من : " زيق " بالياءَ ، لأن المُتَحَسَنَةَ تسَوَي أَمْرَها ، وتُثَقِّفُه بالزِّينَةِ .
فصل السين مع القاف
[ سأق ] : السَّأْقُ بالهَمْزِ ، أَهمَلَه الجَوْهَريّ وصاحِبُ اللِّسان ، وقالَ الصّاغانِيُ : هو لُغَة في السّاقِ بغَيْر الهَمزِ ج : سُؤْق بالهَمْزِ كذلِك وسؤُوق بالضَّمِّ ، قالَ : وقَرَأَ ابن كثِيرٍ : ( وكشفَتْ عَن سَأقَيْها ) ( 1 ) و : ( فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّؤْقِ ) ( 2 ) بالهَمزِ فيهِما ، كما في العُبابِ .
[ سبق ] : سَبَقَهُ يسبُقُه ويسبِقُه من حَدّيْ نصَرَ وضَرَبَ ، والكَسر أَعْلَى ، وقُرِىءَ قولُه تعالَى : ( لا يسْبُقونَه بالقَوْلِ ) ( 3 ) بالضَّمِّ ، أي : لا يَقولونَ بغيرِ عِلْمٍ حَتّى يُعَلِّمَهُم : تَقَدّمه في الجَرْيِ ، وفى كُلِّ شيءٍ .
وسبق الفَرَسُ في الحَلْبة : إذا جَلّى ، ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ - رضِىَ اللّه عنه - : " سَبَقَ رَسُول اللّهِ صَلّى اللّهُ عليهِ وسَلّمَ ، وصَلَّى أبو بَكْر ، وثَلَّثَ عُمَر رضِيَ اللّهُ عنهما ، وخَبطتْنَا فِتْنَة فما شاء الله " .
وقوله تَعالى : ( فالسَّابِقاتِ سَبْقاً ) ( 4 ) : هم المَلائِكة تَسْبِقُ الشّياطِينَ بالوّحْي إلى الأَنْبياءَ عليهمُ السَلام ، وفى التهذِيب : تَسبِق الجن باسْتِماعَ الوَحْيِ ، وقالَ الزَّجّاج : السّابِقاتُ : الخَيلُ ، وقِيلَ : أَرْواحُ المُؤْمِنْينَ تَخْرُجُ بسُهولَة ، وقيلَ : السابِقات : هي النُّجُومُ .
والسبَقُ محركةً ، والسبْقةُ ، بالضمَ : الخَطَرُ الذي يُوضَعُ بينَ أَهْلِ السِّباقِ كما في الصِّحاحَ ، وفي التهْذِيب : بينَ أهْلِ النِّضالِ والرِّهان في الخَيلِ ، فمَنْ سَبَق أَخَذَه . ج : أَسْباق ، وفى الحَديثِ : " لا سبق إِلاّ في خف أَو حافِرٍ ، أَو نَصْلٍ " ، يريدُ أَنَّ الجُعلَ لا يسْتَحِقّانِه إِلاّ في سِباقِ الخَيْلِ والإِبِلِ ، وما في مَعنَى الخَيل والإبِلِ ، وفي النِّضالِ ، وهو الرمْي ، وذلكَ لأنَّ هذه الأَمُورَ عدة في قِتال العَدوَ ، وفي بَذْلِ الجعْلِ عليها تَرْغيبِ في الجِهادِ ، وتَحرِيضٌ عليه ، ويَدْخل في مَعْنَى الخَيلِ البِغالُ والحَمِيرُ ، لأنهاّ كُلَها ذَواتُ حافِرٍ ، وقد يحتاجِ إلى سرعَة سَيْرِها ونَجائِها ، لأَنَّها تحمل أَثقالَ العَساكِرِ ، وتكون معهم فِي المَغازِي .
ومن المَجازِ : له سابِقَة في هذا الأَمْرِ ، أَي : سَبَقَ الناسَ إليهِ كما في الصِّحاح .
وكذلِكَ : له سَبَقٌ في هذا الأَمْرِ ، أي : قدْمَةٌ ، كما في اللِّسانِ والأَساس ( 5 ) .
وسابِقُ بنُ عَبْدِ اللّه البَرْقِي المَعْرُوفُ بالبَرْبَرِيّ رَوَى عن أَبِى حنِيفَةَ رَحِمَهُ اللّهُ ، وعن طَبَقَتِه ، مشهُور عِنْدَهم .
ومن المَجازِ : هو سبّاقُ غاياتٍ أَي : حائِز قَصَباتِ السَّبقِ ، قالَ الشَّمّاخ يمدَحُ عَرابَةَ الأَوْسِي :
في بيتِ مَأثُرَةٍ عِزًّا ومَكْرُمَةً * سَبّاقُ غاياتِ مَجْدٍ وابْنُ سَبّاقِ
وعُبيدُ بنُ السبّاقِ ، وابْنُه سعِيد : مُحَدَثانِ معْرُوفانِ .
وككِتابٍ ، سباقَا البازِيِّ وهما قَيْداهُ مِنْ سيرٍ أو غَيْرِه نَقَله الجَوْهريُّ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : هما سبْقانِ ، بالكَسْرِ ، أَي : يستَبِقان ونَصُّ المُحِيط : إِذا استَبَقا ، وفي اللِّسَانِ : وسِبْقُكَ : الَّذِي يُسابِقُكَ ، وهُمْ سِبْقِي ، وأَسْباقِي .
وسَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً . إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمام نقلهُ ابن عَبّادٍ ، وقالَ : هو بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ ، وقد ذُكِرَ في مَحَلِّه .
وقالَ ابنُ الأعْرابيَ : سبق فُلانٌ : إذا أَخَذَ السَّبَقَ .
وسبَّقَ أيضاً : إِذا أَعْطاهُ وهو ضِد وهو نادِرٌ ، وفي الحَدِيث : " أنه أَمَرَ بإِجْراءِ الخَيْلِ ، وسبَّقها ثَلاثَّةَ أَعْذق من ثَلاثِ نَخْلاتِ " سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَي السَّبَقَ ، وقد يكوَنُ
هامش
( 1 ) سورة النمل الآية 44 .
( 2 ) سورة ص الآية 33 .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 27 .
( 4 ) سورة النازعات الآية 4 .
( 5 ) الذي في اللسان : " والسبق والسابقة : القدمة " وفي الأساس : له في هذا الأمر سبقة وسابقة . وفي التهذيب : السبق القدمة في الجري . . . تقول : له في هذا الأمر سبقة وسابقة وسبق .