قلتُ : وفي المُعْجَم لياقوت : أَنّ سارُو ، اسمُ مَدِينَةِ همَذانَ ثم عُربَ فانظره .
وسُراقَةُ ، كثمامَة : ابنُ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ العُزَّي الأنصارِيُّ النجّارِيُّ المازني ، بدْرِي ، توفي في زَمَنِ مُعاوِيَةَ .
وسُراقَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطِيَّةَ النَّجّارِي المازِنِي ، بَدْرِي ، اسْتُشْهِدَ يومَ مُؤْتَةَ .
وسُراقَةُ بنُ الحارِثِ بنِ عَدِيِّ ابنِ عَجْلانَ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حنَيْنٍ .
وسُراقَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم المُدْلِجِي الكِنانِي ، أبو سُفيان ، أسْلمَ بعدَ الطائِفِ .
وسُراقَةُ بنُ أبي الحُبابِ كذا في النسَخ ، والصّوابُ ابنُ الحُبابِ ، واستُشْهِدَ يومَ حُنَيْنٍ ، قِيلَ : هو وابنُ الحارِثِ الَّذِي تَقَدم واحِد ( 1 ) ، وقِيلَ : بل هُما اثْنانِ ، كما فَعَلَه المُصَنِّف .
وسُراقَةُ بنُ عَمرو الّذِي صالَحَ أهْلَ أَرْمِينِيَةَ ، وماتَ هُناكَ في خِلافةِ عُمَرَ ، ولَقَبُه ذُو النًّون صوابُه : ذُو النورِ ، لأنَّهُ يُرَى على قَبْرِه نُور ، فلُقِّبَ بهِ : صحابِيونَ رضيَ اللهُ عنهم .
وفاتَه في الصحابَةِ : سُراقَة بنُ عُمَيْرٍ : أَحَدُ البَكّائِينَ ، وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِرِ بنِ أذَاة ( 2 ) ، ذَكَره ابنُ الكَلْبيِّ . وسُراقَةُ بنُ المُعْتَمِر بنِ أَنَسٍ ، ذَكَرَه إِبْراهِيمُ بنُ الأمِينِ الحافِظُ في ذَيْلِه على الاسْتِيعابِ ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ : سُراقَةُ بنُ مالك القُرَشِي : مُحَدِّث ، عن مُحَمدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ يونانَ ، وعنه مُوسَى بنُ يَعْقُوبَ الزمعِي ، قُتِلَ سنة 131 .
وقَوْلُ الجوهريّ : سُراقَةُ بن جُعشُم وَهَم ، وإِنّما هُو جَدهُ قالَ شَيخُنا : لا وَهَمَ فيهِ ، لأنَّه نَسَبَهُ إِلى جده ، فقَد ذَكَرَ في المِيم أنه سُراقَةُ ابنُ مالِكِ بنِ جُعْشُم : صَحابِي ، فهو نَظِيرُ قولِ المُصَنفِ نَفْسِه : أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل ، ونَظِيرُ قَوْلِ العامَّةِ ، مُحَمدُ بن عَبْدِ المُطلِبِ ، ووالِدُهُما عَبْدُ اللهِ ، والشهرَةُ كافِيَةٌ .
وسَمّوا ، سارِقاً : وسَرَّاقاً كشَدّادٍ ، ومَسرُوقاً ، وسُراقَةَ ، وأنْشَدَ سِيَبَوَيْهِ في الأخيرِ :
هذا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُه * والمَرءُ عِنْدَ الرشا إِنْ يَلقَها ذِيبُ
والتسرِيقُ : النِّسْبَةُ إلى السرِقَةِ ومنه قراءة أَبِي البَرهسَم وابنِ أبي عَبلَةَ : ( إنَّ ابنَكَ سرِّقَ ) ( 3 ) بضَم السَينِ وكَسرِ الرّاءَ المُشَددَةِ .
والمُستَرقُ : النّاقِصُ الضَّعِيفُ الخَلْقِ عن ابْنِ عَبّادٍ ، يُقال : هو مُستَرِقُ القَوْلِ ، أي : ضَعِيفٌ ، وهو مَجاز ، كما في الأساسِ .
ومن المجازِ : المستَرِقُ : المُسْتَمِعُ مختَفِياً كما يَفعَلُ السّارِقُ .
ومِنَ المجازِ : رَجُل مُسْتَرِقُ العُنُقِ أَي : قَصِيرُها مُقَبضُها ، كما في المُحِيطِ والأساس ( 4 ) .
ويُقال : هو يُسارِقُ النظَرَ إِليهِ ، أَي : يَطْلُبُ غَفْلَةً منه لينْظُرَ إِليهِ وكذلك اسْتِراقُ النظَرِ ، وتَسَرقه ، وهو مَجاز .
وانْسرقَ : فَتَرَ وضعفَ وهذا قد تَقَدمَ قَرِيباً ، فهو تَكْرار ، وتَقَدمَ شاهِده من قَوْلِ الأعشَى يَصِفُ الظبيَ :
* فاتِرَ الطرْفِ في قُواهُ انْسِراقُ *
وانْسَرَق عَنْهُم : إذا خَنَسَ ليَذْهَبَ .
ويُقال : تَسَرَّقَ : إِذا سَرَقَ شَيْئاً فشَيْئاً ومنه قَوْلُ رُؤْبَةَ :
* وهاجَنِي جَلابَةٌ تَسَرَّقَا *
* شِعرِي ولا يَزْكُو له ما لَزَّقَا *
والإِسْتَبْرَق للغَلِيظِ من الدِّيباج مُعَرَّبُ اسْتَبرَه ، ذكره بعضٌ هُنا ، وقد ذكِره في ب رق وسَبَقَ ما يَتَعَلَّقُ به هناك .
* ومما يُسْتَدرك عليه :
رجلٌ سارِق ، من قَوْم سَرَقَةٍ ، وسَرّاقٌ وسَرُوق من قَوْم
هامش
( 1 ) هذا ما ذهب إليه ابن الأثير في أسد الغابة وأنكر أن يكونا اثنين .
( 2 ) عن أسد الغابة وبالأصل " أداة " بالدال المهلمة .
( 3 ) سورة يوسف الآية 81 .
( 4 ) شاهده في الأساس قوله :
عكوك إذا مشى درحايه
مسترق العنق قصير الداية
رددته بالصغر والقمايه