الذي ذَكَرْنا ، أي على التَّقَدُّم والمُضِيِّ ، كأنَّ عَدَدَهُم تَقَدَّمَ حتّى بًلَغ ذلِك ، ومُمْكِنٌ أَن يكون من الإِبْدالِ ، كانَّ الهَمْزَة أبْدِلَتْ قافاً ، ويُمْكِنُ أَنْ يكونَ شاذاً .
وقالَ شَمِر : فَرَسٌ زَهقَى ، كجَمَزَى : إِذا كانَتْ تَقدمُ اِلخَيْل ، وأَنْشَدَ لأبي الخضريِّ اليَرْبُوعي :
* أَثْبتَ مِنْ روَيتبِ الأَظَلِّ *
* عَلَى قَرى من زَهقى مِزَلِّ *
عَنَى بالرُّوَيْتِبِ القُرادَ الثّابِتَ الرّاتِبَ ، حَتّى كادَ يَدْخلُ في اللحمَ .
وفَرس ذات أَزاهِيقَ أَي : ذات جَرْي سَرِيع ، وفي الأساسِ : أَي : أعاجِيب فِي الجَرْيِ والسَّبْقِ ، جمع أزْهُوقَةٍ ، وهو مَجازٌ .
وأَزاهِيقُ : فَرَسُ زِيادِ بنِ هندايَة ، وهي أمُّه ، وأَبُوه حارِثَةُ بن عَوْفِ ابنِ قَتِيرَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ ابنِ مُعاويَةَ بن جَعْفَرِ بنِ أسامَةَ بنِ سَعْدِ ابنِ أشرس بن شَبِيب بنِ السَّكَن ، وكان فارساً ، قاله أَبو محمّدِ الأَعْرابِيُّ ، وقالَ ابنُ الكلبيِّ : هو زِيادُ بن عوْفِ بْن حارِثَةَ ، وهو الذي أسرَ ذَا
الغُصَّةِ ، وكان يقول : لو أَرْسَلْتُ فَرَسي أَزاهِيقَ عَريًّا لأسرَ ذا الغُصَّةِ .
وأزْهقَه أَي الإناءَ : إذا مَلَأَهُ كما في العُبابِ ، والَّذِي في اللِّسانِ : أزْهَقْتُ الإِناءَ : إِذا قَلَبْتَه ، فانظرْه .
وأَزْهَقَ السهَمَ من الهَدَفِ : إِذا أجازَهُ وهو مجاز .
وأزْهَقَ في السيْرِ : إِذْا أغذّ ، يُقال : رأَيتُ فُلاناً مُزْهِقاً ، أي : مُغِذاً في سَيْرِه .
وأَزْهَقَتِ الدّابةُ السرج : إذا قَدَّمَتهُ وأَلْقَتْهُ على عُنُقِها قال الجَوْهّرِيّ : ويُقالُ بالرّاءِ ، قالَ الراجِز :
* أَخاف أَنْ يزْهقَه أَو يَنزَرِقْ *
قالَ الجَوْهَرِيُّ : أَنْشَدَنِيهِ أبو الغوثِ بالزايِ .
وانْزَهَقَت الدابَّةُ من الضَّرْبِ ، أَو النِّفارِ أَي : طَفَرت ، كما في الصِّحاح ، وفي العباب : تَقَدَّمَتْ .
* ومما يُسْتَدْركُ عليه :
زاهَقَ الحقُّ الباطِل : أَزْهَقهَ .
والزَّهِقُ من الدَّوابِّ ، ككَتِفٍ : الذي ليس فَوْقَ سِمَنِه سمَنٌ .
وبِئْرٌ زاهِق : بَعِيدَةُ القَعْرِ .
والزهق بالفتح ( 1 ) : الوهدة ، وربما وقعت فيها الدواب فهلكت .
وانزَهَقَت الدّابَّةُ : تَرَدَت .
ورَجُل مَزهُوقٌ : مُضَيقٌ عليه .
وقال المُؤَرِّجُ : المُزْهِقُ : القاتِل .
والمُزْهَق : المقتول .
وأزْهَقْتُ الإناءَ : قَلَبْتُه .
وقال أبو عبَيْدٍ : جاءت الخيل أَزاهِقَ وأزاهِيقَ ، وهي جَماعات في تفرقة .
ويُقال : هذا الجَمَلُ مزهَقَة لأَرواحَ المِّطي ، إذا كانوا يجهدون أنفسهم ولا يلحقونه وهو مجاز كما في الأساس .
[ زهلق ] : الزُّهْلُوق ، كعصْفُور كَتَبه بالأحمر على أَنّه مُسْتَدرَكٌ على الجوهري وأَوْرَدَهُ الجَوهرِيُّ في زهق على أَنّ الّلامَ زائِدَةٌ ، وهو رَأي الأكثرين ، وقالَ قَوْمٌ : بلْ هاؤُه زائِدَة ، وصَنِيعُ المصنِّفِ مع جَماعَةٍ يَقتضِى أن يَكُونَ رُباعِيّاً ، وعلى كُلِّ حالٍ فيَنْبَغي كِتابَتُه بالسَّوادِ ، وهو : السَّمِينُ .
وقالَ الأَصْمَعِيُّ في إِناثِ حُمُرِ الوَحْشِ إِذا اسْتَوَتْ مُتُونُها مِنَ الشَّحْمِ : حُمُرٌ زَهالِقُ .
وقالَ ابنُ عَبادٍ : الزِّهْلِقُ كزِبْرِجٍ : السَّرِيعُ الخَفِيفُ مِنّا . قالَ : والزِّهْلِقُ : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ .
وقالَ اللَّيْثُ : الزِّهْلِقُ : السِّراجُ ما دامَ في القِنْدِيلِ ، وكذلِك النِّبْراسُ والقِرَاطُ ، وأنشَدَ :
* زِهْلِقٌ لاحَ مُسْرَجُ *
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : القِرَاط للسِّراج ، وهو الهِزْلِقُ ، الهاءُ قَبْلَ الزّايِ ، وقالَ غَيْرُه : هو الزِّهْلِقُ .
هامش
( 1 ) في اللسان : والزهق والزهق .