُ ج : سيائِقُ . وقالَ أَبُو زَيْدٍ : السَّيِّقُ ، ككَيِّس : السَّحابُ تَسُوقُه الرِّيحُ ولا ماء فِيهِ كما في الصِّحاح ، وقالَ ابنُ دُرَيْد : الجَفْلُ من السَّحابِ هو الذي قَدْ هَراقَ ماءَهُ ( 1 ) ، وقالَ الأصمَعِيُّ : السَّيِّقُ من السَّحابِ : ما طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فيه ماء أو لَمْ يَكُنْ . والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة ، ولذا لم يَضْبِطْهُ ، قال ابنُ سِيدَه : هي الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : السُّوقُ معروفةٌ ، تُؤنّث وتُذكرّ ، وأصلُ اشتقاقِها من سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها ، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ . وقد سَبَقَ عن الجَوْهَرِيِّ في " زقق " أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وهو سُوقُ البَصْرَةِ ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ . قلتُ : وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه : ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ ما صارَ لِمتِى * بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ * سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه وأنْشَدَ أبو زَيدٍ في التّأنِيثِ : * إِنَيّ إذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه * * ورَكَدَ السَّبُ فقامَت سُوقُه * * طَبًّ بإِهْداءَ الخنا لبيقه * والجَمعُ أَسْواقٌ . وسُوقُ الحَرْبِ : حَوْمَةُ القِتالِ وكذا سوقَتُه ، أي : وَسَطُه ، يقالُ : رَأيْتُه يَكُرُّ في سُوقِ الحَرْبِ ، وهو مَجازٌ . وسُوقُ الذَّنائِبِ : ة ، بزَبِيدَ دونَها . وسُوقُ الأربِعاءَ : د ، بخُوزِسْتانَ ( 2 ) . وسُوقُ الثُّلاثاءَ : مَحَلَّة ببَغْدادَ . وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً : ع بالكُوفَةِ . وسُوقُ وَرْدانَ : مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إلى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ . وسُوقُ لِزام د ، بإِفْرِيقِيَّةَ ، وسُوقُ العَطَشِ : حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي : سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ . وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم المَغْربِي ، وأصلُهم من البَصْرَةِ ، كذا في تارِيخَ حَلَب ، لابْنِ العَدِيمَ . وسُوَيقَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ع قالَ : هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَة * كانَت مُبارَكَةً من الأيام وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ ( 3 ) للفَرَزْدَقِ : أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة * بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا وقالَ أَبو زَيْدٍ : سُوَيْقَةُ : هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ ، وإِيّاها عَنَى ذو الرُّمَّةِ بقَوْلِه : لِأُدْمانَةٍ ما بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة * وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ( 4 ) ذاتِ السّلاسِل وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : سُوَيْقَةُ : جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ، وبه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ : لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ سُوَيْقَة * ببَيْنِكُمُ يا عَزَّ حَقَّ جَزُوع قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً : ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ منها ، ومنه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ : عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ * سُوَيقَةُ منها أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها والسُّوَيْقَةُ : ع ، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى ، مما يَلِي بابَ النَّدْوَةِ ، مائِلاً إلى المَرْوَةِ . والسوَيْقَةُ : ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عنه .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 45 . ( 2 ) في معجم البلدان : بليد من نواحي الأهواز . ( 3 ) الجمهرة 3 / 44 . ( 4 ) عن الديوان وبالأصل " القفر " .