* ومما يُسْتَدرَك عليه :
السودَ قانِيُّ ، بالضَّمِّ : الصَّقْرُ ، وقد جاءَ في قَوْلِ حُمَيْدٍ يَصِفُ ناقَةً :
وأظْمَى كَقلبِ السودقانِيِّ نازَعَت * بكَفَّيَّ فَتْلاءُ الذِّراع نَغوقُ
أَي : بَغُوم ، أَرادَ بالأظمى : الزِّمامَ الأسْوَدَ ، وإِبلٌ ظُمْي ، أي : سُودٌ .
[ سذق ] : السذَقُ ، مُحَرَّكَةً : ليلَةُ الوَقُودِ فارِسِي مُعَرب نَقَله الجَوْهَرِي ، يُقالُ : فارِسِيَّتُه سَذَه ( 1 ) .
والسَّوْذَقُ كجَوْهَرٍ : السِّوَارُ كما في الصِّحاح والقُلبُ كما فِي تَكْمِلَة العَيْنِ للخارْزَنْجيّ ، قالَ الجَوْهرِي : وأَنْشَدَ أبو عَمْرٍو - قلت : وهو للجُلاح ابنِ قاسَطٍ العامِرِيِّ - :
تَرَى السوْذَقَ الوَضّاحَ فِيها بمِعْصَمٍ * نَبِيل ويأبى الحَجْلُ أَنْ يَتَقَدمَا
وهو مُعَرَّب أَيضاً .
والسَّوْذَقُ : الصَّقرُ وقِيلَ : الشّاهِينُ ويُضَم أَوّلُه عن يَعْقُوبَ .
كالسيْذاقِ والسيْذُقان ، كزَعْفَران ورَيْهُقانٍ وهو بالفارِسِيَّةَ " سَوْدَناه " .
والسّوذَقُ : حلقَةُ اللَه . مُشَبُّه بالسوارِ ، وهو مُعَرب أيْضاً .
وقالَ ابنُ الأعْرابِيَ : السَّوْذَقِي : النَّشِيطُ الحَذِرُ المُحْتالُ هكذا بالحاءَ المُهْمَلة في النُّسَخ ، وفي العُبابِ المُخْتال بالخاءَ المُعْجمة ( 2 ) ، وهو يُناسِبُ مع النَّشِيط ، والمُحْتالُ يُناسِبُ مع الحَذِر ، وكأنه مَنْسُوبٌ إِلى السَّوْذَقِ ، وهو الصَّقْرُ ، وفيه حَذَرٌ واحْتِيالٌ .
* ومما يسْتَدرَك عليه :
السِّيذاقُ ، بالكسرِ : نَبْتٌ يبيضُ الغَزل برَمادِه ، ذَكَرَه الأزهَرِيُّ هنا .
[ سذنق ] : السَّوْذَنِيقُ ، كزَنْجَبِيل أَوْردَهُ الجَوْهَرِيُّ في " سذق " والمُصَنِّفُ كَتَبَه بالحمْرَةِ ، وفيه نَظَرٌ ويُضَم أَوَّله وكذا السَّيْذَنُوقُ رُبّما قالُوا ذلِكَ ، قالَ الجَوْهَري والصّاغانِي وأنشَدَ النَّضرُ بنُ شُمَيْل :
* وحادِياً كالسَّيْذَنُوقِ الأزْرَقِ *
قلتُ : الرَّجَزُ لحُمَيْد الأرْقَطِ وآخِرُه :
* لَيْسَ على آثارِها بمُشفِق *
والسوذانِقُ ، بضمِّ أوله وفَتحِه ، وكَسْرِ النونِ وفَتْحِه ذَكَرَ الجَوْهَرِي ضَمَّ أَولَّهِ وكَسْرَ النونِ ، وأنْشَدَ للَبِيد رضِيَ اللهُ عنه :
كَأنِّي مُلْجم سُوذانِقاً * أَجْدَلياً كَرُّه غَيْرُ وَكِل ( 3 )
والأخيرَةُ عن الفَرّاء ، أَي : فتح السين والنون .
وكَذا السَّذانَقُ ، بفتح النًّونِ والسِّينِ وضَمِّه أَي : السًّين والسوذِينَقُ ( 4 ) بفتح السينِ مع كَسر النُّون وفَتحِها ، كلاهما عن الفَراءَ : الصقْرُ ، أَو الشّاهِينُ وقد ذَكَرنا آنِفاً أَنّ كُلَّ ذلِك مُعَرب ، وفارِسيتُه : سوْدَناه .
[ سردق ] : السرُّادِقُ كعُلابِطٍ ، وإِنما أَهْمَلَهُ لشهْرَتِه : الذِي يُمَد فَوْقَ صحْنِ البَيْتِ وفي الصِّحاح : صَحْن الدّارِ ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ : هو كلًّ ما أحاطَ بشَيء : من حائِط أو مَضْرِب أو خباءً ج : سُرادِقات قالَ سِيبَوَيهِ : جَمعوه بالتّاء وإِن كانَ مذَكرًا حِينَ لم يُكسَّر ، وفي التَّنْزِيل : ( أَحاطَ بِهمْ سُرادِقُها ) ( 5 ) قال الزَّجّاجُ : أَي : صارَ عَلَيْهِم سُرادِقٌ من العَذابِ ، أَعاذَنا الله تَعالَى منها .
والسُّرادِقُ : البَيْتُ من الكُرْسُفِ نَقَله الجَوْهَريُّ ، وأَنْشدَ لرؤبَةَ ، وهكذا وقَع في كتاب سِيبَوَيْهِ ، قالَ الصاغانيُّ : وليسَ لَهُ ، وإِنَّما هُو للكَذّابِ الحِرْمازِيِّ :
* يا حَكَمُ بن المُنذِر بنِ الجارُودْ *
* أَنْتَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ المَحْمُودْ *
* سرُادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ *
هامش
( 1 ) في التهذيب : " شذه " .
( 2 ) وفي التكملة والتهذيب بالحاء المهملة .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 144 برواية : وكأني .
( 4 ) عن القاموس وبالأصل " السوذنيق " .
( 5 ) سورة الكهف الآية 29 .